أخبار عاجلة
الرئيسية » شعر » حمزة رستناوي: اللصوصية الأدبية ..وفاء دلّة نموذجاً

حمزة رستناوي: اللصوصية الأدبية ..وفاء دلّة نموذجاً

وفاء دلّة عَرَّفَنِي عليها الصديق الشاعر أديب حسن محمد صيف 2002 م في مقهى الروضة في دمشق , عندها أهديتها مجموعتي الشعرية الأولى الصادرة حديثا ” طريق بلا أقدام “..و مرّت الأيام لم أتواصل معها الا فيما ندر , بعد ذلك قرأتُ في ملحق جريدة الثورة مقال للكاتب ماهر عزّام منشور بتاريخ 11-9-2006 م بعنوان ” قراصنة الفكر و حقوق المؤلف من شبكة الصيادين إلى كيس السرقة “. في المقال المذكور يعرض ماهر عزّام لقصص في مجموعتها القصصية ” زينة الدنيا ” مسروقة من تولستوي , و من الشاعر و القاص الراحل آصف عبد الله , و هو زميلها في مجلة أسامة , مع تغيير أسماء شخصيات القصص الى أسماء أطفالها.
و لكي لا نستغيب المذكورة , قامت وفاء دلّا بالرد على هذا الاتهام – الذي يستطيع أي قارئ مُهتم تأكيده حيث أن مجموعتها ” زينة الدنيا ” متوافرة و من اصدارات وزارة الثقافة السورية 2005 م – بمقال في نفس الجريدة بعنوان ” ما معنى التشهير بالشعراء و الأدباء ” و يا ليتها لم ترد !
– أنا أتصفّح الفيسبوك مصادفة قرأتُ قصيدة قصيرة لوفاء دلّا – حيث أنها من أصدقائي على الفيسبوك – تحتوي عبارات منقولة حرفيّا أو شبه حرفيّا من قصائد مجموعتي الشعرية ” طريق بلا أقدام ” , مما حفّزني على المزيد من القراءة لها , و شيئا فشيئا وجدتُ الكثير من العبارات المسروقة حرفيا أو قريب من هذا , علماً أن تاريخ نشر وفاء دلّا لهذه القصائد خلال 2013 م.

ثالثاً : القرائن
و سأعرض لنماذج من العبارات الواردة عند وفاء دلّا – أولاً , يليها العبارات المسروقة من مجموعتي الشعرية تاركا للقارئ أن يستنتج بنفسه.
*وفاء دلا
لا شيء يبدو في محيّاها
يضيء الحزن أركان الأمل
و الوعد يرفع شارة العصيان
و تنفتح الدموع في الدروب
تستجير من الحريق.
(قصيدة أمومة نازفة – تاريخ النشر 4-11 – 2013 م)
*للمقارنة : حمزة رستناوي
لا شيء يبدو في محيّا
قميص من غبار الوقت تلبس
تستجير من الحريق
(مجموعة طريق بلا أقدام – ص 64 – تاريخ 2001 م )

*وفاء دلّة
أجترُّ عمري صباح مساء
فأنثني وجعا متسوّلا
يغتال أزر النور
( قصيدة أمومة نازفة – تاريخ النشر 4-11 – 2013 م)
*للمقارنة : حمزة رستناوي
أجترُّ ذاكرتي صباح مساء
تعول في مضاربي الرياح الذاريات فأنثني وجعاً
(مجموعة طريق بلا أقدام – ص 70 – تاريخ 2001 م )

*وفاء دلا
أين داهمني كهول البوم
و أقاموا فنون القتل لعمري
( قصيدة رعاف أمنيتي – تاريخ النشر 26-10-2013 م )
*للمقارنة : حمزة رستناوي
في غابة النسيان داهمني كهول البوم
و اعتصروا هلام العشق في قلبي
(طريق بلا أقدام – ص 46 – تاريخ 2001 م )

*وفاء دلا
-أنا وردة الدمع
في نزاعات الموت
تأكلها الحياة.
( قصيدة رعاف أمنيتي – تاريخ النشر 26-10-2013 م )
*للمقارنة : حمزة رستناوي
بقايا من نزاع الموت تأكلها الحياة فتزدهر
(طريق بلا أقدام – ص 52 – تاريخ 2001 م )

*وفاء دلا
و ارتعاش الغمام على جفاف الأرض
تغمرها الفراشات الحزينة.
( قصيدة رعاف أمنيتي – تاريخ النشر 26-10-2013 م )
*للمقارنة : حمزة رستناوي
-يخطفها جفاف الموت
-تغمرها الفراشات الحزينة
(طريق بلا أقدام – ص 53 – تاريخ 2001 م )

*وفاء دلا
يتساقط في هاوية النور الأولى
(قصيدة دموع من نور – تاريخ النشر 29- أكتوبر -2013 م )
*للمقارنة : حمزة رستناوي
إنّي أتساقط في هاوية النور الأولى
(على الغلاف الأخير لمجموعة طريق زبلا أقدام)

*وفاء دلا
الصمتُ المهشّم في قلوب الثكالى
على..أمنية الطفل المتيّم
على .. ارتشاحات التساؤل في دمي
( قصيدة العيد في سوريا كئيب –تاريخ النشر 14-10-2013 م )
*للمقارنة : حمزة رستناوي
الصمتُ المهشّم في قرارة داخل
وارى التصدّع
و ارتشاحات التساؤل في دمي المشدود من قبرك.
( مجموعة طريق بلا أقدام – ص 11 )

*وفاء دلا
الغدر الذي يسكن في عماء
( قصيدة العيد في سوريا كئيب – تاريخ النشر 14-10-2013 م )
*للمقارنة : حمزة رستناوي
الغدر يسكن في عماء القبر
يحضنه الدمار
( مجموعة طريق بلا أقدام – ص 61 )

رابعاً : راهن المشهد الثقافي العربي , بلا تعليق !
جاء في السيرة الذاتية لوفاء دلاّ : أديبة سورية شمولية , قاصة و شاعرة و صحفية و ناقدة.
صدر لها الكتب التالية : امرأة إلا قليلا ( مجموعة شعرية كانت موضوع أطروحة دكتوراه في جامعة صنعاء بإشراف د. عدنان الجبوي 2007 م )- رذاذ الجمر ( مجموعة شعرية كتب عنها و قدّم لها الناقد التونسي الطاهر الهمامي )- طفلة الاحتراق ( مجموعة شعرية –كتب عنها و قدّم لها د.أحمد الود)- غصون الريح- لها تراتيل العنفوان – أحلى ما في الوجود- زينة الدنيا – ملائكة و أملاك – الشمس و قطرة عسل – قلوب متشرّدة و عيون حزينة”
-حازت على الكثير من الجوائز الأدبية : جائزة مهرجان بنت جبيل (لبنا) 2000 م-جائزة مهرجان الخالدية ( الأردن ) على التوالي 2001 م 2006 م – جائزة جامعة منوبة ( تونس) 2007 م 2008 م على التوالي – جائزة جامعة قابيس – جائزة جامعة تطاوين – المرتبة الأولى في جائزة الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد ( العراق) 2010 م.