أخبار عاجلة
الرئيسية » اخترنا لكم » لماذا أثارت الوحشية في حلب مشاعر اليهود؟

لماذا أثارت الوحشية في حلب مشاعر اليهود؟

دفعت مشاهد القتل الوحشي في حلب عدداً من الدول والشخصيات والجماعات للتعبير عن تضامنها مع المدنيين، في وجه التصعيد العسكري الذي تشنّه روسيا بمساندة من قوات الرئيس السوري بشار الأسد، والمليشيات الموالية له. المواقف الأبرز خلال اليومين الماضيين كانت تصدر عن شخصيات يهودية، إذ بعد تنظيم نحو 1500 ناشط إسرائيلي صلاة جماعية من أجل حلب بالتزامن مع “يوم الغفران”، طالب الحاخام الأكبر لليهود الشرقيين يتسحاق يوسف، اليهود بعدم الصمت تجاه ما يحصل في سوريا. وينظر كثيرون من اليهود إلى أن ما يجري في حلب يشبه مذبحة “الهولوكوست” التي تعرض لها اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، ما دفع عدداً كبيراً من النشطاء حول العالم إلى إطلاق وسم “هولوكوست حلب” لتسليط الضوء على ما يحدث في تلك المدينة السورية. وخلال اجتماع لرجال دين إسرائيليين وفلسطينيين، عقد الخميس في القدس المحتلة، قال الحاخام يوسف إنه “لا يجب أن نصمت إزاء إبادة شعب، يجب ألا يتكرر ما كان في الهولوكوست حين تم قتل ملايين اليهود والعالم صمت”. وأضاف “ملايين اللاجئين يعيشون دون سقف، مئات الآلاف يعانون الجوع تحت الحصار. إنهم ليسوا أصدقاءنا، لكنهم بشر يمرون بهولوكوست صغيرة”. وتابع “نحن نعرف ما مغزى الصمت، لقد صرخنا لسنوات طويلة صرخة ألم، وتساءلنا كيف علم العالم بما يحدث وتخلى عنا؟ أريد أن أوصل رسالة من هذا المنبر: يجب علينا كيهود أن لا نصمت. يجب أن تخرج من هنا رسالة واضحة: إبادة شعب يجب ألا تمر مر الكرام، لا في سوريا ولا في أي مكان آخر في العالم. حتى لو لم يكونوا أصدقاءنا”. وكان نشطاء إسرائيليون قد نظّموا “فعالية إنسانية” تحت عنوان “العالم يلتزم الصمت، نحن لا”، ودعوا خلالها إلى صلوات جماعية في “يوم الغفران”، من أجل “مئات السوريين الذين يموتون يوميا في سوريا، رجالا ونساءً وأطفالا، في حين يصمت العالم”. ونقل موقع “المصدر” الإسرائيلي عن منظم الفعالية شيبي فرومان، قوله “اجتمعنا عشية يوم الغفران، لنصرخ ونصلي ونتضرع ونغني ونتضامن، عسانا نثير الشفقة في قلوب العالم للمأساة الإنسانية التي تحدث بجوارنا”. وشيبي، وهو نجل الحاخام الراحل المثير للجدل مناحيم فرومان، الذي كان في نظر كثير من الإسرائيليين يحب “الأعداء الفلسطينيين” ويسعى إلى التعايش معهم. أصيبت زوجته ميخال فرومان في عملية طعن في الضفة الغربية، مطلع العام الحالي. ولدى سؤاله عن رأيه في ما حدث لزوجته قال “لن تغيّر العملية رأيي، أنا أؤمن بالتعايش”، كما أنه شارك في عزاء الطفل أحمد أبوخضير، وعائلة الدوابشة، الذين قتلوا على يد مستوطنين متطرفين.

المصدر: المدن – المدن – عرب وعالم