أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » مستشفيات أربيل تزدحم بجرحى معارك الموصل وتحذيرات من كارثة إنسانية
مستشفيات أربيل تزدحم بجرحى معارك الموصل وتحذيرات من كارثة إنسانية

مستشفيات أربيل تزدحم بجرحى معارك الموصل وتحذيرات من كارثة إنسانية

أربيل ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر مطلعة، وصول اعداد كبيرة من المدنيين الجرحى في الموصل إلى مستشفيات اربيل بما يفوق قدرتها على استيعاب المصابين، وحصول حالات إنسانية صعبة للغاية تتطلب التحرك من حكومة بغداد والمنظمات الإنسانية.

 

وذكر مصدر طبي من أحد مستشفيات اربيل في اتصال مع «القدس العربي» أن مستشفيات اربيل مزدحمة بالمصابين المدنيين من معارك الموصل، وأن اعداد المصابين الذين يتم نقلهم من الموصل يومياً في تزايد مستمر.

 

واشارت الدكتورة هدى الجنابي، إلى ان الزخم من الجرحى والمصابين الذين يتم جلبهم سواء من مقاتلي البيشمركه أو الجيش العراقي أو المدنيين، هو اكبر من قدرة المستشفيات في اربيل، مع وجود نقص حاد في الكوادر الطبية والادوية التي تعاني منه مستشفيات الإقليم بسبب الازمة المالية وتوقف الدعم من بغداد.

 

وذكرت أن كثرة الجرحى اوجد نقصاً كبيراً في الأدوية والدم، داعية المواطنين إلى التبرع بالدم لإسعاف الجرحى من العسكريين والمدنيين بسبب نقص الدم، مؤكدة إجراء العديد من العمليات والعلاجات بدون تخدير لنقص مادة التخدير.

 

واكدت ان عائلات موصلية بأكملها تعرضت إلى القصف بالهاونات من تنظيم «الدولة» وأصيب معظم افرادها، وتم وضع اكثر من مريض على السرير الواحد والباقي تم فرش بطانيات على الارض واستلقوا عليها لتلقي العلاج، مشيرة إلى الاضطرار إلى إخراج المرضى قبل شفائهم ونقلهم إلى مخيمات النازحين بسبب كثرة الجرحى الجدد القادمين باستمرار إلى المستشفيات. ودعت الجنابي، وزيرة الصحة العراقية إلى زيارة مستشفيات اربيل والاطلاع على اوضاعها المزرية وتوفير احتياجاتها الضرورية، كما دعت مديرية صحة نينوى إلى ارسال اطباءها والادوية للمساهمة في اسعاف اهلهم.

 

واشادت الدكتورة بالأطباء الكرد الذين كانوا مضربين عن الدوام بسبب مشاكل الرواتب، ولكنهم قطعوا الاضراب وعادوا إلى العمل لمساعدة الجرحى من الموصل، كما أكدت ان الكثير من المتطوعين من اهالي الموصل المقيمين في اربيل، يقومون بجمع المساعدات والتبرعات من اهالي اربيل والنازحين من الموصل، من اجل شراء الملابس والادوية للمرضى الراقدين في المستشفيات.

 

وفي شأن ذي صلة، اعلن إياد رافد، عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية (مؤسسة غير حكومية)، في تصريح صحافي، إن «3 آلاف و200 مدني نزحوا خلال الساعات الـ 48 الماضية، من أحياء الموصل المحررة، إضافة إلى الأحياء التي تشهد قتالاً». وأشار إلى أن «النازحين أغلبهم نقلوا إلى مخيمي الجدعة؛ جنوب الموصل، وحسن شام؛ شرق الموصل».

 

يذكر ان معركة الموصل التي بدأت في 17 تشرين الأول/اكتوبر لتحرير الموصل من تنظيم «الدولة» الإرهابي، اسفرت عن حركة نزوح واسعة اضافة إلى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا بين العسكريين والمدنيين وخاصة في مناطق شرق وشمال الموصل، الذين يتم نقلهم إلى مستشفيات إقليم كردستان لقرب المسافة عن مناطق القتال، بالتزامن مع معاناة مستشفيات الأقليم من نقص الكادر الطبي والأدوية الكافية لعلاج الجرحى، مما يتطلب جهداً وطنياً ودولياً لمواجهة الكارثة الإنسانية المتزايدة.

 

 

 

مصطفى العبيدي

 

 

المصدر: القدس العربي