أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » لماذا ينتحر الحلبيون اذا كان لا يوجد اي امل بمساعدتهم من تركيا او من دول عربية او غربية وهل يستطيعون الصمود بمفردهم

لماذا ينتحر الحلبيون اذا كان لا يوجد اي امل بمساعدتهم من تركيا او من دول عربية او غربية وهل يستطيعون الصمود بمفردهم

من حق أهل حلب وأبطالها أن يسألوا إذا كانت القوات الغربية سوف تأتي في أي وقت لنجدتهم، والجواب عن هذا التساؤل هو أنه لا توجد قوة غربية كبرى مستعدة للتدخل.

وأشارت الصحيفة إلى أن قصف المدينة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية كان أشبه بما حدث في سراييفو بالتسعينيات، وانكسر الحصار في النهاية بمساعدة غارات حلف شمال الأطلسي، لكن لا يوجد هذه المرة مثل هذه الإرادة السياسية لأن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون المجازفة بمواجهة مع روسيا “راعية الدكتاتور السوري بشار الأسد”.

وألمحت إلى أن إدارة أوباما -التي توصف بإدارة تجنب المخاطر- رفضت إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا عندما نوقشت قبل أربع سنوات على الرغم من أن الأمر كانت له وجاهته وقتها لأن روسيا كانت ممونة للأسلحة والمعلومات الاستخبارية لنظام الأسد، لكنها أصبحت الآن -بفضل تقاعس الرئيس الأميركي- حليفة نشطة جدا في الحكومة السورية.

وترى الصحيفة أنه لا منطقة حظر جوي ولا منطقة حظر قنابل أقل تصادمية يمكن أن تنقذا هذه المدينة الغارقة في ظلام دامس، وأن هذه الإستراتيجية ستكون بمثابة عمل من أعمال الحرب على الحكومة السورية وستجر الغرب لا محالة إلى مواجهة مع فلاديمير بوتين.

وأضافت أن حلب تحتاج إلى الأدوية والمواد الغذائية والسلام بدلا من هذه الوعود الزائفة، كما يجب التركيز على سعي دؤوب لضرورة مصادرة أملاك عائلة الأسد، وتشديد العقوبات ضد دائرة بوتين الداخلية، وتحديد المسؤولين عن الاستخدام غير الشرعي للنابالم والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية تمهيدا لتحقيق جرائم حرب واسع النطاق.

وقبل كل شيء يجب على الحكومات الغربية أن تكون في حالة تأهب ليس فقط لمأساة حلب ولكن أيضا لعشرات المدن الأخرى التي طرد منها رجال الأسد السنة وهم يعيدون رسم سوريا لصالحهم.

وختمت الصحيفة بأن بوتين يعتقد أنه سيحقق نصرا كبيرا ويضمن بقاء الأسد إذا جعل من شرق حلب مقبرة، لكن الحقيقة هي أنه يضمن بذلك أن الأجيال القادمة من السوريين سترفض فكرة التحالف مع موسكو، والكرملين بذلك لا يفكر سوى في المكاسب القصيرة الأجل، ومن ثم ليس لدى الغرب خيار سوى إطالة أمد اللعبة.

المصدر: الجزيرة نت

مقال لصحيفة تايم ترجمة الجزيرة والعنوان من موقع سوريتي