أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » عبد الرحمن شرف: الحديث عن سورية المستقبل بين الولاءات الفاشية والارهابية؟

عبد الرحمن شرف: الحديث عن سورية المستقبل بين الولاءات الفاشية والارهابية؟

هل يستطيع السوريين الاتفاق على شكل سورية القادم؟ ام انه لا إرادة لهم بالاتفاق على حل عادل بسبب ولاءاتهم الفاشية التي تريد ات تهيمين على كل شيء عند هذه الأطراف المختلفة من المعارضات والموالات سياسياً وعسكرياً؟
أنّ اي تغيير او أية قضية لكي نحقق بها تقدم يلزمها اجماع وتعاون على هذا الشأن بقيم واسس مشتركة تجمع كل الذين يعنون بأحداث هذا التغيير انها حالة عملية بديهية لإحقاق أي تقدم بأي قضية ومشكلة تواجهنا، والتغيير هنا اما يصب اتجاه تغيير إيجابي عادل او غير عادل تٌبنى عليه الحلول والطروحات. إرادة الانسان السوري ان يتجه لتغيير ينصفه يضمن حقوقه انسانيته وفرديته يخلصه من الظلم والصراع والاقتتال. ويحاسب المجرمين لكيلا يكونوا قادة ومصلحين ومناضلين على مصيرنا في المستقبل كما حدث من قبل في الحرب الأهلية اللبنانية.
الروس الاميركان الأتراك الإيرانيين الخليجين والدول المعنية بالأمر والشأن السوري ينطبق عليهم هذا الامر بمصالحهم فيما بينهم اتجاه سوريا والشعب السوري وطموحاتهم في اتفاقهم وإجماعهم على الكثير من القضايا. وايضاً السوريين في الداخل والخارج معارضة وموالاة ينطبق عليهم هذا الامر في الاجماع على الحفاظ على مصلحة الشعب والبلاد والوطن.
فالصراع الدائر في سوريا صراع داخلي وصراع خارجي، ثورة بدأت وتشتت ويٌتمت ولم يجمع على أساسها أي تغيير من الداخل والخارج لمصلحة المطالب في الحرية والكرامة والعدالة
نحن فقدنا هذا الاجماع بشكل كبير في قضيتنا وثورتنا السورية. سواء فيما بيننا من أسس تجمع مكونات الثقافات المتعددة بالنهج الاجتماعي من مختلف جوانبه على المستوى الشعبي والقيادات المثقفة والمترفة والتي هي معنية بالقضايا العامة. سياسية. دينية. فنانين، مثقفين. رجال اعمال…. الخ ومازال هذا الامر ساري مفعوله عن ظهر قلب حتى هذه اللحظة ب الرغم ما نشهده من دمار للواقع السوري على اصعدة مختلفة.
الموالاة للنظام لم يستطيعوا بقضيتهم وحججهم الواهية التي يحملونها ضد المعارضة ان يجتمعوا بالقدر الكافي لأنهاء المعارضة وإعادة الامن للبلاد وانهاء هذه المؤامرة كما يعتبرونها مؤامرة كونية على اسيادهم ومناصبهم ومصالحهم. المعارضة للنظام في الداخل كذلك الامر نفس الوتيرة تدعي الوطنية وترجب بالروسي والإيراني وهو يرتكب جرائم حرب مع اطروحات نظام بهذا الاتجاه
المعارضة الخارجية لم تستطع ان تجتمع على قضيتها لأسقاط النظام بكل الذي يملكونه من حثالة بين صفوفهم السياسية والعسكرية من اسقاط النظام. حرفوا مسار الثورة والقضية السورية بالحرية والكرامة لتقاتل وتناحر فيما بينهم ورفع رايات إسلامية يريدوا ان يعيدونا لعصور الجاهلية وحكم الشريعة والغزوات.
المعارضة الديمقراطية والليبرالية والعلمانية المترفة في ابراجها العاجية تراقب المشهد وتندد هنا وهناك
مازلنا في تناحر وحرب واقتتال على الأرض وتخلخل وعدم اجماع فيما بين هذه المعارضات بهذا الإطار من ناحية العسكرية والسياسية. مع وجود أصوات من أطراف المعارضات والخارج تشير وتسعى الى إيجاد حل واتفاق على هيكلية سوريا المستقبل بهذا المسار
وهذا الانقسام بسبب كثرة الولاءات للدين والطائفة والقومية وللقوى الدولية على حساب الشعب السوري المدمر والمهجر وعلى حساب البلاد. وصلنا الى هذا الجحيم السياسي والعسكري والارهابي بسبب رفض التنازلات وعدم والاعتراف بالأخطاء عند النظام الديكتاتوري الاستبدادي قبل المعارضة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل يحتاج السوريين للاتفاق على شكل سوريا المستقبل بوجود حل عادل ينصف الشعب المظلوم ويوقف القتل والقصف والدمار ام فقط الاتفاق على هيكلية ما دون وجود حل عادل. الا يحق لي وللسوريين بالمطالبة بحل عادل ايضاً يحاسبوا به كل المجرمين والمرتزقة من كافة الأطراف الذين تاجروا بدمائهم وحياتهم ومستقبلهم بعد أكثر من خمسة أعوام من المأساة.
وهل يستطيع السوريين بهذا الانقسام ان يتفقوا فيما بينهم ويفرضوا ارادتهم المسلوبة والمسحوقة الان على الدول الخارجية المعنية بالشأن السوري وبالأخص الاميركان والروس والإيرانيين والاتراك. لا اعتقد هذا وقد أصبح معظم المعارضات والموالات مرتزقة واداة لهذه الدول لما تريد تحقيقه والتوصل إليه. فليس امام الشعب السوري من خيار اقوى من التخلص من هذه المعارضات والموالات السياسية والعسكرية ومحاسبتهم ولو بعد حينٍ.

المصدر: خاص موقع سوريتي