أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » التحالف يدخل مئات من وحداته الخاصة من جنسيات أميركية وغربية وعربية في معارك الرقة

التحالف يدخل مئات من وحداته الخاصة من جنسيات أميركية وغربية وعربية في معارك الرقة

أقحم التحالف الدولي بقيادة أميركا قوات خاصة من الدول الأعضاء في المعارك المحتدمة على جبهات عدة في الرقة معقل تنظيم داعش شمال شرقي سوريا، ما أدى قبل يومين لإصابة عدد منهم تم نقلهم من ساحة المعركة عبر مروحيات أميركية ظهرت في فيديو نشره «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي تحدث عن «حالات خطرة».

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن إن قوات خاصة تابعة للتحالف الدولي من جنسيات أميركية وغربية وعربية تقاتل في الصفوف الأمامية في الرقة، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أعدادهم ليست بقليلة وهي بالمئات. وأضاف: «هم يشاركون في عملية اقتحام الفرقة 17 كما شاركوا في اقتحام المدينة القديمة». من جهته، كشف أبو محمد الرقاوي، الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» عن نحو 400 جندي أميركي وفرنسي يشاركون في المعارك في الرقة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن هؤلاء موجودون بالقرب من خطوط النار وفي نقاط خلفية. وأضاف أن الجنود التابعين للتحالف والذين أصيبوا قبل يومين وتم نقلهم على متن مروحيات لم تكن إصاباتهم خطرة.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الدور الذي تلعبه قوات التحالف في معركة الرقة هو الأكبر مقارنة بالمعارك السابقة التي شاركت فيها بقتال «داعش» وبالتحديد موضوع المشاركة البرية من خلال وحدات خاصة. وتتكتم «قوات سوريا الديمقراطية» حول أعداد قوات التحالف التي تحارب إلى جانبهم في الرقة، إلا أن مصدرا في وحدات حماية الشعب الكردية أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات من المارينز الأميركية تدعم الحملة العسكرية داخل المدينة عبر القصف المدفعي وتنسيق الضربات الجوية».

من جهته، شدد مهاب ناصر، الناشط المعارض من الشمال السوري أن عدد قوات التحالف التي تقاتل إلى جانب وحدات الحماية يتخطى الـ200 من أميركيين وفرنسيين وبريطانيين، لافتا إلى أن هؤلاء يحصرون عملهم مع الوحدات الكردية دون سواها. وأضاف ناصر لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه القوات شاركت بمعركة الطبقة وتشارك بالرقة بالقتال على الأرض كما بتنسيق التواصل مع الطيران وبقيادة المعركة»، ولفت إلى أن هناك مهمة حصرية يقومون بها تتعلق بموضوع تفتيش منازل قياديي التنظيم وبالتحديد الأجانب حيث يفتشون عن وثائق ويرفعون البصمات، مشيرا إلى أنهم يقومون بذلك في الطبقة كما في الأحياء التي سيطروا عليها في الرقة.

ويوم أمس، اشتدت المواجهات في أربعة أحياء بمدينة الرقة بالتزامن مع خروج عشرات المدنيين من مناطق سيطرة التنظيم عبر ممرات آمنة فتحتها «قوات سوريا الديمقراطية». ونقلت وكالة «آرا نيوز» عن مصدر في هذه القوات قوله: إن «اشتباكات عنيفة تدور منذ يوم الجمعة في حي البياطرة شرقي الرقة، وحيي البريد وحطين غربي المدينة، كما في حي القادسية غربي مدينة الرقة». وأشار المصدر إلى أنه «خلال هذه الاشتباكات بالأحياء المذكورة قُتل 38 مسلحا من التنظيم على الأقل، كما حاول داعش شن هجوم على نقاط تمركز قسد من خلال عربتين مفخختين، ودراجتين مفخختين، تم تدميرها جميعاً قبل أن تصل إلى أهدافها». مضيفاً: «وقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير عشرات المدنيين معظمهم أطفال ونساء، من الأحياء الغربية التي تشهد الآن اشتباكات عنيفة».

بدوره، لفت «المرصد» إلى أن قوات عملية «غضب الفرات» تمكنت حتى الساعة من السيطرة على أحياء المشلب والصناعة والسباهية والرومانية وأجزاء من ضاحية الجزرة، وأجزاء من الفرقة 17 ومعمل السكر، إضافة لدخولها لأطراف حي البتاني بشرق المدينة وحيي حطين والبريد بالغرب، مشيرا إلى ارتفاع عدد المدنيين الذين قتلوا في الرقة منذ الخامس من الشهر الحالي نتيجة قصف التحالف والمعارك المحتدمة داخل المدينة إلى 117. وقال إن «ما لا يقل عن 142 عنصراً من داعش بينهم قياديون محليون وقادة مجموعات، قتلوا أيضا داخل المدينة وأصيب عشرات آخرون».

وكانت «سوريا الديمقراطية» وفي حصيلة أولى لمعركة المدينة، أفادت أن مقاتليها تمكنوا، خلال الـ10 أيام الماضية من حملة «تحرير الرقة»، من قتل 312 عنصرا من تنظيم داعش و«تحرير» 4 أحياء من المدينة. وأوضحت قيادة هذه القوات أن «الأحياء الـ4 التي تم تحريرها في مدينة الرقة، هي المشلب وسباهية ورمانية والصناعة». وأقرت القيادة بمقتل 15 من مقاتليها وبإصابة 21 آخرين.

المصدر: الشرق الأوسط