أخبار عاجلة
الرئيسية » تكنولوجيا » وداعاً بلاكبيري..
وداعاً بلاكبيري..

وداعاً بلاكبيري..

منذ سنوات تحاول شركة بلاكبيري الكندية العودة إلى سوق الهواتف المحمولة، بعدما ساهم كلّ من آندرويد وآيفون في اقصائها من هذا السوق. وبعدما كانت من أبرز مصنعي الهواتف الذكية في العالم خلال الفترة الممتدة بين 2001 و2011، أعلنت الشركة مؤخراً عن انتهاء حقبة تصنيع الهواتف المحمولة، والتركيز بشكل رئيسي على تطوير البرامج الخاصة بها. والمؤكد أن هذا لا يعني أن السوق لن يرى بعد الآن هواتف حديثة من الشركة، إلا أنها ستقوم بتلزيم عملية التصنيع إلى شركات أخرى موجودة في السوق، بهدف تخفيض الكلفة. وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة جون شين في بيان أن الشركة “ستركز على تصنيع البرامج، خصوصاً التطبيقات وأنظمة الحماية، إذ تخطط الشركة لانهاء كل عمليات التصنيع الداخلية، ما سيساعد في تخفيض متطلبات رأس المال، والعمل على تحسين العائد من رأس المال المستثمر”. وتأتي هذه الخطوة بعدما أصدرت الشركة مجموعة من الهواتف الذكية مدعومة من نظام تشغيل آندرويد في محاولة منها لاستعادة بعض الحصة السوقية التي خسرتها في مواجهة عملاقي الهواتف الذكية، على غرار “باسبورت” في العام 2014، و”بريف” في العام 2015 الذي كان الفرصة الأخيرة للشركة للاستمرار في تصنيع الهواتف الذكية، وفق ما قال شين. ورغم هذه المحاولات، إلا أن الشركة بدأت مسلسل المعاناة منذ العام 2011. إذ وصلت المبيعات في هذه السنة إلى ذروتها بالنسبة إلى الشركة، أي بيعها 50 مليون جهاز، لتبدأ سلسلة من الانخفاضات السنوية المتلاحقة ليصل عدد الهواتف التي باعتها الشركة في العام 2015 إلى نحو 9 ملايين جهاز، في حين لم تتمكن من بيع أكثر من 4 ملايين جهاز في العام الحالي. هذا الانخفاض جاء بشكل مباشر نتيجة الانتشار الهائل الذي حققه كلّ من آيفون وآندرويد في سوق الأجهزة المحمولة، إذ استطاعت شركة غوغل المطورة لنظام تشغيل أندرويد الانتقال من 2.8 في المئة من الحصة السوقية في العالم في العام 2009، إلى 52.5 في المئة من الحصة السوقية في العام 2011، لتمتلك في العام 2012 أكثر من 75 في المئة من سوق الهواتف الذكية العالمي. وفي الربع الثاني من العام 2016، تمكنت غوغل من بسط هيمنتها بشكل تام على سوق الهواتف الذكية في العالم بحصة سوقية وصلت إلى 86.2 في المئة، مقابل 12.9 في المئة لآيفون و0.6 في المئة لويندوز، التابع لشركة مايكروسوفت. أما بلاكبيري فسجلت أسوأ نسبة لها في تاريخها بحصة سوقية بلغت 0.1 في المئة، وفق موقع ” ستاتيستا ” الأميركي.

المصدر: المدن – حسن يحيى