أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » هيلاري كلنتون: أمريكا بلد لا غنى عنها ولا يمكن لروسيا أو الصين أن تقارن نفسها بها / ترجمة ريما قداد
هيلاري كلنتون:  أمريكا بلد لا غنى عنها  ولا يمكن لروسيا أو الصين أن تقارن نفسها بها  / ترجمة ريما قداد

هيلاري كلنتون: أمريكا بلد لا غنى عنها ولا يمكن لروسيا أو الصين أن تقارن نفسها بها / ترجمة ريما قداد

كتبت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، ومرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة المادة أدناه في مجلة التايم Time:

————————————–

” أمريكا بلد لا غنى عنها، واستثنائية، بفضل قيمنا”

لطالما كان هناك شيء مميز يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية. فقد أسمانا الرئيس أبراهام لينكولن “أمل الكرة الأرضية الأفضل والأخير”. أما الرئيس رونالد ريغان قال أننا “مدينة مشرقة على سفح تلة” وأطلق الرئيس روبرت كينيدي على بلادنا البلد العظيم غير الأناني والرؤوف.

ليس بوسعي أن أقول المزيد.

إن كان هنالك إيمان أساسي وحيد أرشدني وألهمني في كل خطوة من خطوات مسيرتي في الخدمة العامة، فهذا الإيمان هو أن الولايات المتحدة أمة استثنائية. وإن جمعت مزايانا كلها اتضح لك أنه لا يمكن الاستغناء عنا أيضاً وهذا لأننا أمة يتعامل معها الجميع على أنها القائدة.

أمريكا بلد لا غنى عنها لأننا نملك أعظم جيش في التاريخ مزوداً بأفضل القوات وأفضل آليات التدريب والتقنيات، ومن الضروري أن نفعل ما بوسعنا لدعم رجالنا ونسائنا في القوات المسلحة ودعم المحاربين القدامى.

أمريكا بلد لا غنى عنها بفضل شبكة التحالفات التي تكونت عبر عقود من الجهود الدبلوماسية. ولا يمكن لروسيا أو الصين أن تقارن نفسها بها. إذ يضاعف حلفاؤنا من قوتنا ويقدمون المساعدة لقوات الدفاع ويقفون إلى جانبنا في الشدة والرخاء ومثال ذلك عندما أعلن حلف الناتو أن أحداث الحادي عشر من شهر سبتمبر/ أيلول إنما تعَدُّ اعتداءً على جميع أعضاء الحلف. لهذا، فالتخلي عن حلفائنا في الوقت الحالي سيكون خطاً ذو أبعاد خطرة.

أمريكا بلد لا غنى عنها لأننا نملك أعظم وأنشط اقتصاد في العالم. يستطيع عمالنا أن يتفوقوا في الابتكار وأن ينافسوا أي طرف العالم، كما بدأ أصحاب المشاريع في بلدنا بإنشاء أعمال تجارية ممتعة كل يوم.

والأهم من ذلك، أمريكا بلد لا غنى عنها، واستثنائية، بفضل قيمنا ومبادئنا. وبالنسبة لي كوزيرة خارجية سابقة، أشعر بالفخر في تمثيل التزام بلادي بالحرية والمساواة وتكافؤ الفرص. فضلاً عن أن العالم ينظر لنا نظرة اهتمام لدفاعنا عن حقوق المثليين والأقليات الدينية والعرقية والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة وكل إنسان في أي مكان يتوق إلى السلام. نحن نضع أنفسنا في تحدٍ مع دول أخرى لتحقيق أفضل النتائج. هذا ما يولد الرغبة لدى العديد من شعوب العالم في أن يصبحوا مواطنين أمريكيين أيضاً.

لكن إلى جانب كل تلك الميزات تأتي المسؤولية، إذ يجب علينا أن نتابع قيادتنا للعالم. ذلك أنه في حال فشلت أمريكا في تولي زمام الأمور، فإننا سنترك فراغاً يسمح للتطرف بالترسخ ما سيقوي من موقف أعدائنا ويثبط من عزيمة أصدقائنا.

وبالطبع لا يعني ذلك أن الشعوب في أماكن أخرى لا يشعرون أيضاً بالفخر الوطني العميق، كما أن البلدان الأخرى تضطلع بمسؤولية التصعيد من أعمالها وتقديم المساعدة في حل المشكلات العالمية. لكن أمريكا لديها قدرة لا مثيل لها لتكون قوة من اجل تحقيق السلام والتقدم والازدهار حول العالم. ومن خلال قيامنا بذلك، إنما نجعل من بلدنا بلداً أكثر أماناً وقوةً.

لذا دعونا لا نتوقف على الإطلاق عن فعل الخير لنصبح أعظم شأناً. لنبقِ أمريكا استثنائية.

المصدر: السوري الجديد