أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » ما الهدف من قيام مصرف سورية المركزي ببيع الليرة، وشراء الدولار؟!

ما الهدف من قيام مصرف سورية المركزي ببيع الليرة، وشراء الدولار؟!

بعد سياسة بيع القطع الأجنبي من دولار ويورو استمرت طوال سنوات الأزمة الخمس، فإن مصرف سورية المركزي ينتقل اليوم إلى سياسة جديدة، وهي شراء القطع الأجنبي من السوق..

أصدر مصرف سورية المركزي القرار رقم 1338/ل.أ/ الذي ينص على آليات شراء العملات الأجنبية من مؤسسات وشركات الصرافة المرخصة، أي أن المصرف المركزي سيبيع الليرة، ويشتري الدولار.

القرار الذي لم ينشره مصرف سورية المركزي على موقعه الالكتروني، وتداولت محتواه وسائل الإعلام المحلية، يتضمن طريقة وآليات البيع وأسعاره، ولكن بناء على التسريبات الإعلامية، فإن القرار مقتصر على شركات ومؤسسات الصرافة، والتي ستقوم ببيع الدولار للمصرف المركزي، بناء على تقديم طلبات وليس إلزاماً، ويحدد السعر المعتمد على وسطي أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة الخاصة بمؤسسات الصرافة عند تقديم الطلبات.

وإذا ما تركنا البحث في التفاصيل إلى موضع لاحق، فإنه من الواجب الإشارة إلى أسئلة ضرورية حول أهداف ونتائج قيام المصرف المركزي ببيع الليرة وشراء الدولار!

ما الهدف اليوم من قيام المصرف المركزي ببيع الليرة، وشراء الدولار؟ هل الهدف من هذه السياسة هو جمع الدولار من السوق وترميم احتياطي القطع الأجنبي؟ ولكن ألن يتطلب تحقيق هذا الهدف أن يقوم المصرف المركزي برفع سعر الدولار لتنجذب مؤسسات الصرافة نحو عملية البيع؟! وهل يضمن القائمون على السياسة النقدية ألا تقوم قوى السوق الكبرى، بالمضاربة على المصرف المركزي، وتحاول جمع الدولار، بالسعي لشراء الدولار من السوق، وبسعر أعلى؟!

وما النتائج المترتبة عن بيع المصرف المركزي لليرة، وشرائه للقطع الأجنبي؟! ألن تعطي هذه السياسة إشارة للسوق بأنه طالما أن المصرف المركزي يبيع الليرة، بالتالي على كل من يملك الليرة أن يقوم بمبادلتها بالدولار الذي أصبح مطلوباً حتى من المصرف المركزي والمسؤول عن السياسة النقدية حماية الليرة؟!

إن الأخذ بهذه السياسة، قد يؤدي وبشكل سريع إلى عملية مضاربة على رفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، لشراء الدولار من السوق، ما سيكون له آثار وخيمة على قيمة الليرة، وعلى تسارع تراجع قيمتها، وارتفاع سعر صرف الدولار..

فهل سيخرج القائمون على هذه السياسة، ليبرروا فعلتهم؟! ويوضحوا (الأهداف النبيلة) وراء هذه السياسة؟!
المصدر: صحيفة قاسيون المحلية