أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » عبود سلمان : حقيقة الفاجعة السورية في الفن التشكيلي السوري الحديث
343

عبود سلمان : حقيقة الفاجعة السورية في الفن التشكيلي السوري الحديث

يأخذ الفن الملتزم في سورية . ابعاد مختلفة . ويقيم في مساحات واسعة من محيطه . دون ان يلج عميق ابعاد الازمة السورية التي تعاني في مجال توصيفها بين المؤيد والمعارض ( بين التشبيح وبين الجعجعة الحسية في قيمة شكل اهمية الصراخ الدامي ) في حين يقف الفن على الحياد رغم اهمية بعض الاسماء النافذة في حقيقة المشهد . دون الخوض في تفصيلاته التي تخص العامة والناس وتساهم في لدن علامات ازمة المواطن السوري الذي يتعرض الى كل اشكل الابادة الجماعية . باجرام دولي ومحلي . ومن ذوي اهل القربى . وان توفرت بعض الاستثناء في جهود البعض الذي صمد وبقي مناضلا . في حقيقة المشهد التشكيلي الابداعي الذي يجد من حقائق فن الالتزام بقضايا الشعب هو نبض روح تلك النزعة الثورية في الغضبة الجماهيرية التي خرجت تنادي ضد الطغمة الفاسدة. وكل اشكال الاستبداد والحرمان والطغيان والظلم الذي مورس ويمارس ابشع صفاته على حقيقة الامر السوري . ليبقى در الفنانين . اضعف الادوار رغم ادعاء الكثيرون ثورية فنه او ابداعه . دون ان يعي ان حقيقة الالتزام بقضايا الفن والناس والثورة . يتطلب مهارة ابداعية كبرى .وخصوصية فنية تفوق شكل الوصف المباشر وتسقط في دوامات اللحظة السريعة . لهذا نقول ان الفاجعة الكبرى . ليس في جهود الكثيرون وهم فعلا كثيرون . ولكن تكمن فحوى الاهمية في شكل التأسيس الثوري لحياة الناس في جل اهميتها المعاشة . ومن هنا . يمكننا قراءة حقيقة المشهد تالتشكيلي الثوري السوري . الذي فقد بريقه . فعلا . من سنوات عدة . وذلك لاهمية نكران الجميع دور روح الثورة الفكرية في عميق اساليبها المعاشة . فالكثيرون لايعي حقيقة ان الحضور الراسخ في ذاكرة الشعب السوري . يكمن احيانا في ذلك الحضور البصري . ومنهج تواصله مع النبض الثوري الحائر . لهذا سجلت المرحلة التشكيلية الفنية في سورية . اسؤ ملاخظاتها عندما تخلى الكثيرون عن دور حرية الفنان . واكتفى بدور ضئيل عن حريته الشخصية وتغنى بالكاد عن يومياته التي لم تلامس شغاف الدم السوري المسفوح . يوميا . وفي كل لحظة وثانية . واكتفى بالكاد في بعض الاشارات الالكترونية في الميديا . حيث استعجل ويستعجل الكثيرون والكثيرات في مجال الفن الرقمي . تاركين عمق ابداعهم لفنون الربح المادي . متسامين عن مخلص الالم السوري . وكيفية التعبير به . ضمن محدودات ضيقة . بالكاد تزخر بالعطايا والحضور المميز في ساحة التشكيلي السوري او العالمي .
ومن هنا قد لانقرأ حقيقة الفاجعة السورية على صعيد الفن التشكيلي السوري . حيث هناك وثائق كبرى تم طمسها في حقيقة تجدد الحزن التشكيلي على حقيقة رثاءه . فمن يورى الجسد في القنابل العنقوية والنابالم . والبراميل المتفجرة . والقتل العمد . والتجويع . والحصار . والهدم . يظل ابدا هو شهيدا ابدا للفن التشكيلي السوري . المسكوت عنهم . في جل المناسبات الثورية . والاعلامية التي لايتداولها الفنانين التشكيليين السوريين . المرابحون في وسط غاليريهات الفنون الفاخرة التي تقدم الفن التشكيلي الثوري السوري . على طريقة الثورية البورجوازية . المرفهة . ففي دمشق تشهد احتفالات ( قاعة الدولة الرسمية من حلال قاعات اتحاد الفنون الجميلة . في مقصف العفيف . نشاط ملحوظ . للتمويه والتشبيح . وعنوة تراه وجوه الفنانين . متواجدين . وفي قاعة جديدة قديمة . اطلقوا مسمى باسم الفنان التشكيلي السوري ( ابن مدينة حلب ) لؤي كيالي . ( الذي مات في ظروف قاهرة وعامضة للبوم لم يعلن عنها ولن يعلن عنها . في استعارات ثورية للاسماء التي عرفت الالم والمعاناة بعد النكبة العربية الفلسطينية ومخلفات نكسة حزيران . وحروب الادعاء في تشرين وغيرها . لكي تلامس او تستبق اوجاع محتملة باان البلد لاينسى ابطاله التشكيليين السوريون ( المحاربين القدماء في الفن التشكيلي الثوري ) . في زمن قل فيه من يخلد الفساد التشكيلي . ويفضحه . كملمح اخر مهم . لكشف اسباب الثورة السورية في كل مناخي الحياة السورية المعاشة . والتي لازالت تمارس مهامها اليومية . وارباحها باسم الشعب السوري المغلوب على امره . وتتبجح به وكانه لاشيء يحدث في داريا بالقرب منها . ( بلدة الفنان التشكيلي السوري الرائد بدوي الديراني خطاط بلاد الشام ) والمعروف عالميا . والذي يعتبر من رواد الواقع الابداعي التشكيلي السوري القديم الحديث . رغم رحيله قبل الثورة السورية بسنوات بعيدة ولكنه يشكل رمزا وطنيا كبيرا لايستهان به . ورفم كل الامر عصفت ذاكرة الاشياء . بكل شيء . وماعادت . بواقع تمثيلي مناسب . كذلك ماتجده يقدم في بيروت ( مثلا ) عندما شهدت احدى غاليريات الفنون الفاخرة . حقيقة معرض الايام الثورية للفن التشكيلي السوري . وهو في الحقيقة . كان مناسبة للبيع والاستعراض والتجارة . حيث التجارة رائجة باسم الالم السوري . وكثيرون يمتهنوها هذه الايام ومن سنوات . ناهيك عن تهريب اعمال تشكيلية سورية اصيلة لاعمال فنانين رواد من سورية . ومنها اعمال هامة ونادرة . وكذلك ماتجده في حقيقة انتاج فنانين سوريون شباب زرعوهم خارج البلاد . ليعيشون خارج نقاط التفجر في الازمة السورية . وتم توزيعهم على عواصم عربية . باشراف ادارة احد الغاليريات السورية الناشطة قبل الثورة . وزاد نشاطها بعد الثورة . وهي كما هي . ذات الاسماء المتعاقد معها . والتي كثير منها في منتوجها الفني . هي بعيدة كل البعد عن مايدور في حلب الشهباء والمعضمية والميادين ودير الزور والرقة والبوكمال . ليقدم كل منهم حقيقة المشهد التشكيلي السوري ( على كيفه ومزاجه الابتكاري حيث يدخن الاركيلة في مقهى تاء مربوطة في شارع الحمرا . او هو يواعد صبيته المعشوقة من اي جنسية اخرى . في قهوة كوستا . وقد يسهر في مزيان حيث هناك تحلى السهرية . بسكرة دائما . وفي مناسبة كل شهر يقدم لوحة للغاليري الذي يعبر عن الالم السوري . ويقدمه في المزادات العالمية في لندن ودبي وبيروت وامريكا . وهكذا يتم صياغة حقيقة المجازر الاجرامية بحق اطفال سورية والاطفال الفلسطيين المقيمين في سورية . ويتم رسم حقيقة الفن الثوري . في حقيقة الفن الثوري . ويورق احزانه قي وثائق جمالية . خالدة بطريقة التجار للفن السوري . ومااكثرهم . ومن بعدها يتحدثون عن مساحات للامل . في جدوى الفاجعة السورية . وحقيقة الناس والتاريخ . وشكل الدم المرسوم كما تجده في حكاية اغلب الفنانين التشكيليين السوريين . الذين وزعهم احد اهم الغاليريهات السورية المحسوبة من قديم على تاريخ نظام الاجرام والاستبداد . وهم خارج البلاد السورية الشهيدة . فمن بيروت والى القاهرة ودبي وغيرها . تحيا تجارة الغاليري الفن الثوري . للفن التشكيلي السوري . ومن هذه الخاصية يتسيد الكثيرون في شرح معنى الالتزام بقضايا الجماهير الغاضبة في سورية دون التحدث علنا عن بشاعة المجرم وطغيان استبداده البشع . واستقواءه على الشعب الاعزل . ولهذا يعيش الفن التشكيلي السوري . انتكاساته في ارتكاسته . منكفأ على نفسه . وذاته الجريحة . ويتشدقون عليك في مقولة ( الله يهدي البال ) ويظهر على مواقع التواصل الاجتماعي عبر صفحته الغراء . وينشر من الصباح حتى ساعات متاخرة من الليل . صور اعماله القديمة ومرات ينادي في شاعرية بالحب للعاشقة المعشوقة . ولايعرف هل مات الفنان التشكيلي السوري الرسام الكاريكاتير اكرم رسلان في السجن تحت التعذيب . ام انه لازال يحيا . او ان الفنان النحات السوري الكبير مروان قنبر كيف مات جائعا بعدما فقد اخر علبة دواء به . بسبب عدم توفر الادوية في المنطقة في حي الجورة . على اطراف المدينة بعدما كسروا اغلب تماثيله . بالقصف والطائرات الغادرة على كل جسور البلد ومراكزها الثقافية بحجة الحجج انها تجارب الارهابيين المجرمين والعصابات المسلحة . وان هذه الغارات وطنية بامتياز . وغيرهم الكثيرون .

المصدر: https://www.facebook.com/profile.php?id=100001154287205