أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » اللقاء الفضيحة والمسخرة.. فتح الشام تعقب على مزاعم الصحفي الألماني تودنهوفر
التصوير تم في مناطق سيطرة النظام

اللقاء الفضيحة والمسخرة.. فتح الشام تعقب على مزاعم الصحفي الألماني تودنهوفر

عاد اسم الصحفي الألماني ” يورغن تودنهوفر” من جديد للتداول مع مقالته، التي نشرها في صحيفة ألمانية محلية تصدر بمدينة كولونيا “كولنر شتات أنتسايقر”، التي يقول فيها إنه أجرى مقابلة مع أحد قيادات جبهة “فتح الشام” والتي يستخدم في مقالته اسمها القديم “جبهة النصرة” حيث أضاف للمقالة تسجيل فيديو لمقابلته، أورينت نت تابعت اللقاء المفترض وتواصلت مع “أبو أنس الشامي” عضو المكتب الإعلامي لجبهة فتح الشام للتعقيب على المقابلة.

خلال 10 دقائق

يظهر تودنهوفر في اللقاء مع رجل ملثم يخبرنا تودنهوفر أن اسمه “أبو العز”، الذي من المفترض أنه قيادي بجبهة “فتح الشام” ويتباهى بخاتم ذهبي في يده اليسرى ليكون نقطة الضعف الأولى التي تثير العديد من الأسئلة، فحكم لبس الرجال للذهب معروف في الإسلام، يبدأ أبو العز بالكلام فيعيد خلال 10 دقائق مدة اللقاء ترديد ما دأبت مخابرات النظام ووزير الخارجية الروسية “لافروف” على ترديده منذ بداية الثورة السورية، فالأسلحة هي أمريكية وهي تأتي مخصصة للجبهة لا سيما صاروخ “التاو” الذي يؤكد ابو العز أنها تأتي اليهم مبائرة وليس عبر الجيش الحر، ويؤكد أن ضباطاً اسرائيليين وسعوديين وكويتيين وأتراك وأمريكيين يدربون مقاتلي الجبهة، ولتكتمل القصة يكمل بأنهم لا يعترفون بالهدنة وأنهم يستغلونها لإعادة ترتيب الصفوف ويعدون لعملية كبيرة، وهذا ما دأب المسؤولون الروس على إعادته منذ أيام في مجلس الأمن.

يكمل أبو العز ليقول بأن الجبهة لن تسمح بمرور المساعدات بل ستقصف القوافل وتمنعهم من الوصول إلى حلب ما دام النظام موجوداً في الشمال، ولا ينسى أبو العز أن يهدد أوروبا وأمريكا في نهاية حديثه بالرغم من أنه في بدايته كان ذكر كيف أن هذه الدول تساعدهم وتمدهم بالسلاح بل وترسل ضباطها.

فتح الشام تعقب ..

وكان “أبو محمد الجولاني” قائد جبهة فتح الشام خرج على العالم بوجهه الصريح، 28 تموز 2016، بعد إعلان فك ارتباط الجبهة عن تنظيم “القاعدة” كما قامت قيادات أخرى من الجبهة بالحديث إلى وسائل الإعلام العربية والعالمية بالصوت والصورة، فاذا كان أبو العز كما يزعم لماذا يخفي وجهه.

توجهت أورينت نت بالتسجيل إلى “أبو أنس الشامي” عضو المكتب الإعلامي لجبهة فتح الشام الذي أنكر اللقاء من أصله، بل أكد أن الصحفي الألماني لم يحاول التواصل مع الجبهة، ويقول الشامي “كذب.. وهذا التصوير في مناطق النظام” ويكمل الشامي بأن تسمية “جبهة النصرة” لم تعد موجودة منذ شهرين، ويشير إلى “قبضة اللاسلكي” التي يحملها القيادي “المفترض” بأن هذا النوع لم يعد مستخدماً منذ أكثر من عام ونصف، كما يعلق الشامي على “الحزام الناسف” الذي من المفترض أن القيادي يضعه “يضع بعض الأكياس على بطنه على أساس حزام ناسف”.

التصوير تم في مناطق سيطرة النظام

ولم تتوقف مشاكل اللقاء / الفضيحة عند كلام “أبو العز” وملبسه حيث قام ناشط في موقع “ريديت” بمقارنة اللقطات التي تظهر موقع اللقاء ليبرهن أن اللقاء المزعوم تم في منطقة “عين العصافير” التي تقع تحت سيطرة النظام.

وقارن الناشط بين المقطع وتقرير مصور لقناة روسية “ANNA news” عن “انجازات” نظام الأسد في حلب، ليبرهن أن كلا المقطعين تم تصويرهما في نفس المكان الذي ادعى ” تودنهوفر” انه لا يتبع للأسد والتقى فيه بالقيادي المزعوم.

بين تودنهوفر وشهرزاد!

لم تكن زيارة ” تودنهوفر” إلى مناطق داعش هي المحطة الأولى له في سوريا، حيث سبق له في عام 2012 أن أجرى لقاءاً مع بشار الأسد ومن المعروف أن تودنهوفر من المدافعين عن بشار في ألمانيا بل ويتهم الصحافة الغربية بالتحيز في تغطيتها للثورة السورية، وتخبرنا “الإيميلات” المسربة من بريد بشار الأسد أن تودنهوفر كان من الصحفيين الغربيين الذين راسلو “شهرزاد الجعفري” ابنة مندوب بشار في الأمم المتحدة “بشار الجعفري” حيث كان يصفها بـ”أميرة الشرق الأوسط”، ويثني فيها على زيارات الصحافيين الألمان لسورية ويدعو للمزيد منها كما أنه يسمي بشار بأنه “القائد الوحيد القادر على منح بلدك مستقبلاً مستقرا، ديمقراطياً وعصريا بدون أي سيطرة من الخارج. وهذا ما يجب أن نوضحه الى العالم، والى شعبك” وأثناء الترتيب للقائه مع بشار يصف وسائل الإعلام الغربية وقناة “الجزيرة” بأنهم يسعون لشيطنة النظام حيث أن اللقاء ” شأنه أن يدمر استراتيجية الشيطنة التي تعتمدها البلدان الغربية والجزيرة.”.. للمزيد: ما لم تنشره الغارديان: أسماء جديدة تضاف لشبكة الأسد بينها مهربين!

يثير الريبة

بالعودة للقاء، الذي من المفترض أن يكون سبقاً إعلامياً تتناوب وسائل الإعلام لا سيما الغربية على نشره والتعليق عليه، نجد أن المواقع التي اهتمت به هي المواقع الإيرانية والروسية الناطقة باللغة الانكليزية لأن اللقاء يعيد تقديم كل ما شكل أساساً لحملة البروباغندا الروسية التي تسعى بكل الوسائل لتشويه الثورة السورية وتبرير جرائم العدوان الروسي والطريف في الأمر أن ما يقوله القيادي المفترض هو إعادة ما يقوله لافروف وأحياناً بنفس الصيغة.

كان اسم تودنهوفر ملأ وسائل الإعلام العالمية منذ سنتين حين تمكن من زيارة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” وعاد من زيارته تلك بالعديد من مقاطع الفيديو وقصص ضاقت بها الصحافة ليضعها في كتاب كأول صحفي غربي، كما يحب أن يصف نفسه بكل لقاءاته، سمح له التنظيم بالتجول في مناطقه، ولكن هذه المرة ومع محاولة الصحفي الألماني إعادة الكرة خانته المهارة ليقع في أخطاء “مضحكة” ويحول ما بناه من مجد إلى فضيحة ستفتح أسئلة كثيرة حول زيارته السابقة إلى داعش والبروباغندا التي نشرها لاحقاً عن التنظيم.

اورينت نت – عمر الخطيب