أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » كاتيوشا السورية تعود للتداول بنسخة معارضة تسخر وتتحدى الكرملين

كاتيوشا السورية تعود للتداول بنسخة معارضة تسخر وتتحدى الكرملين

في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، كان الإعلام الرسمي السوري يبث أغنية “كاتيوشا” الروسية الشهيرة، تزامناً مع بداية التدخل العسكري الروسي المباشر في البلاد، واليوم تعود نفس الأغنية للتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بنسخة معارضة تسخر وتتحدى الكرملين بأمل وألم في وقت واحد. يغني النسخة الجديدة من الأغنية الممثل السوري المعروف محمد آل رشي مع الفنانة الفرنسية كاترين فانسان، وهي من إنتاج شبكة “جيرون” الإعلامية المعارضة، بمناسبة الذكرى الأولى للعدوان الروسي على البلاد، وتنديداً بالمجازر الروسية في حلب بعد حملة الإبادة الجماعية التي يشنها النظام السوري على أحياء المدينة الشرقية. وتتدفق الكلمات في الأغنية مع اللحن الأصلي، باللغة العربية مع لكنة أجنبية روسية، مستمدة روحها العامة من قصة الأغنية الأصلية التي تتحدث عن اشتياق كاتيوشا لحبيبها الجندي الذي يقاتل بعيداً في مكان ما خلال الحرب العالمية الثانية، وتتخذ شكل حوار هزلي بين إيفان العسكري المستقر في قاعدة حميميم الروسية في سوريا، وكاتيوشا التي توجهه من موسكو عن بعد بالجرائم التي يجب أن ينفذها، مع بعد عاطفي ساخر. في السياق، تمتلئ الأغنية بإسقاطات على الجرائم التي تنفذها روسيا ضد المدنيين السوريين، مثل تعداد الأسئلة التي يستخدمها إيفان في مهماته اليومية كجندي روسي، أو التوصيات التي تطلبها كاتيوشا في رسالتها الغرامية مثل قصف المشافي والمدارس والكنائس والمساجد والقوافل الإنسانية، مع صور مرافقة في الفيديو كليب المرافق، التي تظهر عمليات قصف روسية تم توثيقها ضد أهداف مدنية في مناطق متفرقة من البلاد، منها استهداف قافلة للهلال الأحمر في حلب، وقتل معظم متطوعيها قبل أيام. والحال أن فيديو الأغنية جميل ومناسب ويشكل العنصر الأول للتناقض الذي تحمله الأغنية من أجل إيصال رسائلها، إذ يلعب دور الناقل للحقيقة الروسية في روسيا كشريك في جرائم ضد الإنسانية، بعكس البعد الهزلي في الأغنية، وبالتالي لا يشكل الفيديو مجرد أداة للعرض عبر السوشيال ميديا، بل يلعب دوراً جوهرياً في توازن فكرة المشروع ككل، علماً انه من مونتاج وإعداد باسل الحافظ. الأغنية مترجمة إلى اللغة الروسية، لإيصال رسالة إلى الشعب الروسي والكرملين في وقت واحد، برفض التدخل العسكري الروسي في البلاد، واستمرارية الثورة حتى النهاية رغم رغبات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صاحب النزعات التوسعية نحو السيطرة على العالم، كما يظهر بوضوح في نهاية الأغنية الجميلة. وأغنية “كاتيوشا” هي أغنية شعبية ذائعة الصيت في روسيا، وتم تأليفها عام 1938 واشتهرت أيام الحرب العالمية الثانية لبث الحماسة في الجنود الروس، إذ تدور حول فتاة تنتظر حبيبها الجندي المقاتل مع الجيش الروسي، وهي من تأليف ميخائيل إيزاكوفيسكي وألحان ماتفي بلانتر، وغنتها أول مرة المغنية الروسية ليديا روسلانوفا، علماً أن تسمية صواريخ “كاتيوشا” روسية الصنع أتت عطفاً على الأغنية، وترجمت إلى عدة لغات كالإيطالية والعربية كإحدى أشهر أغاني اليسار والمقاومة عبر التاريخ.

المصدر: المدن – المدن – ميديا

تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع