أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » حمزة رستناوي: هل الافلام الخلاعية من شرع المسيح و حقوق الانسان!

حمزة رستناوي: هل الافلام الخلاعية من شرع المسيح و حقوق الانسان!

سيأخذ هذا المقال شكل حواري مع السيد أحمد الشيخ , عارضا في البداية مواد مخصوصة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان , ثم تعقيب كاتب السطور حول نقاط تعارض مع الفهم التقليدي الشائع للاسلام , و من ثم تعقيب السيد أحمد الشيخ ( كمعبّر عن وجهة نظر اسلامية محافظة قد تكون شائعة في مجتمعات معيّنة ) و هكذا دواليك..في حوار آمل أن يكون مفيدا للقارئ

المادة 16 -1 ” للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج ,وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله”

*تعقيب 1 حمزة رستناوي :
هذا يتنافى مع مصالح منع المرأة المسلمة من الزواج بغير المسلم, و يتنافى كذلك مع مصالح منع الرجل المسلم من الزواج بغير اليهودية و المسيحية مثلا! و كذلك يتنافى مع حق المرأة في تزويج نفسها دون وصاية من أبوها أو أخوتها مثلا! و كذلك يتنافى مع حق المرأة في تطليق نفسها على قدم المساواة مع الرجل , و من دون غبن حقوقها.. و تشكل المصالح السابقة فهم الفئة الغالبة من المسلمين اليوم, دون أن ينفي ذلك وجود اجتهادات معاصرة و حيوية تقول بخلاف ذلك , منها فتوى الشيخ حسن الترابي بجواز ” يجوز للمسلمة الزواج من المسيحي أو اليهودي وشهادتها تعادل الرجل تماما ” جريدة الشرق الأوسط 9 أبريل 2006
http://archive.aawsat.com/details.asp?article=357364&issueno=9994#.V8fjQGqrRdg

*ردّ 1 احمد الشيخ:
هل تقبل يا دكتور حمزة رستناوي، بأن تتزوج امرأة مسلمة من رجل مسيحي , ممكن أن يفرض عليها خلع الحجاب او حتى تمثيل الأفلام الخلاعية ، هذه المسألة تحتاج لنقاش طويل جدا ، الأصل استمرار العلاقة الزوجية ، هل من الممكن استمرار العلاقة الزوجية بين امرأة مسلمة مُلتزمة ورجل مسيحي مثلا ، 100/100 من المسيح يشربون الخمر في البيوت, في الإسلام يحرَّم النظر إلى الخمر وليس شربه . أما عن المقصد الحقيقي لإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو حرية المرأة ، يعني إذا اختارت المسلمة باردتها أن تتزوج من شاب مسيحي أحببته ، هنا لا يستطيع الأب باعتباره ولي امرها من منعها من هذا الزواج ( يعني زواج البنت بدون رضا والدها ) يعني إذا أحبت البنت رجل يعمل في مجال الدعارة , لا يحق للأهل منع البنت من هذا الزواج وفقا لإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

*تعقيب 2 حمزة رستناوي:
سؤالك بحد ذاته ينطلق من سوء فهم للفكرة ..صاحب القرار هو الرجل و المرأة المقدمين على الزواج و ليس انا او انت. كذلك لا اقبل ان يقوم اي شخص بفرض نزع الحجاب عن امرأة تلبسه عن قناعة فهذا عسف, و كذلك لا أقبل أن يفرض شخص الحجاب على امرأة لا تقتنع به. لنميز بين شرب الكحول الاعتيادي بحد ذاته و بين الادمان على الكحول , فالأول لا يضر بالصحة و لا يطعن في أخلاقية الانسان و يبقى خيار الشخص, بينما الثاني يضر بالصحة و يطعن في أخلاقية الانسان هو عادة مذمومة في عموم المجتمعات البشرية عبر العصور. أما الدعارة والاغتصاب و السرقة و الادمان على الخمر هي سلوكيات مذمومة منافية للفطرة, بما يشمل العقائد كلها و بما يشمل المسيحية , وقبل ظهور الاسلام و من بعده كذلك . أما من جهة الزاج فالقرار و الخيار هو قرار المرأة , و ينبغي للأب أن يحسن تربية ابنته و ابنه على الاخلاق الحميدة و من ثم يكتفي بالنصيحة و الارشاد. لماذا لا تأخذ مثالا معاكسا فبدلا من أن تقول (يعني إذا أحبت البنت رجل يعمل في مجال الدعارة , لا يحق للأهل منع البنت من هذا الزواج وفقا لإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) يكون القول ( يعني إذا أحبت الرجل بنتا يعمل في مجال الدعارة , لا يحق للأهل منع الرجل من هذا الزواج وفقا لإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) إن هذا يظهر المعايير المزدوجة التي تميز فيها مجتمعاتنا الرجال عن النساء- و لا اقصدكَ يا أخ احمد بالتحديد – الشب يفتخر بعلاقاته النسائية المتعددة و لا بل قد يشكل هذا مصدر فخر للاب , بينما أي علاقة لبنت قبل الزاج و لو كانت عاطفية غير جسدية قد تودي بها القتل او النبذ الاجتماعي!

*ردّ 2 احمد الشيخ :
انا اتكلم عن امرأة مسلمة لا عن امرأة علمانية ترفض جميع مبادئ الدين ، هل من الممكن الاستمرار الحياة الزوجية بين امرأة مسلمة ورجل مسيحي ( بحكم العادات والتقاليد فقط هل من الممكن استمرار هذا الزواج )

*تعقيب 3 حمزة رستناوي:
هل الميثاق العالمي لحقوق الانسان يحرض الناس على ادمان الكحول و الدعارة و الافلام الخلاعية؟؟ غالبا الطيور على اشكالها تقع ..الرجل الجيد يتزوج بإنسانه جيدة ..و الرجل السيء الخلق يتزوج و يعجب بمن هي على شاكلته غالبا. ثمّ ليس بالضرورة العلمانية ضد الدين ..ينبغي ان تراجع تعريف العلمانية, و صاحب القرار في موضوع الزواج هم اصحاب الشأن ..و ليس شخص آخر ..و احيانا الطلاق رحمة و حل ..و من يقرر استمرار الزواج هم الزوجين و ليس انا او انت.

*ردّ3 احمد الشيخ:
انا اتكلم اليوم عن مجتمع لا عن أشخاص , يوجد من المسلمين من يشرب الخمر مثلا مدينة مورك( بلدة سورية سكانها من المسلمين) يوجد فيها من يشرب الخمر, ولكن عدد لا يذكر ،لو ذهبت إلى محرده ( مدينة سورية سكانها من المسيحيين ) ربما لا تجد شخص واحد لا يشرب الخمر ولا تجد بقال واحد لا يبيع الخمر, هل يستطيع الأب السماح لابنته أن تفعل ما تشاء, او أن تتزوج من تشاء ,أليس هو ولي أمرها , ألا ينبغي عليه نصحها وارشدها.
*تعقيب 4 حمزة رستناوي: ينصحها و يرشدها نعم , و لكن لا يفرض عليها

*ردّ 4 احمد الشيخ:
يا دكتور حمزة رستناوي لا تفهم الموضوع خطأ ، أهلي مدينة محرده ( مدينة سورية سكّانها مسيحيون) مشهود لهم بالكرم والخلق الحسن و احترام الأخر ، أهل محرده لهم الحق باعتقاد بما يشاؤون, وانا لي الحق بالاعتقاد بما أشاء ، مستحيل أن نتوافق بالمعتقد هو مسيحي وانا مسلم. صحيح انه لا يوجد نص صريح في القرآن الكريم يحرم زواج المسيحي من مسلمة, ولكن يوجد نص صريح يفضل ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم ) هذا نص صريح بأن العبد المؤمن أفضل من السيد المُشرك ، يعني بلال الحبشي أفضل من أبا جهل , مبدأ تفضيل وليس تحريم. يعني مثلا لوجدت امرأة مسلمة أمام خيارين , رجل مسلم ولكن شارب خمر لص ،كذاب منافق مثلا، وبين رجل مسيحي متزن أخلاقيا و اجتماعيا, انا أعتقد انا رجل مسيحي خلوق أفضل من مسلم لا يلتزم بالمحرمات التي تتفق مع الاخلاق ( المال الحرام ،السرقة ،الكذب ،الزنى ،شرب الخمر ،لعب القمار )

*تعقيب 5 حمزة رستناوي:
الصديق أحمد أتفهم تماما هواجسك, و أن ما تعرضه هو من باب التفضيل و ليس من باب التحليل و التحريم و هذه نقطة ايجابية تدل على فهم حيوي للإسلام. و أتفهم كون منطقك في الحوار يستند الى حجج و مبررات اجتماعية أكثر منها عقائدية دينية و هذه نقطة مفيدة يُبنى عليها . و لكن لنتذكر حقيقة عدم وجود فروقات جوهرانية بين البشر, سواء اكانوا مسلمين أو مسيحيين أو حتى غير مسلمين و غير مسيحيين ! و كذلك لنتذكر حقيقة عدم وجود فروقات جوهرانية بين ما كان يُسمى بالعبيد و بين ما كان يُسمى بالسادة , فغالبا يكفي ان تولد في عائلة مسيحية لتكون مسيحيا و غالبا كان يكفي أن يكون أبوك أو امك عبدا لترث صفة العبودية!