أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون خليجية » ضغوط للسماح بتملك الأجانب في الكويت لإنعاش العقارات
ضغوط للسماح بتملك الأجانب في الكويت لإنعاش العقارات

ضغوط للسماح بتملك الأجانب في الكويت لإنعاش العقارات

دعا مطوّرون عقاريون كويتيون حكومة بلادهم، إلى الإسراع في إقرار قانون تملك الوافدين لعقارات سكنية واستثمارية، وذلك لإنعاش السوق العقاري وإبقاء رؤوس الأموال والأصول التجارية داخلها، بدلاً من تحويلها إلى الخارج.

وكانت الحكومة الكويتية قد أدخلت في عام 2014، تعديلات وتسهيلات على قانون قديم يعود لعام 1979 يقضي بإمكانية تملك الوافدين من جنسية عربية العقارات السكنية دون الاستثمارية، بشروط أهمها موافقة وزير الداخلية ومعرفة مصدر الأموال وشهادة حسن سير وسلوك.

كما يشترط القانون أن يُملك كل وافد عقاراً واحداً فقط، لكن المطورين العقاريين أكدوا أن هذه الشروط ليست كافية بعد، لإنعاش القطاع الذي يشهد تراجعاً ملحوظاً منذ أكثر من عام.

وتحاول الحكومة الكويتية بشتى الطرق إبقاء أموال الوافدين، التي يجنونها وتشجيعهم على الاستثمار فيها بدلاً من تحويلها بكاملها إلى بلدانهم، بعد وصول رقم الحوالات الخارجية إلى أكثر من 16 مليار دولار سنوياً حسب إحصائيات البنك الدولي.

ويستهدف المطورون العقاريون، الوافدين السوريين الذين تصعب عودتهم حالياً إلى بلادهم بفعل الحرب الدائرة هناك، بالإضافة إلى الفلسطينيين المقيمين منذ أكثر من أربعين عاماً، وفئة البدون التي يتم منعها من امتلاك العقار بسبب عدم اعتراف الحكومة الكويتية بمواطنتهم.

ويقول فرحان أحمد، رئيس مجلس إدارة شركة عقارية كبرى لـ “العربي الجديد”، إن “قرار تملك الوافدين العقارات السكنية والاستثمارية تأخر كثيراً ويجب إقراره هذه الأيام، خصوصاً مع الحديث عن عجز في ميزانية الدولة، فكثيراً ما تفرط الدولة في رؤوس أموال الوافدين، بسبب قوانينها المعقدة للتملك الشخصي للعقار”.

وأضاف أحمد “من غير المعقول أن تترك الدولة وافداً يعيش مع أبنائه، وأن ينقل مبالغ مالية تصل إلى نصف مليون دولار لتركيا لتملك العقار فيها، بسبب كونه لا يستطيع أن يتملك واحداً في الكويت، هذه فرصة ذهبية تضيعها الدولة لإنعاش خزائنها وسد العجز القادم وتنشيط دورة رؤوس الأموال”.

وتابع أنه لا يجب أن يقتصر الأمر على العقار فقط، بل أن يمتد إلى المصانع والمحلات والورش، مشيراً إلى أن هناك إمكانية لتحويل الكويت إلى دولة صناعية عن طريق الأيدي العاملة، التي ساهم النظام السوري في تهجيرها.

وكان بنك الكويت الدولي، ذكر في تقرير له في أغسطس/آب الماضي، إن مبيعات العقارات المحلية تراجعت بنسبة 41% على أساس سنوي في يوليو/تموز 2016، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي 2015، مسجلة 156 مليون دينار كويتي (516 مليون دولار)، بينما انخفضت على أساس شهري بنسبة 24%، مقابل يونيو/حزيران.
وقال رائد السهيل، أحد المطورين العقاريين، إن “رؤية الكويت الاقتصادية الكاملة تتمثل في التحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد جالب لرؤوس الأموال واستثمارات ضخمة تجني الدولة منها مليارات الدولارات وتساهم في جعل الدولة مركزاً اقتصادياً عالمياً، ولكن كيف لنا أن نصبح لنا مركزاً اقتصادياً ونحن نمنع الخبراء الاقتصاديين أو رؤساء الشركات الذين سنجلبهم من تملك العقارات”.

وأضاف السهيل لـ “العربي الجديد”، أن “المدن الكبرى في الشرق الأوسط تحث المستثمرين على شراء العقارات في بلدانها مثل دبي وإسطنبول والدوحة، لكننا على العكس من هذا نطرد رؤوس الأموال ونساهم في تحويلها لبلدان مجاورة، مما يعيق حركة التقدم الاقتصادي والاعتماد على بديل آخر للنفط الذي تناقصت قيمته في الفترة الأخيرة”.

وتابع أن العقار هو عصب الدولة، الذي ينعش قطاعات عدة ويجلب للدولة العملة الصعبة، ويقوي اقتصادها ويوفر المزيد من الوظائف لأبنائها.

وينظم قانون 74 لسنة 1979 تملك غير الكويتيين للعقارات، إذ تسمح المادة الثالثة للمواطنين العرب بامتلاك عقار سكني فقط، وذلك وفق شروط وصفها المحامي عبدالله الرومي بـ “التعجيزية”.

وقال الرومي لـ “العربي الجديد”، إن الشروط تقتضي أن يكون طالب التملك مقيماً في الكويت إقامة دائمة مشروعة، وأن يكون دخله يسمح له بشراء العقار المطلوب تملكه، وأن يخصص العقار كله للسكن الخاص بطالب التملك وأسرته وألا تزيد مساحة العقار المراد اكتساب ملكيته على ألف متر مربع، وألا يكون مالكا لعقار آخر في الكويت. ويشترط المعاملة بالمثل في البلد الذي ينتمي إليه طالب التملك.

وأضاف “هذه الشروط تعجيزية ولا يمكن لأحد أن يطبقها هنا، وتهدف إلى إعطاء حق التملك لأولئك الذين يملكون مصدر دخل عالٍ، لكن ماذا عن الذين يعيشون في الخارج ويرغبون بنقل أموالهم إلى الكويت؟”.

وقال سلطان العجمي، الخبير الاقتصادي، إن العقار السكني لن يتأثر كما يتخوف المواطنون، إذا تم السماح للوافدين بالتملك، لأن السوق وصل إلى مرحلة التشبع بالإضافة إلى أن العقارات التي يستهدفها الوافدون استثمارية وداخل المجمعات السكنية في المناطق التجارية، وليست في الضواحي التي يقطنها المواطنون.

وأضاف العجمي في تصريح خاص “يمكن للدولة أن تفرض ضريبة على تملك الأجنبي للعقار، مما يجلب لها مصدر دخل جديد بدلا من فرض رسوم وضرائب على المواطنين أو الوافدين من ذوي الدخول البسيطة، وبذلك نحل مشكلات كبيرة اقتصاديا”.

وتوقع السماح بتملك الوافدين للعقارات الاستثمارية، خاصة أن المشروعات الاقتصادية الكبرى التي تنشئها الدولة تستهدف جلب رؤوس أموال أجنبية.

المصدر: العربي الجديد – الكويت ــ خالد الخالدي