أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بدء التهجير بقدسيا والهامة… والنظام يماطل بإطلاق معتقلي داريا

بدء التهجير بقدسيا والهامة… والنظام يماطل بإطلاق معتقلي داريا

بدأت، صباح اليوم الخميس، عملية تهجير المئات من بلدتي قدسيا والهامة في ريف دمشق، إلى الشمال السوري، وذلك في إطار خطط التغيير الديمغرافي التي تعمل عليها سلطات النظام السوري في محيط دمشق، وفق ما أفاد ناشطون.

وذكرت مصادر أنّ قوات النظام جهّزت 14 حافلة نقل خضراء لترحيل المسلّحين إلى مدينة إدلب في الشمال السوري، بسلاحهم الخفيف، بعدما سلّموا السلاح الثقيل والمتوسط.

وأوضحت مصادر محلية أن الفصائل العسكرية في بلدتي قدسيا والهامة وافقت على خروج 600 من مقاتليها، مقابل فتح النظامِ المعابر أمام الأهالي وعودة المياه والكهرباء إليها خلال 48 ساعة.

ويقضي الاتفاق بوقف كامل لإطلاق النار وخروج 500 مسلّح من قدسيا مع عائلاتهم و100 آخرين من الهامة مع عائلاتهم إلى إدلب. كما يتضمّن تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وتسوية أوضاع من تبقى من المدنيين والمقاتلين.

وتعرّضت قدسيا والهامة اللتان يقطنهما نحو 200 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى القصف ومحاولات اقتحام، وحصار من قبل النظام ومليشياته لنحو عام ونصف العام.

وأوضح مدير مكتب وكالة أموي في شمال دمشق، عمر الشامي، أنه من المقرر أن تدخل “قوات من الحرس الجمهوري لتمشيط المنطقة، على أن يتم بعد ذلك تشكيل لجان شعبية من الأهالي، لحفظ الأمن داخل البلدتين”.

وأشار في حديثه لـ”العربي الجديد” إلى أنّ “الاتفاق يقضي أيضاً بفتح الطرقات والسماح بإدخال المواد الغذائية، وحرية الحركة للمدنيين، وإعادة فتح جميع الدوائر الرسمية التي كانت في قدسيا والهامة”.

في المقابل، عبّر الموالون للنظام عن فرحتهم بعملية التهجير، لا سيما أنّ هاتين البلدتين قريبتان من مواقع عسكرية حساسة للنظام ومن تجمعات سكانية موالية، مثل الحرس الجمهوري وقصر الشعب إضافة الى حي الزهور الموالي.

وهددت قوات النظام باقتحام المدينتين في حال لم يخرج مقاتلو المعارضة منها، بعدما خرقت الهدنة المتفق عليها منذ عام 2014، وقصفت البلدتين وحاولت اقتحامهما.

من جهةٍ أخرى، أصدرت لجنة التفاوض في مدينة داريا، بياناً، أمس الأربعاء، أشارت فيه إلى أن “النظام لا يزال يعتقل النساء والأطفال والرجال من أهالي المدينة حتى اليوم، خارقاً الاتفاق الذي تمّ بموجبه ترحيل سكان داريا ومقاتليها قبل شهر ونصف شهر.

ولفتت إلى أنّ الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 26 أغسطس/آب الماضي، يقضي بعد إخراج العائلات ومن يريد إلى مدينة الكسوة، وتسوية أوضاعهم دون التعرّض لأي منهم بأذى، وخروج المقاتلين بسلاحهم الخفيف إلى إدلب، أن يبدأ إطلاق سراح المعتقلين، من النساء والأطفال، وتبيان وضع المعتقلين الذكور، للبدء بالإفراج عنهم في المرحلة التالية.

وأشارت إلى أن بنود هذ الاتفاق تنسحب أيضاً على أهالي داريا الموجودين في معضمية الشام، لافتة إلى أن اتصالاتها مع النظام التي تمت خلال الفترة الماضية بشكل مباشر أو غير مباشر لم تثمر عن أية نتيجة حتى الآن، بينما ترفض الأمم المتحدة التدخل في هذا الأمر.

وبالإضافة إلى المعتقلين في سجون النظام من أهالي داريا، فإن النظام يحتجز عددا من أهالي داريا في مركز إيواء حرجلة حتى اليوم، وفق اللجنة، التي وصفت وضع العائلات التي بقيت في معضمية الشام بأنه غامض.

وسبق للنظام أن أخلّ ببند مماثل، في ما يتعلق بترحيل المسلحين من حي الوعر في حمص، إذ رفض إخلاء سراح المعتقلين في الاتفاق الأول، ما استدعى التوصّل إلى اتفاق ثانٍ خرج بموجبه بعض المعتقلين من سجون النظام.

المصدر: العربي الجديد – عدنان علي