أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » نيويورك تايمز: الدمار بحلب يشبه ما حل بغروزني وبرلين

نيويورك تايمز: الدمار بحلب يشبه ما حل بغروزني وبرلين

ترجمة الجزيرة-

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى القصف المتواصل الذي تنفذه روسيا والنظام السوري على حلب منذ أسابيع، وقالت نيويورك تايمز: الدمار الذي لحق بحلب في 2016 يشبه ما حل من دمار بمدينة غروزني في 2000 وبرلين في 1945.

وأضافت من خلال تعليق كتبه مايكل كيميلمان على شريط فيديو التقطته إحدى الطائرات من دون طيار، أن الدمار في حلب كان شاملا، حيث أظهر الفيديو بقايا حي المشهد في حلب عقب القصف الوحشي على الأحياء السكنية، حيث تطايرت الصحون اللاقطة وامتزجت بغبار المنازل المدمرة.

وأشارت إلى أن المنظر المأسوي لحي المشهد بحلب يشبه الزهور الذابلة، بينما يتحرك الناس وكأنهم أشباح وسط الأنقاض، وأنهم لا يستطيعون مغادرة الحي الذي تعرض للقصف بالقنابل، وتحدثت عن مقتل الآلاف في حلب.

وأضافت أن آلام السوريين التي تنتقل إلى العالم عبر وسائل الإعلام المختلفة لا يمكن نسيانها أو محوها من الذاكرة، وأشارت إلى مشهد الطفل السوري ألان الكردي على شواطئ تركيا، وإلى منظر الطفل الحلبي الصغير عمران دانكيش المذهول جراء القصف والدمار.

قتل وتشريد

وأوضحت أن الطفل الحلبي دانكيش كان يجلس في سيارة الإسعاف ويبكي دما من عينيه الصغيرتين بعد إنقاذه من تحت الأنقاض.وأشارت أيضا إلى ما تسفر عنه الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات من مآس وقتل وتشريد وتهجير، وإلى ما يعانيه النازحون واللاجئون السوريون في الداخل والخارج ممن فروا بأرواحهم من القصف الذي لا يهدأ.

وأضافت أن تقرير الفيديو -الذي يعود إلى مركز حلب الإعلامي الذي يديره ناشطون وإعلاميون معارضون للنظام السوري- يظهر دمارا في حلب يذكر المرء بالحملة العسكرية الروسية الشرسة على العاصمة الشيشانية غروزني التي تحولت إلى دمار بعد أن كانت مجتمعا عامرا بالمنازل والمتاجر والشوارع المزدحمة الصاخبة.

وقالت إنه يصعب مشاهدة المنازل المهدمة في غروزني التي كانت ملاذات آمنة لأشخاص يعيشون فيها مع عائلاتهم وأطفالهم، ومع كل ذكريات الحب والحسرة وأصوات الموسيقى والصلوات والأصدقاء وروائح الأطعمة والأحلام الجميلة المتلاشية.

وعودة إلى حلب، فقد أشارت نيويورك تايمز إلى أن حي المشهد لم يكن مجرد مجموعة من المباني والشوارع في حلب القديمة، بل إنه كان يعني الحياة المشتركة في المكان الذي تعاقبت عليه الأجيال تلو الأجيال.

ونسبت إلى أحد سكان هذا الحي المدمر القول -عندما زاره الكاتب كيميلمان قبل سنوات- إن عائلته تسكن في ذلك الشارع من هذا الحي منذ 800 عام، وإنها سكنت حلب منذ 1200 عام. وقالت إن المجتمعات تحتضن الأمل في الغد، وأما السفاحون والقتلة فغايتهم طمس هذا الأمل.