أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هل قصف “التحالف” ديرالزور لمنع تسليم أسلحة كيماوية لـ”داعش”؟
جبل الثردة كان مخزناً للأسلحة المتطورة وللمواد الكيماوية بشتى أنواعها، وأبرزها "غاز الخردل"،

هل قصف “التحالف” ديرالزور لمنع تسليم أسلحة كيماوية لـ”داعش”؟

أكدت مصادر عسكرية من مدينة ديرالزور، لـ”المدن”، أن منطقة جبل الثردة، والتي تعتبر تجمعاً عسكرياً لقوات النظام في محيط المدينة، كانت أحد أكبر مستودعات الأسلحة شرقي سوريا، وتحوي أسلحة متطورة ومواد كيماوية، قبل أن يستهدف ويدمر “التحالف الدولي” ثلاثة مواقع منها، في 18 أيلول/سبتمبر، بدقة عالية جداً.

.

استهداف “التحالف” للمنطقة التي تسيطر عليها قوات النظام، ومقتل 60 منهم، وأنباء عن مقتل 7 من “القوات الخاصة” الروسية في الموقع، كان قد أثار غضباً روسياً كبيراً، وتصعيداً لاحقاً تمثل في قصف الطيران الروسي لقافلة إغاثية في حلب، انهارت على أثرها الاتفاقية الأميركية-الروسية، حول “وقف اطلاق النار”. وجاء القصف قبل أيام من صدور نتائج التحقيق الدولي في استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، والذي وجّه اتهامات مباشرة للنظام.

.

وسبب ردة الفعل الروسية العنيفة، تكمن في تواجد قوات لها، لتسهيل صفقة كانت تُجهّزُ مع تنظيم “داعش”، لتسليمه سلاحاً كيماوياً متطوراً. وتمكن تنظيم “الدولة” من السيطرة على تلك المواقع بعد قصفها، لفترة وجيزة. وقالت أميركا حينها، إن الاستهداف كان لمواقع لتنظيم “الدولة” بعد الحصول على معلومات استخبارية دقيقة، ومتابعتها لشهرين.

.

“التحالف” أوقف الغارات، بعد تأكيد روسي بأن المواقع هي لقوات النظام. واعتذرت أميركا، وقدمت تعازيها للنظام عن طريق روسيا، وقالت إن “التحالف” استهدف موقعاً لقوات النظام عن طريق “الخطأ”.

.

وقالت مصادر عسكرية منشقة عن النظام استناداً إلى معلومات دقيقة حصلت عليها، لـ”المدن”، إن جبل الثردة كان مخزناً للأسلحة المتطورة وللمواد الكيماوية بشتى أنواعها، وأبرزها “غاز الخردل”، منذ ما قبل اندلاع الثورة السورية. واستمرت قوات النظام بتحصين هذا الموقع بشكل كبير للغاية، وحفرت مخازن داخل الجبل المجاور لمدينة ديرالزور.

.مصادر “المدن” قالت إن تحصين الجبل الشديد، هو ما يفسر عدم قدرة الجيش الحر سابقاً في الوصول إليه. وأوضحت المصادر أن قصف طيران “التحالف” لثلاثة مواقع تمّ تخزين أسلحة كيماوية متطوّرة وبكميات كبيرة فيها، جاء للحؤول دون تنفيذ خطة روسية-إيرانية، تقضي بتسليم تلك المخازن لتنظيم “الدولة الإسلامية”، عبر سيطرته على الجبل ونقل السلاح ثم الإنسحاب منه.

.

وتؤكّد مصادر “المدن” أن “داعش” كان سيُنقل السلاح إلى الجنوب، استعداداً لشنّ هجمات في درعا والسويداء، لإثارة موضوع الأقليات، لتبرير استهداف المناطق السنيّة. ما جعل من قصف “التحالف” للموقع، ضربة استباقية إحترازية، بهدف منع “داعش” من الحصول على الأسلحة الكيماوية المتطورة.

.

المصادر تؤكد أن معلومات “التحالف” الدقيقة، بُنيت على تعاون استخباراتي مع عملاء ضمن قوات النظام، مرجحة تعاون ضباط منهم. ويبدو ان قتل أكثر من 60 عسكري لقوات النظام والمليشيات و”القوات الخاصة” الروسية، في ثلاثة مواقع، عن طريق قصف بـ”الخطأ”، أمر غير قابل للتصديق، في ظل التوتر الدولي حول الملف السوري، وفي لحظة كانت أميركا تحرص فيها على تسهيل تنفيذ “وقف اطلاق النار”. وشارك طيران من دول متعددة، في الغارات الجوية، التي استمرت لأكثر من ربع ساعة. وهو ما يؤكد وجود معلومات دقيقة لدى “التحالف” الذي برر العملية لاحقاً بالقول إنها منطقة متداخلة فيها عدد متفاوت من المليشيات وسط هجوم لتنظيم “داعش” عليها.

.

وسارع التنظيم حينها لاعلان سيطرته على المنطقة، ونشر بياناً، استغلته روسيا لاتهام “التحالف” وأميركا بمساعدة “داعش” في التقدم على حساب قوات النظام. وعادت قوات النظام وسيطرت على الجبل، من دون نشرها لأي صور أو فيديوهات لأماكن القصف.

المصدر: المدن – عبيدة أحمد