أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مدير مصنع شركة لافارج يكشف سبب التعاون مع داعش في سورية

مدير مصنع شركة لافارج يكشف سبب التعاون مع داعش في سورية

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية في شهر حزيران الماضي تقريراً قالت إنها كشفت فيه تعاوناً بين شركة “لافارج” الفرنسية لصناعة الإسمنت، مع تنظيم داعش في سورية بين عامي 2013 و 2014، وقالت الصحيفة إن مصنع الشركة في منطقة “جلابيا” الواقعة بين محافظتي الرقة وحلب استمر في العمل رغم سيطرة التنظيم على المنطقة.

وقالت الصحيفة إن وحدات حماية الشعب الكردية في العام 2012 تولّت مهمة حراسة المعمل، إلا أن تنظيم داعش سرعان ما استولى على المنطقة المحيطة، ورغم ذلك استمر المصنع في العمل، وقالت الصحيفة إنها حصلت على نسخ من الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين المسؤول المالي لداعش في المنطقة ومدير المصنع في سورية.

ووفقاً للصحيفة فإن الرسائل كانت تصل أيضاً لمدير أمن الشركة في باريس، أي أن الإدارة الرئيسية كانت على اطلاع بما يحصل، إضافة لذلك فإن المصنع كان يشتري النفط ومشتقاته من تجار السوق السوداء، الذين كانوا -بالطبع- على صلة بداعش، وغير ذلك من التعاملات الضرورية لاستمرار عمل المصنع، وبحلول التاسع عشر من شهر أيلول من العام 2014 قررت الشركة -أخيرا- التخلي عن مصنعها في سورية، وفي اليوم التالي اقتحمه تنظيم داعش.

ومؤخراً نشر مدير الأمن السابق في المصنع “جاكوب ويرنيس” كتاباً شرح فيه ما حدث بتلك الفترة، وقال إن الهدف من استمرار العمل لم يكن تحقيق مزيد من الربح في تلك الظروف الصعبة، بل دعم المجتمع المحلي، وأضاف أن أغلب العاملين كان من المواطنين الكُرد السوريين، وكذلك تجنباً لتعريض المصنع للتدمير، وتقدر قيمته الإجمالية بأكثر من ستمائة مليون دولار أمريكي.

ويضيف “ويرنيس” في كتابه: “عندما أدركنا أن هؤلاء المتطرفين أتوا ليبقوا، كان علينا أن ننسحب. فنحن لا نستطيع أن نعمل في المنطقة دون أن تستفيد هذه الجماعات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من عملياتنا”، وما زالت التحقيقات الداخلية في الشركة جارية بشأن تلك الفترة، وعلّق مسؤولون فيها على ذلك لوسائل الإعلام بالقول “إن أي أرباح حصل عليها تنظيم داعش والجماعات المسلحة من أعمال الشركة هو أمر يتناقض تماماً مع قيم الشركة ومبادئها، وإن من أولويات الشركة عند اقتراب الخطر هو المحافظة على أمن وحياة العاملين بها”.

إضافة إلى ذلك، خضعت الشركة لمساءلة في البرلمان الفرنسي، حيث أعد نواب تقريراً استناداً إلى تقرير صحيفة “لوموند” وإلى شهادة عمال في ذلك المصنع، واتهموا الشركة بالمساهمة في تمويل داعش بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك في شهر تموز الماضي.