أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » خفايا السيطرة على خربة الجوز.. نفوذ وعائدات مادية في دائرة مغلقة من الفساد

خفايا السيطرة على خربة الجوز.. نفوذ وعائدات مادية في دائرة مغلقة من الفساد

مضى يومان على الهجوم الذي شنته مجموعة تابعة لحركة أحرار الشام الإسلامية على معبر خربة الجوز الإنساني، وانتزعت السيطرة عليه من تنظيم “أنصار الشام”، مدة قصيرة نوعاً ما إلا أنها كانت كفيلة بإخراج دفاتر ليست قديمة كثيراً إلا أن حجم ما فيها تنوء به الجبال، فاتهم كل طرف الآخر بالفساد ومساعدة المهربين مقابل مبالغ مالية.

ونفت حركة أحرار الشام الإسلامية ما اتهمها به مسؤولو تنظيم أنصار الشام، وقالت إن الهدف لم يكن السيطرة على المعبر من أجل عائداته المادية، بل لمحاربة الفساد، وقالت في بيانٍ لها إن هجومها، “مكافحة للفاسدين وانتشار الرشى، وبيع الإجازات المزورة التي يصل سعر الواحدة منها 3000 دولار أميركي، واستغلال الأهالي عند دخولهم إلى تركيا، وفرض الإتاوات على المدنيين”.

ونقل موقع “المدن” عن ناشط محلي قوله إن الحركة كشفت “إجازات مزورة لرجل وزوجته، قبض عناصر من أنصار الشام لقاءها مبلغ 3300 دولار أميركي. الأمر الذي دعا قاطع الحدود في أحرار الشام الذي يرأسه أبو معاذ طيبة، لحشد القوة المركزية الخاصة بالقاطع في بناءين قريبين من المعبر، ثم اقتحامه، واعتقال عناصر أنصار الشام”.

إضافة إلى قائمة طويلة من عمليات الابتزاز وبيع الإجازات والهويات الحدودية وفق لائحة أسعار، تبدأ من 15 دولار أمريكي، وتكتمل حفلة “نشر الغسيل” بما ذكره المصدر عن “مخيم الأنصار” قرب خربة الجوز الذي سيطر عليه “أنصار الشام” وخصصه لعناصره وأغدق عليه من المساعدات الإغاثية التي تدخل المعبر، علماً أن أغلب قيادة “الأنصار” هم من أبناء مدينة الحفة ومن أقارب قائده “أبو عمر جمعة” بصورة خاصة.

ومن جانبهم “أنصار الشام” رفضوا اتهامات أحرار الشام، وعكسوا الاتهامات إليها بالسعي نحو مد نفوذ السيطرة على هذا المعبر، بعد معبر باب الهوى الرسمي الوحيد بين سورية وتركيا حالياً، واتهم عناصر “أنصار الشام” مقاتلي “أحرار الشام” بالمشاركة في عمليات التهريب.

والجدير ذكره أن الافتتاح الأول لمعبر خربة الجوز كان بتاريخ الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني 2014، وتم إغلاقه في وقت لاحق وانتقل العمل إلى معبر “اليمضية”، الذي تعرض لقصف مكثف من قبل قوات النظام، ما اضطر السلطات التركية إلى إغلاقه والعودة إلى فتح معبر خربة الجوز للحالات الإنسانية فقط.

المصدر: الاتحاد برس