أخبار عاجلة
الرئيسية » تاريخ وتراث » فراس رفعت الأسد وذكرياته بعام 1991 خلال حرب الخليج الاولى لطرد صدام حسين من الكويت

فراس رفعت الأسد وذكرياته بعام 1991 خلال حرب الخليج الاولى لطرد صدام حسين من الكويت

من ذكرياتي الأوروبية..

الرئيس حافظ الأسد، حكومة فرنسا، الأمن السويسري، و حقيبة السلاح..

و دماء تجري في العراق، و أخرى تجري في العروق..

المكان: منزلي في جنيف السويسرية..

الزمان: ليلة السادس عشر من شهر كانون ثاني لعام 1991..

لم يكن لدي في ذلك الوقت صحن لاقط للفضائيات و كنت أتابع إحدى القنوات الفرنسية التي كانت تنقل البث المباشر لقناة السي إن إن الأميركية من على سطح أحد الفنادق في بغداد. كنت أجلس مثل الملايين حول العالم أترقب ما سوف يحدث في العراق. كان الأميركيون قد أصدروا إنذارهم للعراق للانسحاب من الكويت قبل شهر من الزمن، و كانت المدة قد انقضت في تلك الليلة و أصبح هجوم القوات الدولية، و منها القوات السورية، بقيادة أميركا متوقعاً في أية لحظة. طبعا تم الاعلان وقتها عن الفريق خالد بن سلطان آل سعود قائدا للقوات العربية المشاركة على اعتبار أن العرب مستقلون أكثر من فرنسا و بريطانيا، هههههههه    و سيادتهم أقوى و أهم من سيادة كندا و إيطاليا، و على اعتبار أن العرب أنداد لأمريكا و لا يجوز أن يقاتلوا تحت قيادتها مثلهم مثل جمهوريات الموز الأوروبية كبريطانيا و فرنسا و هولندا و بلجيكا و غيرها..هههههههه

كان غزو العراق للكويت صدمة كبيرة بكل تأكيد، و كنت شخصيا أعتبره عدوانا غير مبرر من دولة كبيرة على دولة صغيرة لا حول لها و لا قوة. كان ذلك الغزو نوعا من البلطجة العسكرية تقوم بها دولة يبلغ تعداد جيشها أكثر من تعداد السكان في الدولة الضحية، و كان ذلك التصرف الأحمق من قبل النظام العراقي هو أغبى ما يمكن أن يقوم به في مواجهته مع الكويت..

أنا لن أتطرق هنا إلى الخلاف العراقي الكويتي حول آبار النفط، و اتهام العراق للكويت بسرقة حصة العراق من أحد الآبار المشتركة على الحدود، أو الاتهامات التي وُجِّهت للعراق بابتزاز الكويت في قضية الديون العراقية، أو إلى أوجه الخلاف الأخرى و التي انشغل بها الاعلام العربي كله في ذلك الوقت.. أنا سوف أشرح فقط ما كنت أشعر به على المستوى الشخصي و كيف كنت أنظر إلى ما حدث وقتها..

كنت أعيش حينها تناقضا كبيرا في مشاعري، فمن جهة كانت هناك دولة عربية ذات سيادة قد تم غزوها و احتلالها بغير حق، و من جهة أخرى كانت هناك دولة عربية كبرى مهددة بالغزو و الاحتلال، و هذه الأخيرة كانت دولة عربية غير عادية بكل المقاييس.. هذه الدولة كانت العراق، عراقنا العظيم و عاصمته بغداد.. حاضرة الإسلام و التاريخ و العروبة!

قد تكون رؤيتي خاطئة أو صحيحة، و لكنها بكل الأحوال الرؤية التي آمنت بها و صدقتها وقتها، و هي الرؤية التي جعلتني أقوم بما قمت به لاحقا..

أنا كنت أرى العراق مستهدفا بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، و كنت أرى أن انتصار العراق النسبي في تلك الحرب، و خروجه منها بجيش جرار، و خبرات عسكرية و قتالية اكتسبها على مدى ثمانية سنوات من المعارك الطاحنة، بالإضافة إلى بروز شخصية الرئيس صدام حسين كزعيم عربي ذو شعبية كبيرة في الشارع العربي، مع الأخذ بالاعتبار إمكانات العراق الضخمة بشريا و اقتصاديا، و مكانة العراق و تاريخه و حضاراته، و يضاف إلى كل ذلك العقيدة السياسية التي كانت تحكم العراق متمثلة بحزب البعث و عقيدته العروبية الوحدوية، بالإضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بطبيعة الأنظمة العربية المحيطة… كنت أرى أن كل ذلك يضع العراق في دائرة الاستهداف!

لن أتوسع أكثر من ذلك فقد أثبتت الأيام بكل الأحوال صحة رؤيتي تلك، و قد رأينا كيف تم استهداف العراق منذ ذلك الوقت، و كيف تمت محاصرته و إضعافه و تجويعه، و من ثم احتلاله و تدمير بنيته على جميع المستويات، و من ثم تركه لتفترسه إيران، و لتنهشه الطائفية و الحرب الأهلية..

كنت أؤيد حق الكويت في التحرر من الاحتلال العراقي، و في نفس الوقت كنت أرى أن العراق قد وقع في فخ كبير…

كانت القيادة العراقية تتحمل المسؤولية بكل تأكيد، و لكني كنت أشعر باليد الخفية التي كانت تتلاعب بالجميع للوصول إلى الهدف الأساسي… منع العراق من تطوير دوره في المنطقة إلى ما لا يحمد عقباه..

بالنسبة لي كان العراق هو عراقنا العظيم، مجدنا و تاريخنا و حضارتنا و عمقنا الأكبر. صحيح أنني لم أكن أملك الجواب على كيفية إخراج الجيش العراقي من الكويت، و لكنني كنت في نفس الوقت لا أستطيع تقبل فكرة أن يتم غزو العراق و احتلاله، أو أن يتم استهدافه بشكل يقضي على دوره التاريخي و يقضي على قوته بشكل نهائي.

تمنيت لو أن القيادة العراقية انسحبت من الكويت باكرا.. و لكنها لم تفعل!

كنت أعيش كل هذه التناقضات و أنا أراقب شاشة التلفاز و أنتظر ما لم أكن أصدق أنني سوف أراه..

أعتقد أن الساعة كانت قد تجاوزت منتصف الليل، و كان الإنذار الأميركي قد انتهت مدته منذ بعض الوقت..

كنت أجلس وحيدا أمام التلفاز، و كانت تلك هي حالي في ذلك البيت الذي كنت أسكنه بمفردي منذ سبعة أعوام، كان الطقس باردا جدا في الخارج، ربما الصفر أو ما دون ذلك، و كان صديقي العصفور “كاليبسو” يقف فوق كتفي كعادته و ينقرني بلطف حتى أمد له يدي و أحك له رأسه بظفري كما اعتاد مني..

و فجأة.. بدء الكابوس..!

و صرخ الصوت القادم من بغداد: إن السماء فوق بغداد في هذه اللحظة قد أصبحت تنيرها مضادات الطائرات!

توقف صوت الصحفي لاحقا، و أُعطيَت الأفضلية لنقل الصورة و الأصوات المحيطة به، الآلاف من مضادات الطائرات، نيرانها كانت تضيء سماء بغداد الحبيبة التي لطالما حلمت بزيارتها..

و يسقط الصاروخ الأول، و الصاروخ الثاني، و الثالث، و الرابع.. و الخامس..

و تشتعل بغداد..

قمت من مكاني ببطء شديد، وضعت صديقي كاليبسو في قفصه حيث أكون مطمئنا عليه، و نزلت إلى الطابق السفلي حيث غرفة نومي. أخرجت بعض ملابسي، و حذاء رسمي، و آخر رياضي، و بحثت عن بعض الصور التي وضعتها في علبة صغيرة، و جمعت بعض الأشياء الأخرى التي اعتقدت بأنني قد أحتاجها، و من ثم وضعت كل ذلك في حقيبة سفر متوسطة الحجم.. و جلست بعدها أفكر في خطوتي القادمة و أنا أحضر اوراقي أو ما كنت أظن أنني سوف أحتاجه من وثائق و أوراق رسمية..

كنت متوترا بشكل كبير جدا.. فأنا لا أعرف كيف سأسافر، و أي طريق سوف أسلك.. و هل سأستطيع الوصول أم لا..؟

كان الأردن هو خياري الوحيد عمليا في ذلك الوقت..

ذهبت إلى الهاتف و اتصلت بوالدي في فرنسا، كان لدي التزام أخلاقي أن أعلمه بقراري..

قلت لوالدي: لقد قررت الذهاب إلى العراق!

كنت أستطيع أن أرى الصدمة على وجهه، و لكن الهاتف لم يسمح سوى بسماع ضحكته الطويلة التي أعرفها جيدا، تلك الضحكة التي تسمح له بالتفكير قليلا قبل الإجابة حينما يواجه موقفا مربكاً..

“و ماذا سوف تفعل هناك”..؟!

“لا أدري بالضبط، ربما سوف أقف في ساحة عامة و أحمل لافتة تندد بالحرب على العراق”..!

ثم قال والدي بعد صمت طويل: كلنا حزينون على ما يحدث، و لكن ماذا بوسعنا أن نفعل؟!! قلت له: لا شيء، لا يمكننا فعل أي شيء، و لكنني ذاهب إلى العراق و أردت أن أعلمكم بذلك!

“عليك أن تكون عاقلا، الانفعال لا ينفع في هذه الأمور”..!!

“لا أستطيع أن أرى ما أراه و أبقى متفرجاً”..!

و هكذا… حتى قال لي أخيرا: ألا تأتي إلى هنا فتودع أخوتك على الأقل؟ اذهب حيثما تشاء و لكن تعال ودع أخوتك الذين يحبونك و سوف يشتاقون إليك!

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل، و لم يكن هناك طيران يذهب إلى باريس قبل السابعة صباحا. لم يكن بإمكاني أن أنام، كما لم يكن بالامكان ضمان وجود مقعد شاغر على أول طائرة ذاهبة إلى باريس، و لم أكن أريد أن أضيع الوقت، و لم أكن أطيق الانتظار..

قررت الذهاب بالسيارة برا.. أبلغت والدي بذلك فقال أنه سيكون بانتظاري عند وصولي إلى باريس، و قال أنه سوف يذهب إلى تافيرني لينتظرني هناك..

تافيرني هي قرية في الريف الباريسي “يملك” فيها والدي أرضا كبيرة فيها إسطبلات للخيول، و فيها قصر واحد مع منشآته الخدمية، و فيها بيوت عدة يسكنها سوريون مع عائلاتهم ممن كانوا قد خرجوا معه من سوريا في عام 1984، بعد الخلاف الشهير مع الرئيس حافظ الأسد، و بعضهم كان قد تبعه لاحقا، أغلبهم كانوا يعملون في الحراسات و المرافقات و الخدمات المتفرقة.

أيقظت السائق من نومه حتى أعلمه بأنني مسافر، و كان يقيم في استوديو مستقل بجانب البيت مع عائلته..

للحقيقة كانت لدينا حارة صغيرة خاصة بنا في جنيف، فيها خمسة بيوت أساسية و بينهم حدائق، و كان يوجد شارع صغير يفصل بين منزلين كبيرين في الجانب الأعلى منها، و ثلاث بيوت متوسطة الحجم في الجانب الأسفل منها حيث كان يوجد بيتي. و أقول جانب أعلى و جانب أسفل لأن المنطقة تقع على مقربة من بحيرة “جنيف” بحسب التسمية الفرنسية، و بحيرة “ليمان” بحسب التسمية السويسرية، و الأراضي هناك تتدرج بالارتفاع من مستوى البحيرة في الأسفل و حتى ارتفاعات مختلفة كانت تصل في منطقتنا إلى حوالي سبعين أو ثمانين مترا ربما..

كانت لدي وقتها سيارة دبلوماسية بسبب أن اثنان من أفراد العائلة لديهم إقامات دبلوماسية في سويسرا، و أحدهم كان يشغل منصب السكرتير الأول للبعثة السورية لدى الأمم المتحدة.. و هو على ما أعتقد يعتبر المركز الثالث في البعثة بعد السفير و القائم بالأعمال.. طبعا هما لم يكونا يعملان في إطار البعثة فواحد منهما كان يسكن في باريس و الأخر يسكن في سوريا و لا أعتقد أن أيا منهما كان يعرف حتى عنوان البعثة السورية في جنيف..

و بالعودة إلى حكايتي الأساسية هنا… أخرجتُ المرسيدس الدبلوماسية تلك من مرآبها و اتجهت بها إلى الحدود الفرنسية التي تبعد مسافة كيلومترين فقط من المنزل. لم يكن لدي فيزا فرنسية وقتها و لكني اصطحبت معي جوازا أوروبيا كان قد أعطاني إياه أبي للمساعدة على السفر و التنقل في أوروبا، و كان قد دفع ثمنه خمسة و عشرين ألف دولار للشيخ مارسيل خوري من لبنان.. الذي كان و عائلته من الأصدقاء القدامى لوالدي..

كانت الحدود الفرنسية فارغة كما هي عادتها في أغلب الأوقات.. فلا جوازات و لا جمارك و لا أي شيء..

وصلت بعد خمسة ساعات تقريبا إلى حدود باريس و من ثم اتجهت باتجاه الريف الشمالي للمدينة، إلى منطقة سيرجي بونتواز تحديدا، حيث توجد قرية تافيرني..

كنت أذهب إلى هناك بين فترة و أخرى عندما أكون في باريس، كان هناك دائما حراسة على البوابات الخارجية، و لكنها كانت المرة الأولى التي أجد فيها حارسين يقفان مباشرة أمام بوابة القصر..

ركنت سيارتي بالقرب من تلك البوابة و نزلت منها، لم يقترب الحارسان مني لرمي السلام كما هي عادة الجميع لدى رؤيتي في أي مكان..

اتجهت إلى البوابة…

و قبل أن أصل إليها ببضعة أمتار فُتح باب القصر…

خرج منه والدي و معه أخي سومر الذي يصغرني بستة سنوات..

يتبع..

 

 

من ذاكرتي..

ربما كان العام هو ٨٠ أو ٨١..

كان منزلنا الواقع على أوتوستراد المزة و الذي يعرفه الجميع في دمشق، كان مكشوفاً أمنياً بسبب موقعه على الشارع مباشرة في وقت كانت السيارات المفخخة للإخوان المسلمين، أو الطليعة المقاتلة، تنفجر في كل فترة و أخرى في مختلف أنحاء دمشق. و بما أن الأوتوستراد له ذهاب و إياب فقد اتُخِذ القرار بإغلاق الجانب الذي يمر من أمام البيت بساتر ترابي كبير يسد الطريق باتجاه المنزل و يُلزم السيارات بتحويل سيرها ربما لمسافة ٢٠٠ متر أو أكثر نحو الجانب الآخر فتمر بعيدا عن المنزل.

كنت في غرفتي التي تطل على الشارع الخلفي عندما بدأت أسمع صوت إطلاق رصاص كثيف جدا، كان الصوت يأتي من جهة الواجهة الأمامية للمبنى و المطلة على الأتوستراد، انتظرتُ حتى توقف صوت الرصاص، و ذهبت أنظر، و أنا خلف زجاج مصفح بسماكة كبيرة في الطابق الأول من المبنى، إلى ما يحدث في الخارج..

كانت هناك سيارة عالية (بيك آب) زرقاء اللون، تتحرك ببطء شديد على مسافة أمتار من المنزل، و كان عناصر الحماية ما يزالون يوجهون بنادقهم باتجاهها. كانت السيارة قد اصطدمت بالساتر الترابي و صعدت من فوقه و نزلت على الطرف الآخر (المنطقة المغلقة) من دون أن تنقلب، و ظلت تسير باتجاه المنزل. طبعا لم يكن أمام عناصر الحماية أي خيار سوى إطلاق النار على السيارة مباشرة لإصابة السائق حتى يفقد سيطرته عليها، و أيضا لمحاولة إيقافها أو تفجيرها بعيدا عن المنزل (أنا هنا لا أبرر ما حدث، و لا أبرر حتى وجود الساتر الترابي، و لكني أقول فقط بأن العسكريون المكلفون بالحماية لم يكن لديهم خيار أفضل في تلك اللحظة و في تلك الظروف، و هم كانوا ينفذون أوامر عسكرية بطبيعة الحال).

و أذكر أيضاً وقتها وصول الضابط ذو الهمة شاليش، ربما كان برتبة نقيب، على ظهر عربة بي إم بي، قادماً من البساتين التي تقع خلف البيت مباشرة و التي كانت تتمركز فيها كتيبة عسكرية تسمى ب “كتيبة الاستطلاع” تابعة لقوات (سرايا الدفاع).

نتج عن ذلك الحادث مقتل سائق السيارة التي تلقت العشرات من الطلقات في هيكلها، و نتج عنه أيضا إصابة أحد الحراس بنيران زملائه و قد كان يتواجد على الجانب الآخر من الطريق.

استفسرتُ لاحقاً، من أحد الضباط المسؤولين عن الحراسة، النقيب عادل صالح، فأجابني بأن السيارة لم يكن فيها أية متفجرات، و لم يوجد فيها أي سلاح، و بأن السائق على الأغلب قد تفاجأ بالساتر الترابي و هو مسرعاً، أو أنها كانت مشكلة في فرامل السيارة، أو ربما حتى أن السائق كان مخموراً…

لم أسأل بعد ذلك عن الموضوع، و لم أعرف الاستنتاجات النهائية لما حدث، و لكنها من الحوادث التي لم يمحوها الزمن من ذاكرتي أبداً.

 

 

من طرائف ذكرياتي..

ذهبت في الثمانينات حاملا رسالة للمرحوم ياسر عرفات، و كان الشخص الذي رافقني بسيارته من الفندق حريصا جدا على التأكد بأن ليس هناك من يتبعنا على الطريق، كان ذلك أمرا طبيعيا في تلك الأيام التي كان فيها أبو عمار من أكثر الشخصيات المستهدفة في العالم. و لكن المضحك في الأمر أن ذلك الشخص، و قد أصبح بعد ذلك من الشخصيات المعروفة، اختار أن يتوقف في كل مرة على جانب الطريق و يتظاهر بأنه اضطر إلى قضاء حاجته هناك، فيراقب السيارات التي تتبعنا و يضمن أنها قد أصبحت أمامنا و ليس خلفنا، ثم يعود لينطلق بالسيارة من جديد، لينعطف إلى طريق جديدة، ليتوقف بعد مسافة أخرى و يقوم بنفس الفعل و يتظاهر بنفس الشيء.

كرر ذلك على الطريق مرارا إلى درجة أنني مازحته في النهاية قائلا: يعني يا أستاذ لو كان برميل كان خلص هههههههه

فأجابني ضاحكاً: كل زيارة للختيار بدها برميلين تلاتة ههههههههههههههه

 

 

 

 

 

عام 1984..

في الأزمة التي سأسميها هنا (اليوم) ب “اختلاف الأخوين”، جاء المبعوث السوفييتي ليبلغ الأخ الأصغر، و يهدده، بأن الاتحاد السوفييتي على استعداد لإرسال 22 فرقة عسكرية إلى سوريا إذا ما احتاج الأمر إلى ذلك..

لم أر بعيني، و لم أسمع بأذني، و حتى أنني لم أكن أميل كثيرا لتصديق هذه الرواية لأسباب خاصة بي، و لكن ما يحدث اليوم في سوريا، و ما تفعله روسيا، و ما قاله الوزير كيري في كلامه المسرّب، يجعلني أصدق تلك الرواية كما سمعتها..

22 فرقة….

فرقة تنطح فرقة!