أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » الصواريخ الارتجاجية الروسية تبعد السوريين عن الاحتماء بالكهوف والملاجئ الأرضية
بموت ببيتي أحسن ما موت تحت الأرض ومايقدروا يطالعونا ويدفنونا»، بهذه الكلمات أنهى حديثه.

الصواريخ الارتجاجية الروسية تبعد السوريين عن الاحتماء بالكهوف والملاجئ الأرضية

ادلب ـ «القدس العربي»:

عمد السوريين في المناطق المحررة منذ بداية استهداف مدنهم من قبل النظام بالصـورايخ والقذائف إلى فتح كهوف كانت مندثرة منذ مئات السنين وخاصة في المناطقة الجبلية، كما لجأ العديد منهم إلى حفر ملاجئ تحت منازلهم للاحتماء بها والعيش فيـها ربما لشهور خوفا من هـذه الصـواريخ.

 

لكن استخدام روسيا للصواريخ الارتجاجية خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تهدف من خلالها إلى تدمير هذه الملاجئ والكهوف، دفع المدنيين إلى التخلي عن فكرة حفر المغارات، والاختباء في الكهوف، والملاجئ الأرضية خوفا من تدميرها فوقهم كما حصل في مدينة حلب وريف حماه الشمالي.

 

اسماعيل أبو محمد من أهالي جبل الزاوية كان قد بدأ بحفر مغارة تتسع له ولعائلته ليحتمي بها كلما اشتد القصف على قريته، ويقول لـ «القدس العربي» حفرت هذه المغارة بالقرب من منزلي قبل ثلاثة سنوات تقريبا، عندما خرج النظام من قريتنا بعد أن سيطر لمدة عشرة أشهر، لأنه ومنذ ذلك الحين تتعرض المنطقة للقصف من قبل الأخير بمختلف أنوارع الأسلحة، استغرق حفر المغارة مدة شهرين، واستخدمت أدوات بسيطة كالمعول وغيرها بمساعدة أولادي وزوجتي، وبعد أن انتهيت من الحفر، جهزتها لتكون صالحة للسكن.

 

يتابع أبو محمد: احتميت بالمغارة طيلة هذه السنوات، وعندما اشتد القصف علينا العام الماضي من قبل الطيران السوري الذي شن عشرات الغارات على قريتنا، عشت فيها مدة شهرين مع زوجتي وأطفالي، نحتمي بها إلى أن نسمع المراصد تقول (الأجواء خالية)، حينها نخرج لتأمين احتياجاتنا، وبعد أن خفت وتيرة القصف سكنت في منزلي ولكن عندما تعمم المراصد أن هناك طائرة تحلق باتجاهنا أسرع وعائلتي إلى المغارة.

 

ويضيف: أما الآن وبعد أن بدأ الطيران الروسي باستخدام الصواريخ الارتجاجية التي تملك قدرة على تدمير هذه المغارت لم أعد افكر أبدا بالاحتماء فيها، وإنما أصبح التفكير الآن بالنزوح أو البقاء في المنزل، أن تقصفني الطائرات الروسية بصواريخها الارتجاجية وأنا فوق الأرض وبمنزلي أفضل بكثير من أكون تحت الأرض، فعندما نكون في المنزل أو في الأراضي الزراعية من الممكن أن نصاب بجروح، أو يموت أحد من العائلة، لا قدر الله، لكن تنجو بقية العائلة، أما إذا كنا جميعا تحت الأرض ودُمرت المغارة فوق رؤوسنا لا شك أنه من المستحيل أن ينجو أحد منا.

 

«بموت ببيتي أحسن ما موت تحت الأرض ومايقدروا يطالعونا ويدفنونا»، بهذه الكلمات أنهى أبو محمد حديثه.

 

يشار إلى ان روسيا بدأت منذ أيام باستخدام الصواريخ الارتجاجية التي تدمر الملاجئ، وقد كثفت من استخدامها في أحياء حلب الشرقية وريفي حلب وحماه، ما تسببت في تدمير ملاجئ وقتل العشرات من المدنيين الذين كانوا مختبئين داخلها. وفي ريف حماه الشمالي استطاعت قتل أكثر من 20 عنصرا من الجيش الحر كانوا متحصنين في كهف اتخذوا منه مقرا قبل أيام.

 

 

 

ادلب ـ «القدس العربي»:

عبدالله جدعان