أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » عشائر شمر تطالب بكشف مصير مئات من أبنائها خطفتهم ميليشيات الحشد الشعبي
عشائر شمر تطالب بكشف مصير مئات من أبنائها خطفتهم ميليشيات الحشد الشعبي

عشائر شمر تطالب بكشف مصير مئات من أبنائها خطفتهم ميليشيات الحشد الشعبي

يطالب زعماء عشائر شمر في العراق بالكشف عن مصير أكثر من 300 معتقل من أبنائها الذين اختطفتهم مجموعات مسلحة تابعة لميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران من منطقة قرية الناعمة شرق مدينة تكريت واقتادتهم إلى جهة مجهولة قبل أكثر من عام ونصف العام.

وقال الشيخ عماد ناجي الحسان، أحد أكبر زعماء شمر في العراق، في اتصال هاتفي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مجموعات مسلحة تابعة لميليشيات الحشد الشعبي قامت باختطاف 47 مواطنا من أبناء قرية الناعمة شرق مدينة تكريت أثناء دخول القوات العراقية لتحرير محافظة صلاح الدين من قبضة تنظيم داعش، وقامت تلك المجموعات الإجرامية بتقييد أيدي المختطفين وعصبت عيونهم واقتادتهم إلى مناطق مجهولة، وإن المخطوفين جميعهم من أبناء عشيرة الصايح التابعة لقبيلة شمر، بينهم خمسة أشقاء من بيت واحد، ولا نعرف مصيرهم إلى الآن»، مضيفا أن بين المختطفين «شبانا وكبارا في السن، إضافة إلى 270 شخصًا من قضاء الدور في محافظة صلاح الدين وهم من أبناء عشيرة الشويخات إحدى عشائر قبيلة الجبور، وبالطريقة نفسها».

وأضاف الحسان أن «الميليشيات ما زالت تنتهك أرواح أبناء المناطق السنية بلا رادع بل تقف وراء نشاط تلك المجموعات جهات حكومية تدعمهم بالسلاح وتوفر لهم غطاء قانونيا للتحرك بين المدن والمحافظات والقرى السنية لتنفيذ عمليات إجرامية انتقامية بحق المدنيين بدافع انتقامي، وما تشهده اليوم مناطق جنوب وشرق وغرب الموصل من انتهاكات وجرائم لتلك الميليشيات الطائفية يمثل دليلا واضحا وقاطعا على أن هناك جهات تريد تمزيق وحدة الشعب العراقي تحت ذريعة تحرير المناطق».

من جانبه، قال الشيخ كنعان حواس الصديد، شيخ عشائر شمر الصايح في العراق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجهات الحكومية والأحزاب المتنفذة ومكتب رئيس الوزراء جميعهم على دراية بحادثة اختطاف أبناء عشيرة شمر الصايح ولديهم أسماء جميع المعتقلين والجهة التي قامت باختطافهم، ولكن الجميع يعمل على إحراق مناطق السنة تنفيذًا لرغبات إيران، حيث لم يحرك أحد ساكنا لمعرفة مصير أبنائنا المختطفين وهناك الآلاف من أبناء محافظات صلاح الدين والأنبار وديالى ما زال مصيرهم مجهولا وربما تم تصفية غالبيتهم على أيدي الخاطفين كما تظهر الصور والمقاطع الفيديوية التي يتناقلها الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف الصديد: «لو كانت الحكومة العراقية تريد تطبيق قانون المساواة والعدالة بين مكونات وأبناء العراق ما كانت حاربتنا منذ السنوات الأولى بعد عام 2003 فلقد قمت بتأسيس أول قوة عسكرية من أبناء قبيلة شمر وكان تعدادهم أكثر من 1500 مقاتل قاموا بحماية محافظة صلاح الدين، لكن الحكومة قامت بإرسال قوات من بغداد والمناطق الجنوبية شوهت عمل أبنائنا الذين رفضوا العمل مع قوات حملت شعارات طائفية وأهانت العائلات في مدن المحافظة بدوافع زرع الفرقة الطائفية منذ ذلك الحين، وها نحن اليوم نعيش في ظل قمع طائفي لأبناء السنة تقف وراءه الحكومة وتتحمل مسؤوليته بالكامل».

يُذكر أن قرية «الناعمة» (13 كيلومترًا شرق مدينة تكريت)، مركز محافظة صلاح الدين، تقطنها بالكامل عوائل من قبيلة شمر؛ وكانت قد سقطت بيد تنظيم داعش في يونيو (حزيران) 2014 وظلت كذلك حتى الثالث من مارس (آذار) 2015 عندما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات الحشد الشعبي من استعادتها من قبضة التنظيم المتطرف.

المصدر: الشرق الأوسط