أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إيران تدفع فاتورة حربها بسوريا من رصيد ضباطها (إنفوغراف)
إيران تدفع فاتورة حربها بسوريا من رصيد ضباطها (إنفوغراف)

إيران تدفع فاتورة حربها بسوريا من رصيد ضباطها (إنفوغراف)

منذ تدخلها العسكري لمساندة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في القمع الدموي للثورة الشعبية التي اندلعت ضده في 2011، فإن إيران كانت تمنى بين الحين والآخر بخسائر في صفوف جنرالاتها الذين سقط منهم، منذ 2013 وحتى الآن، قرابة الـ17 في مناطق مختلفة من سوريا.

ورمت إيران بثقلها العسكري في سوريا فعليا وقت احتدام الحرب هناك عام 2012، حيث أرسلت “مستشارين عسكريين” ومليشيات أجنبية بغية القتال إلى جانب حليفها الأسد في قمع احتجاجات واسعة ضد نظامه القمعي.

ومنذ ذلك الوقت، كانت “الأناضول” تتابع الأحداث والوقائع على الميدان عن قرب، من ناحية الخسائر البشرية التي منيت بها إيران في تدخلها بسوريا، وذلك من خلال مصادرها الأمنية إلى جانب وسائل الإعلام المحلية، الرسمية منها وشبه الرسمية.

ويعد الجنرال ذاكر حيدري، الذي أعلن عن مقتله الاثنين الماضي، خلال معارك ضد المعارضة في محافظة حلب (شمال سوريا)، أحدث خسائر إيران في سوريا، لينضم إلى جانب جنرالات آخرين سبقوه منذ 2013.

حيدري، كان جنرالا متقاعدا وقائدا لسرية عسكرية في قوات الحرس الثوري في محافظة “أذربيجان الشرقية” غرب إيران، غير أنه اختار أن يقدّم خدمات “استشارية” عسكرية في سوريا عقب تقاعده.

ومن بين القتلى أيضا، غلام رضا سيماي، الجنرال الإيراني الرفيع، وأحد رفاق حيدري، الذي سقط هو الآخر في معارك ضد المعارضة في سوريا قبل نحو أسبوع، وتحدثت وسائل إعلام عن أنه شارك على مدار ثمانية أعوام في الحرب ضد العراق بالثمانينيات.

وتضم قائمة خسائر إيران من الجنرالات دريوش دوروستي، الذي قتل بمعارك في محافظة حماة (وسط سوريا) بداية أيلول/ سبتمبر الماضي، إلى جانب الجنرال المتقاعد غلام أحمدي، مساعد قائد ما يسمى فرقة “سيد الشهداء” الذي لقي مصرعه بحلب في 31 آب/ أغسطس الماضي.

وجاءت أكبر الخسائر البشرية لإيران خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2015، حينما خسرت الجنرال حسين همداني، نائب قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني في التاسع من ذات الشهر، خلال معارك في حلب.

وبعده بأربعة أيام فقط، جاءت الضربة الموجعة الثانية، لتعلن إيران عن مقتل جنرالين لديها في سوريا، هما حاج حميد مختربند، المعروف بـ”أبي الزهراء”، وفرشاد حسني زاده، لكن هذه المرة في محافظة حماة.

ومع احتدام المعارك جنوبي حلب بين المعارضة والنظام وحلفائه، فقد سقط العميد جواد دوربين، قتيلا جديدا لإيران في سوريا، إلى جانب شفيق شفيعي، القيادي البارز في صفوف “فيلق القدس”.

ومن بين قتلى إيران في سوريا، الجنرالات: حسن شاطري، ومحمد جمالي زاده، وعبدالله إسكندري، وعبدالرضا مجيري، وجبار دريساوي، وعلي الله دادي، ومحسن قجريان، وحسن علي شمس أبادي.

وعمدت إيران إلى إرسال مليشيات للقتال في سوريا منضوية تحت ألوية الحرس الثوري، وشكلت هذه القوات قوامها العسكري المحارب هناك.

وتتفرع هذه المليشيات إلى مقاتلين من أفغانستان تحت مسمى لواء “فاطميون”، وآخرين من باكستان تحت مسمى لواء “زينبيون”.

غير أن الخسائر لحقت بتلك المليشيات العابرة للحدود أيضا، حيث قتل علي رضا توسلي، قائد لواء “فاطميون” ذو الأصل الأفغاني، في معارك ضد المعارضة بمحافظة درعا جنوب سوريا، العام الماضي.

ومن بين أبرز القتلى في صفوف لواء “فاطميون”: رضا حواري، وعلي فرداي، وعلي بيات.. الذين لقوا حتفهم بأيدي المعارضة العام الماضي، إلى جانب محمد حسن حسيني، مساعد قائد اللواء في حزيران/ يونيو المنصرم في مدينة تدمر وسط سوريا.

يشار إلى أنه من الصعب تقدير خسائر إيران البشرية في سوريا، حيث تحتفظ إيران بهذه المعلومات لدى “هيئة حماية القيم المقدسة” التابعة لرئاسة الأركان الإيرانية.

ومع أن الهيئة تمتلك موقعًا إلكترونيا لها على شبكة الإنترنت، فإنها لم تنشر إحصائيات حول خسائر إيران في سوريا.

لكنّ عين الله تبريزي، المستشار في “فيلق كربلاء”، التابع لـ”الحرس الثوري”، اعترف في أيار/ مايو الماضي، بمقتل ألف و200 عسكري تابعين لقوات بلاده في سوريا منذ عام 2012، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.

ولا يعرف بالتحديد عدد القوات الإيرانية المتواجدة في سوريا لدعم نظام الأسد، إلا أن تقارير تشير إلى أنهم بالآلاف.

وتدعم طهران النظام السوري في قمع “الثورة الشعبية” المستمرة منذ آذار/ مارس 2011، ضد حكم بشار الأسد، لكن المسؤوليين الإيرانيين يرفضون الاعتراف رسميا بالمشاركة في الأعمال القتالية في سوريا، ويزعمون أن قواتهم المتواجدة هناك لا تؤدي إلا مهمات استشارية.

المصدر: عربي 21