أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » تعرّف على أحدث طرق النصب والاحتيال التي يتبعها شبيحة النظام في دمشق.

تعرّف على أحدث طرق النصب والاحتيال التي يتبعها شبيحة النظام في دمشق.

 

يتلقى الضحية اتصال من أرقام تحمل رمز الشبكات المحلية، ولكنها عبر برامج تخدم هذا الموضوع عبر شبكة الانترنت، يتكلم معه شخص بلغة أهل الساحل، وهو على معرفة مسبقة باسم الضحية أو اسم صاحب الخط المتصل به على الأقل، وذلك عبر برامج تكشف أسماء أصحاب الأرقام أو مستخدميها.
وبعد عدة أسئلة للضحية يتم إخباره بوجوب مراجعة فرع للأمن، ولكن بمنطقة لا يوجد فيها أي فرع للمخابرات، وغالباً ما تكون في محيط الديماس والصبورة الخاضعتين لسيطرة الميليشيات الموالية وجيش النظام، والحجة هي التواصل مع المسلحين، وتقارير أمنية وصلت عن الضحية بالتواصل مع جهات خارجية، وأن هنالك شخص ما سيقوم بتسوية الوضع الأمني بعد اللقاء الذي تم تحديده وإخفاء التقارير الأمنية وطي الملف بشكل نهائي.
يُطلب من الضحية كعربون إهداء أحد الضباط رصيد على خطه الخليوي بمبالغ تصل إلى 50 ألف ليرة سورية، مدركين أن الضحية لن يتردد بتحويل المبلغ بعد هذا الاتصال والتهديد.
فريق “صوت العاصمة” قام بتوثيق ثلاث حوادث جرت في الشهر الأخير، أولها كانت مع امرأة أربعينية تم الاتصال بها والتحدث عن تقارير أمية بحقها وصلت لأحد أفرع المخابرات، فقامت بتحويل رصيد بقيمة 25 ألف ليرة سورية، خوفاً من تبعية الموضوع أميناً، خاصة أن أحد أبنائها شاب هارب من الخدمة الاحتياطية ولاجئاً في أوربا. وبعد أيام من انتظار الاتصال لتأكيد الموعد بعد تحويل الرصيد المطلوب، قامت بالاتصال بالرقمين (رقم المتصل والرقم الذي تم تحويل الرصيد إليه) لتجدهما خارج الخدمة، وبقيت في حيرة من أمرها لفترة حتى اكتشفت أنها ضحية لإحدى العصابات.
وبحسب الضحية الثانية وهو شاب عشريني، فقد تم الاتصال به كما بقية الضحايا ولكنه كان أكثر ذكاءً فلم يذهب للموعد ولم يقم بتحويل أي رصيد، حتى جائه رسالة تهديد مباشرة بالاعتقال، فاستمر بتجاهل الموضوع حتى مرت الأيام ولم يعد يأتيه أي تهديد أو اتصال.
أما القصة الثالثة فقد جرت مع فتاة دمشقية، حيث أنها أخطأت بعفوية عندما جاءها الاتصال وذكرت اسم العائلة خوفاً ممن يدعون أنهم ضباط مخابرات، وتم تهديدها بهذا الأمر حتى أرسلت رصيد خليوي بقيمة 10 آلاف ليرة سورية، حيث تم الاتصال بها بعد يومين من قبل العصابة ذاتها وطلبوا المزيد من الرصيد حتى طائلة الاعتقال في حال عدم التنفيذ، فأغلقت هاتفها واتلفت الخط مباشرة.
الحالات جميعها أكدت أنهم لم يفكروا بالذهاب إلى تلك المناطق التي تمت مواعدتهم فيها، فهي مناطق خالية من أي أفرع للمخابرات، وتابعة بشكل مباشر للميليشيات المسلحة ومكان يقطنه كبار تجار النظام والعصابات المسلحة التي يديرها هؤلاء التجار.
وشهدت دمشق على مدى سنوات الثورة عمليات خطف وابتزاز وقتل بهدف السرقة بشكل كبير، فضلاً عن عمليات الاعتقال التعسفي بغرض الابتزاز المالي، أو حتى الجنسي كما حصل مع عشرات الفتيات، انتهت بالمعتقلين في أفرع المخابرات، كثيراً منهم من قضى تحت التعذيب.

 

صوت العاصمة – خاص

تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع