أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون الإرهاب » متطرف جزائري يحتجز إيطاليين وكنديًا قرب الحدود الليبية
متطرف جزائري يحتجز إيطاليين وكنديًا قرب الحدود الليبية

متطرف جزائري يحتجز إيطاليين وكنديًا قرب الحدود الليبية

أفادت تقارير مهتمة بالشأن الليبي أن متطرفا جزائريا يحتجز منذ 12 سبتمبر (أيلول) الماضي رعيتين إيطاليين، وآخر كنديا بالقرب من الحدود الجزائرية الليبية. وذكرت بأن زعماء قبائل ليبية بصدد إجراء وساطة مع المتطرف، بناء على طلب من حكومتي الرهائن، بغرض الإفراج عنهم.

وكتبت صحيفة «إيل جورنالي» الإيطالية أن الرهائن بين يدي الجزائري عبد الله بلكحل، قيادي «حركة أبناء الصحراء» المسلحة سابقا، ومعه مسلحون ليبيون اختطفوا الإيطاليين كاكاشي برنون ودنيلو كالينجو، والكندي فرانك، من منطقة غات الليبية، وتم اقتيادهم فيما بعد إلى الحدود الجزائرية، حيث التفاوض جار معهم لإطلاق سراحهم.

وقالت تقارير تتابع حادثة الاختطاف إن الجماعة الخاطفة اشترطت فدية بقيمة 4 ملايين يورو مقابل الإفراج عن الفنيين الغربيين، الذين يعملون لفائدة شركة إيطالية للمنشآت، تشرف على إنجاز أعمال صيانة في ليبيا. لكن الصحيفة الإيطالية نقلت عن الرجل الثاني في جهاز الأمن الخارجي العقيد جيوفاني كارفيلي أنه لا وجود لطلب فدية.

ونقلت «إيل جورنالي» عن عون إبراهيم سالم، الأمين العام للقوات المسلحة التابع لمجلس النواب في طبرق، قوله «نحن نعمل مع الاستخبارات الإيطالية، والمفاوضات على ما يبدو جارية، وآمل أنه خلال أسبوع سيتم الإفراج عن الرهائن»، وتابعت الصحيفة موضحة أن بلكحل «شخص معروف لدى الاستخبارات، حيث هاجم الموقع النفطي كريشبة، التابع لشركة (بريتش بيتروليوم) في جنوب الجزائر». في إشارة إلى حادثة وقعت في مارس (آذار) الماضي دون وقوع خسائر.

ولفتت الصحيفة إلى أن «هجوم شهر مارس الماضي كان من أهدافه أيضا أن يثبت بلكحل للقادة المتطرفين مثل بلمختار، أنه يمكن الوثوق به والاعتماد عليه، ومن المؤكد أن مختطف الإيطاليين والكندي لديه علاقات وثيقة بمجموعات إرهابية في كل من ليبيا والجزائر».

ورجحت الصحيفة احتمال تسليم الرهائن للمتطرف بلمختار المطلوب لدى حكومات غربية، بسبب تورطه في خطف العشرات من الرعايا الأجانب في دول الساحل الأفريقي، خلال الـ10 سنوات الماضية. كما أن هناك شكوكا في تسليمهم إلى «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا»، فرع «داعش» في الساحل. وإن صح ذلك فإن فرص نجاة الرعايا تصبح ضئيلة.

ورسميا لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن حادثة الاختطاف، فيما ذكرت التقارير أن بلكحل عاد إلى الإرهاب بعد الاستفادة من تدابير «المصالحة»، وهو مشروع سياسي أطلقه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عام 2006، يقترح على المسلحين الإسلاميين عفوا عن كل أعمال الإرهاب، مقابل أن يسلموا أنفسهم طواعية. وتقول أجهزة الأمن الجزائرية إن نحو ألفي متشدد استجابوا لنداء «المصالحة»، لكن 600 منهم حملوا السلاح من جديد.

وصرحت ستيفانيا آتسولينا، المحللة السياسية من «مركز الدراسات الدولية»، لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء أن «المجموعة الخاطفة يمكنها أن تُقدم في حال عدم دفع الفدية لها، على تسليمهما إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو تنظيم داعش».

المصدر: الشرق الأوسط