أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » حاكم مصرف سورية المركزي يكشف عن الأسباب التي أحدثت استقراراً في سعر صرف الليرة

حاكم مصرف سورية المركزي يكشف عن الأسباب التي أحدثت استقراراً في سعر صرف الليرة

افتتح حاكم “مصرف سورية المركزي” “دريد درغام” محاور ورشة عمل برعاية المصرف حول المصارف ودورها كمحرك للاقتصاد السوري، مستعرضاً السياسة النقدية الحالية وتوجهاتها المستقبلية.

وأشار درغام إلى أنه في ظل الظروف الصعبة من الحرب والعقوبات أحادية الجانب الظالمة، يسعى مصرف سورية المركزي إلى بناء سياسة نقدية فاعلة واستقرار النظام النقدي والمصرفي وتطوير القطاع المالي، بما يحقق استقرار سعر الصرف والمستوى العام للأسعار، ودعم النمو الاقتصادي والتشغيل.

موضحاً أنه خلال سنوات الأزمة تم توظيف السياسة النقدية في المساهمة بتنفيذ الخطط الحكومية الطارئة ومعالجة الاختلالات مما حد من قدرة مصرف سورية المركزي على تحقيق أهدافه، وبما أن أجواء الحرب لا تسمح بالتخطيط النقدي بعيد المدى، يسعى مصرف سورية المركزي بالتركيز على أهدافه التي رسمها مجلس النقد والتسليف في منتصف عام 2016 من أجل تأمين التمويل اللازم للعمل الحكومي وتحقيق الاستقرار النسبي لسعر صرف الليرة السورية كشرط لازم (ولكنه غير كاف ويحتاج لجهود مختلف مفاصل العمل الحكومي والأهلي) لضبط ارتفاع الأسعار المحلية.

وفي ظل نقص وتشوه المعطيات وضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية الاقتصادية المتراكمة عبر العقود الماضية يسعى المصرف المركزي إلى تحقيق عدة أهداف وسيطة تتمثل بتحسين إدارة النقود المتداولة عبر تطوير إدارة سيولة المصارف بشكل أكثر فاعلية، وتحسين ضوابط عمليات التمويل وتطبيق معايير أوضح في التسليف لخفض مخاطر الائتمان وتشجيع العمليات الإنتاجية وجعل السياسة الائتمانية وقائية وليس علاجية، وضبط عمليات الاستيراد والتصدير وأتمتتها وضبط أكبر لعمليات تخصيص القطع الأجنبي بما يضمن رقابة أكثر فعالية على موارد واستخدامات القطع الأجنبي، وتطوير أدوات الدفع والتقاص الإلكتروني لتقليص تداول الأوراق النقدية وخفض عوامل التلاعب بسعر الصرف والقيام بالمضاربات. وسيسمح التحويل السريع للأموال بين المصارف بتشجيع الإيداع وتحكم أفضل بالسيولة ورسم سياسات أكثر دقة وفعالية.

إضافة إلى إعادة تفعيل وتنمية ما أمكن من أدوات السياسة النقدية المباشرة (الفائدة وسقوف الائتمان وتوجيهه..) وغير المباشرة (الاحتياطي الإلزامي والسوق المفتوحة..) وإيجاد أفضل السبل القانونية والمصرفية الملائمة لمواجهة العقوبات الظالمة التي يدفع ثمنها الشعب السوري بمختلف شرائحه.

وبناء على الجهود التي بذلت تحققت نتائج إيجابية منذ النصف الثاني من عام 2016 حيث لوحظ تحقيق التوازن النسبي بين الموارد والاحتياجات مما أدى إلى انخفاض التقلبات الحادة في سعر صرف الليرة (حيث أصبحت بحدود تقارب 5 بالمئة حول السعر الذي ثبته مصرف سورية المركزي) وذلك نتيجة العديد من العوامل، من أهمها الحد من دور مؤسسات الصرافة وإعادة تفعيل دور المصارف مما ضبط عمليات القطع الأجنبي من خلال ترميم مراكز القطع التشغيلية لدى المصارف، كما أن أجواء الارتياح الاقتصادي العام أدت إلى انخفاض واضح في إجمالي الأعباء اليومية من القطع الأجنبي ويعود السبب إلى العديد من العوامل من أهمها توقف استنزاف القطع في جلسات التدخل الخاص (كانت نفقاته تشكل الجزء الأكبر من أعباء المصرف المركزي في بعض الفترات) والتمويل المبالغ للمستوردات.

وأشار إلى أنه انطلاقاً من أهمية زيادة الإقراض وحسن توزيعه بين الاستهلاكي والإنتاجي، ولوقاية القطاع المصرفي المركزي من تكرار سيناريوهات التعثر التي حدثت قبل وأثناء الحرب على سورية يسعى مصرف سورية المركزي لوضع معايير توجه الإقراض لمستحقيه قدر الإمكان سواء كانوا من الصناعيين أو التجار أو الأشخاص الطبيعيين.

الوطن