أخبار عاجلة
الرئيسية » اخترنا لكم » للسوريين في الداخل: كيف تحافظ على عقلك من الجنون في ظل حرب سحقت الأخضر واليابس؟
مقال طريف ويستحق التفكير لا تفوتوه

للسوريين في الداخل: كيف تحافظ على عقلك من الجنون في ظل حرب سحقت الأخضر واليابس؟

سمّها ما شئت وكيفما أردت (حرب – تمرّد – ثورة – مؤامرة) أو صحن فول مُدمّس حتى! أنا لا يهمني الكلام الفارغ والشعارات البرّاقة بالرغم من كوني عربي!

جميعنا يعلم أن أكثر سوق شهرةً في التاريخ العربي كانت (سوق عكاظ) وهذا ما يُدل على أن العرب منذ القدم كانوا تُجار كلام! إلا أنني في هذا المقال سأتاجر بشيء آخر غير الكلام الفارغ، وهو النصيحة!

أعلم أنكم لا ترغبون بقراءة مُقدمّات مُطوّلة لعدة أسباب ربما أبرزها هو أن شبكة الإنترنت في سوريا خسرت في آخر سباق مع الأرنب الشهير الذي سبقته السلحفاة!

إلا أنني أريد أن أوجّه هذا المقال لأحد أو أهديه لفئة من الناس قبل أن أدخل في صلب الموضوع، لذلك سأقول كما قال أحدهم.

للسوريين الذين في الداخل، لأولئك الذين لم يحترفوا رياضةً سوى الركض وراء رغيف العيش والحفاظ على أجسامهم قطعةً واحدة، لأولئك الذين يرغبون في الصمود لآخر لحظة، لأولئك الذين حاولوا السفر لكنهم فشلوا وعادوا فجميع مطارات العالم قد تقيّأتهم.

إليكم تحديداً أكتب هذا المقال، لعلنا نحافظ على عقولنا من الجنون في ظل حرب سحقت الأخضر واليابس وكل شيء آخر قابل للسحق!

اعتزل الأخبار نهائيّاً

اعتزل الأخبار

السنين التي مرّت منذ اندلاع الحرب في سوريا – والتي اتفقنا في بداية المقال على تسميتها بالمصطلح الذي تريده – كانت كفيلة بإبراز حقيقة واحدة واضحة كعين الشمس، هذه الحقيقة تقول بأن الأخبار وما يُرافقها من تحليلات ومُحللين وخبراء ما هي إلا مجرد هُراء كلامي مكانه الوحيد المناسب هو أقرب حاوية قمامة مجاورة لبيتك.

أو إن سمحتم لي، يُمكن لنا أن نسميها بدل الأخبار، استمناء اعلامي موجّه حسب تمويل كل قناة ودعمها!

اعتزل مشاهدة الأخبار تماماً واقلع عنها، لأنها ليست اخبار بغرض (الإخبار والتبليغ بحدوث شيء) بقدر ما كونها وجهات نظر لأصحاب هذه القنوات والرؤوس الداعمة لها المُختبئة غالباً وراء الكواليس والستور.

كل قناة تغنّي على ليلاها، وتغرّد على تويترها. صراحةً لا أعرف إن أصبت في اختيار الكلمات، كان قصدي أن أقول صوت الحمار، لكن الذاكرة خانتني وخرجت تغرّد، فلغتي العربيّة ضعيفة، اعذروني!

اعتزل الأخبار تماماً عدا تلك التي تخبرك عن حال الطقس غداً كيلا تصاب بالبلل إذا أمطرت، أو تلك التي تُخبرك بأن يوم الأحد القادم عطلة فلا تذهب للعمل. أما عدا ذلك من مُحللين استراتيجيين وعسكريين وسياسيين وفنيين، فتباً لهم جميعاً.

لم يصدق منهم سوى المحلل الذي قال إن ريال مدريد سيفوز، وفاز حقاً!

إن كان لا بد من المشاهدة، فشاهد قنوات على نمط (فتافيت / ناشيونال جيوغرافيك  أما عدا ذلك فقاطعه بشكل كلي.

ولا تنسَ أن تقول شكراً للذي قطع الكهرباء عن منزلك وجعلك تقاطع الأخبار جزئيّاً.

اعتزل الأخبار، لا تشاهدها أبداً، إنهم موجّهون إنهم كاذبون!

ارفع عتبة التنبيه لديك (تحوّل إلى تمساح)

مواطن سوري مشرد مذهول وسط حطام بيته

يتفوّق الكلب – أعزكم الله – عن الإنسان بحاسة الشم لديه، فأنفه يصل إليه من الروائح مرات مُضاعفة عما يصل لأنف الإنسان، ويعود ذلك لسببين، الأول منهم هو العدد الكبير للخلايا الشميّة عند الكلب والثاني هو أن عتبة التنبيه لديه مُنخفضة جدّاً.

دعنا نتوقف قليلاً عند عتبة التنبيه ولنستخلص منها بعض الدروس والعبر، الحرب في سوريا طالت، ومن السذّاجة أن تتأثر بكل شيء تراه أو تسمع به أو ربما تعيشه شخصيّاً!

ارفع عتبة التنبيه لديك، ولا تجعل من أي شيء سواءً كان (صوت – صورة – فيديو) يُنبهك ويُثير في نفسك القلق والهموم والأحزان.

لو كان الأمر سينتهي في شهر أو شهرين أو سنة لكان الأمر طبيعي، لكن المدّة طالت والحل الوحيد هو أن تتأقلم والتأقلم لا يأتِ إلا بشيء واحد وهو أن تموت الحواس، ليس موتاً عضويّاً قطعاً، بل موتاً معنوياً لكيلا تموت بدورك أنت من تخمة الهموم!

توقف عن التأثر بكل شيء ينبه حواسك، ارفع من عتبة التنبيه عندك للحد الذي لا يصل إليه سوى أهم الأشياء والتي تعنيك أنت فقط، ليس نوعاً من الأنانيّة أبداً، بل اجراءً استباقيّاً للحفاظ على حياتك من أزمة قلبيّة مُحتملة أو تصلب شرايين مُبكّر!

اتبع طريقة التمساح في الحياة، وإياك أن تجعل عتبه التنبيه لديك كتلك العتبة التي ذكرتها في بداية الفقرة.

ارفعها، ولا تشعر بأي شيء، ليس أنانيةً بل لأجلك، لأجل أن تعيش!

تعامل مع كل شخص كما يحب أن يراك

ذو وجهين

باختصار كُن بألف وجه، هذا إن أردت أن تُحافظ على عقلك طبعاً، أما إن كانت خلاياك العصبيّة وفصوصك المخيّة غير مُهمة لديك، فبإمكانك تجاهل هذه الفكرة، وأن تبقى بوجه واحد فقط!

الناس يحبون شيئاً واحداً لا ثاني له، وهو أن يرونك متوافق معهم في كل شيء وغير مختلف عنهم ولا معاكس لهم، لذلك كُن مع كل إنسان بالصورة التي يُريد أن يراك فيها، أو بالوجه الذي يُريد أن يراك به.

جامل الجميع، اسمعهم ما يريدون سماعه، اظهر لهم ما يُريدون رؤيته، ليس لأنهم ثمينين أو أنك تخافهم، بل لأنك لم تعد تُبالي لا بهم ولا بغيرهم حتى!

هناك شيء واحد يجب أن تبالي به وهو عقلك، لذلك لا تُعطي للناس قيم لا يستحقونها فبعض الناس خُلقوا أصفار لدرجة أنهم هم وكلامهم وجميع تصرفاتهم بدون أي معنى.

قل لهم تباً لكم ولا اوافقكم الرأي لكن ضعها في قُفاز مكتوب عليه (مُتفق معكم تماماً).

كُن بألف وجه، وحافظ على عقلك ولا تشغله بهراء الناس وغباءهم، حياة واحدة ستعيشها، فاحرص أن تكون مُرتاحاً بها.

انظر للحياة نظرة احتقار

نظرة احتقار

أو من منظور آخر يُسمى (القرف) لك الحرية في أن تختار، إما المنظور الأول أو الثاني، المهم أن يكون أحدهما هو منظورك للتعامل مع الحياة!

صدقني بأن هذا المنظور هو الذي سيجعلك تصبر على كل شيء تعيشه، لأن هذا هو الصحيح وهذا الذي يحصل دائماً وباستمرار.

كم سنة مرّت على ما يحدث في سوريا؟! خمس، ست، سبع أياً كان ما حدث ويحدث وسيحدث، تذكر إنه لن يكون أكثر من مُجرّد سطر أو سطرين في كتب التاريخ التي سيدرسها أحفادنا في الأعوام المُقبلة.

لا يوجد شيء مُهم حقاً حتى تتعلق به أو تحاول القتال والاستماتة لأجله، كل شيء زائل وفاني وإلى نهاية محتومة، الكلام ليس مدعاة للكآبة إطلاقاً، إنما العكس مدعاة للعيش بسعادة لأنها حياة واحدة لن تتكرر!

يقول الروائي الروسي الكبير أنطون تشيكوف: الشمس لا تشرق في اليوم مرتين واليوم الذي مضى مستحيل أن يعود، حياتك مرة واحدة ولن تتكرر حاول أن تنقذ ما تبقى منها.

انقذ ما تبقى من حياتك فهي لن تتكرر، كل شيء زائل فانظر له من منظور زوالي احتقاري، كنظرة إنسان اعتاد على الثراء والبذج ومن ثمّ وجد نفسه في شارع أشبه بمزبلة أو مقلب للقمامة!

كُن مثله تماماً، فهي مُجرّد محطة ستنتهي تماماً.

لا تعتمد على وظيفتك فقط

لا تعتمد على وظيفتك فقط

أكبر التغيّرات في الوضع السوري على مدار السنين الفائتة كان التغيّر الاقتصادي العنيف الذي ضرب المواطن، والذي جعل الإنسان السوري يتقشف لدرجة أنه قد أصبح عارياً من شدة التقشف الذي تقشفه!

هبوط الليرة المدوّي أمام الدولار أدى لهبوط قيمة رواتب الموظفين بسبب ارتفاع أسعار كل شيء، وبالتالي أصبحت الحياة أصعب وأكثر شقاءً وفقراً.

ربما أصحاب المهن الحرة لم يتأثروا كثيراً بالموضوع، فهم يمشون مع السوق، إن ارتفعت الأسعار رفعوا، وإن انخفضت الأسعار رفعوا أيضاً!

أما الموظف صاحب الراتب الثابت، فهو الذي كان صاحب الضرر الأكبر، أو كما يُقال (خرج من المولد بلا حمّص) لذلك يجب على كل موظف ألا يعتمد على وظيفته فحسب، بل يجب عليه أن يتجه نحو الخيارات البديلة المُتاحة، إلا في حالة واحدة وهي أنه يُريد أن يموت ويميت أسرته من الجوع والتقشف، فعندها يبقى على حاله.

اتجه إلى مجالات العمل الحر التي غصّ الانترنت بها، حاول أن تستثمر من خلالها مهارات مدفونة لديك حان أوقات بزوغها، مهارات كانت قد دُفنت منذ زمن بعيد وحان الآن وقتها لترى النور، ولا سيما الأمور المتعلّقة بالـ (البرمجة – التدوين – التعليم) وغيرها.

فكّر بميّزاتك ومواهبك، لا تفعل شيئاً بالمجان إن تميّزت به وحدك وإن كان بإمكانك أن تأخذ مُقابلاً ماديّاً لقاءه!

لديك عقار ما، قُم بتأجيره فوراً، ادخل في شراكة مع أحد، افتح مشروع صغير ومتواضع ولو كان محل صغير لبيع الشاورما والفلافل، قم بأي شيء – ولو بسيط – لإعانة وظيفتك المسكينة التي أصبحت في غرفة العناية المشددة بسبب انخفاض ضغط الليرة في عروقها!

جمال الوضع التعيس الذي نعيشه حاليّاً في أنه فجّر داخلنا طاقات كثيرة لم نكن نعتقد أنها موجودة لدينا، فلا تحرم نفسك من فوائدك الموجودة فيك لأجلك!

ولا تعتمد على وظيفتك التي توقّفت فيها الحياة، لأنك ستموت جوعاً صدقني!

للطلاب تحديداً: ضعوا خطّة الكيان الموازي فوراً

طلاب

عند محاولة الانقلاب العسكري التركي، كان هناك شيء يُسمى بالـ (الكيان الموازي) والذي هو مجموعة الأشخاص الذين سيحكمون البلد في حالة الإطاحة بالنظام التركي المُنقلب عليه.

ما يهمنا في الموضوع كله هو المُسمّى فقط، فالطلاب تحديداً أريد منهم أن ينفّذوا هذه الخطوة التي ستفيدهم كثيراً في عدّة مجالات لعلَ في مقدمتها مجال العمل.

اتعس شيء مُمكن أن تمر به هو أن تتخرج من جامعتك وأنت حامل لشهادتك الجامعيّة فقط، لم تقرأ شيئاً خارج تخصصك، أو تنمّي مهارة مُعينة خارج نطاق فهمك ومجال حفظك!

إياك أن تكون كذلك، ضع (كياناً موازياً) لك خلال فترة الدراسة وحاول أن تطوّره باستمرار، بحيث لا تخرج من الجامعة إلا وقد تخرّجت من عدّة مهارات وأشياء أخرى من ضمن هذا الكيان التعليمي المُرافق لجامعتك.

الكيان قد يشمل تعلمك للغة برمجة جديدة خلال فترة الجامعة، أو ربما إتقانك لمهارة التدوين أو أي مهارة أخرى ترغبها، قد يكون تعلمك للغة معينة كالألمانيّة والسويديّة، أو أي لغة مُهمة للطلاب السوريين في هذه المرحلة.

لا تكتفِ أبداً بفرعك الجامعي اللعين الذي فُرض عليك بنسبة 99% من قِبل أهلك، بل دعّمه بخبرات ومهارات في شتى المجالات.

لا تكتفِ بمنهجك الجامعي الذي أصبح سمك الغبار عليه عدّة إنشات، بل أضف إليه كياناً موازياً كاملاً من العلوم واللغات والمهارات وتخرّج بعدها من جامعتك ليس بشهادة واحدة فقط!

بل بعدّة شهادات أخرى مُرافقة صنعتها بنفسك، من خلال كيان موازي تعليمي شامل لجميع جوانب حياتك.

القدوة الألمانيّة والأفضل سيأتي حتماً

ألمانيا بعد الحرب مشهد من فيلم

ثِق تماماً أن ما حدث ويحدث وسيحدث في سوريا لن يتعدى كونه مُجرّد نقطة صغيرة مُقارنةً مع ما حدث في ألمانيا أثناء الحرب العالميّة الثانية، أثناء تلك الحرب التي ظنّها الألمان أبكاليبس نهاية العالم، وأنّ الكوكب سيفنى والأمم ستموت بسبب شدة أهوال ما رأوه وفظاعة ما عايشوه.

لكن هل حدث هذا حقاً؟! هل انتهى العالم؟! هل الجميع موتى؟! هل ألمانيا ما زالت ركاماً وخراباً؟!

إطلاقاً، ألمانيا نهضت من جديد وناضلت على مدار عقود لتصبح في مقدمة دول العالم صناعيّاً وعلميّاً وعسكريّاً حتى.

فأي أداة كهربائيّة أو دراسة علميّة أو سلاح، يحمل تصنيّعاً ألمانيّاً فهذا دليل فوري على أنه قطعة نادرة وفريدة وستبقى معك لمدّة سنين متتالية، فالشيء الألماني – مهما كان – ليس له مثيل في هذه الأيام.

لكن لو قلت هذا الكلام لمواطن ألماني أثناء دمار بيته وموت أطفاله بسبب قصف الحلفاء لبرلين أثناء اجتياحها، فإنه سيضحك عليك ومن بعدها سيجهش بالبكاء!

لكن بالرغم من كل شيء هذا قد حدث فعلاً، وأصبح واقعاً مُجسّماً أمام عيون الجميع!

ألمانيا يجب أن تكون قدوة تُحتذى لدى جميع السوريين، وهذه القدوة ستقول للجميع وباستمرار أن هناك أمل في النهوض مهما كانت الفظائع التي حدثت ومهما بلغت الأهوال ومهما عبّأت الدموع البحار والأنهار، فالأمل سيبقى موجود دائماً.

اعتقدوا أنها نهاية العالم لكنها لم تكن، اعتقدنا أنها النهاية أيضاً وحتماً لم ولن تكن، لن تكون هي النهاية الحزينة كما في القصص والروايات، هناك أيام جميلة يجب أن تأتي وستأتي حتماً، الأيام الجميلة ستأتي لتنسينا كل شيء حصل، كذلك الطفل الصغير الذي بكى كثيراً ثمّ ضحك عندما أخذ لعبته ونسيَ كل شيء في لحظة!

حافظ على ألمانيا صغيرة في قلبك واجعلها تقول لك باستمرار بأن هناك أيام جميلة ستأتي حتماً.


الأفضل سيأتي لا محالة لأن التاريخ يقول ذلك فتلك سنة الأمم، ما حدث ويحدث لا يُقارن بما حدث أثناء غزو المغول فيما مضى من القرون، ولا يُشابه اجتياح حملات الفرنجة لبلادنا في القرون الوسطى، ومع كل هذه الكوارث بقي أجدادنا وبقي آباؤنا ومن ثمّ وُلدنا نحن ومن بعدها عشنا حياتنا البائسة هذه!

الأمر فقط يعتمد على درجة تحمّلك، ولأجل هذا كتبت هذا المقال الذي اهديته لك في البداية، أريد أن أساعد نفسي وأساعدك لنبقى مُحافظين على عقولنا في ظل – مُسمى اختره أنت – سحقت الأخضر واليابس وما بينهما أيضاً!

لا يهم الانتماء ولا التوجّه فتباً لكل الانتماءات والتوجّهات! المهم هو أن تحافظ على صورة واحدة في مخيلتك لا تزعزعها أبداً، صورتك وأنت خارج بعد انتهاء الحرب، وكأنك البطل الذي صمد لآخر لحظة بعدما تحوّل كل شيء حوله إلى ركام وخراب ودمار.

حافظ على هذه الصورة في مخيلتك ولا تتخلَ عنها حتى ترى شمس الأمل قد بزغت على نافذة بيتك مُعلنةً أن غيوم المِحن قد زالت، وآن أوان عودة الأيام الجميلة التي ستصبر ليوم وصولها من خلال تطبيق الأفكار التي عرضتها لك ضمن هذا المقال القصير والمُوجز.

ألمانيا هي القدوة، وللطلاب أقول يجب أن تضعوا كياناً تعليميّاً موازيّاً خلال أيام الجامعة، الحياة مُقرفة فحاول أن تحتقرها وكُن بألف وجه ووجه!

ليس من باب الخداع إنما من باب عدم المبالاة بأحد!

لا تشعر كثيراً، فالإحساس الزائد يضر بصحة القلب والعقل معاً! اعتزل الهُراء الإعلامي الذين يسمّونه أخباراً إلا في حالة واحدة، وهي إن أردت أن تشاهد ابتسامة المذيعة الساحرة عندما تُذيع خبر غير مهم ضمن قرية صغيرة في بلد لا يعبأ به أحد!

ما عدا ذلك، ارسله فوراً إلى الجحيم بدون حجز مُسبق حتى! وحافظ على عقلك!

 

 

المصدر أراجيك  الكاتب عبد الرحمن عرفة