أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ميليشيا عشائرية بدعم إيراني في الشمال السوري.. أقارب زعيم عشيرة البكارة نواف البشير تبرأوا منه

ميليشيا عشائرية بدعم إيراني في الشمال السوري.. أقارب زعيم عشيرة البكارة نواف البشير تبرأوا منه

بعباءة سوداء وطقم رسمي، يتوسط زعيم عشيرة البكارة نواف البشير مجموعةً من قادة الكتائب والألوية في اللجان الشعبية التابعة، في العاصمة دمشق، بهدف تشكيل ميليشيات موالية للأسد وتابعة للواء محمد الباقر المدعوم من إيران، مقابل راتب شهري 200 دولار للشخص.

البشير الذي ادَّعى أنه معارض منشق عن النظام منذ بداية اندلاع الأحداث في سوريا افتتح مؤخراً عدة مكاتب تجنيد في مدينتي حلب وحمص، لتقاتل إلى جانب قوات الأسد ضد داعش في المناطق الشرقية من البلاد، الرقة ودير الزور.

وقد شجَّع كل من انشق عن النظام بالعودة للقتال إلى جانبه، متعهداً بالتكفل بعفو عام لكل سوري من أبناء عشيرته، البكارة والعشائر الأخرى، مطالباً في تسجيل صوتي وجهاء القبيلة بمساعدته في تجييش أكبر عدد ممكن من أبناء القبيلة، متلقياً الدعم العسكري من خبراء إيران.

ويأتي هذا الضغط العسكري من جهة إيران بهدف السيطرة على الحدود السورية العراقية، حيث تضم هذه المناطق العديد من المعابر الحدودية، بما في ذلك الطريق الدولي الرابط بين بغداد ودمشق، والذي ترغب طهران في أن يصبح طريقاً برياً إلى لبنان وحليفها حزب الله.

وقالت وسائل إعلام، إن “عملية تدريب الميليشيات تتواصل من قبل قادة من الحشد الشعبي القادمين من العراق، في معسكرات في جبل كوكب والحزام الأمني واللواء 156، الواقعة تحت سيطرة النظام في محافظة الحسكة”.

وفي مطلع يونيو/حزيران، تداول ناشطون على الشبكات الاجتماعية صوراً لمقاتلي الحشد الشعبي العراقي في منطقة بعاج الحدودية مع الأراضي السورية، بعد انسحاب تنظيم داعش منها، أعقبها اجتماع عسكري بين القيادة العسكرية العراقية وممثلين عن وزارة الدفاع التابعة للنظام في العاصمة السورية دمشق.

ويأتي ذلك بهدف التنسيق في المعارك ضد تنظيم داعش وفصائل الجيش الحر في الجنوب السوري، واحتمالية محاربة قوات سورية الديمقراطية “قسد”، المدعومة أميركيا في الشمال السوري، ما جعل الأخير يصدر بياناً يهدد قوات الحشد الشعبي من دخول مناطقه في الشمال السوري، وهذا ما حدث.

وبالفعل وصلت عناصر من ميليشيا العشائر العربية بقيادة البشير قبل أيام إلى مطار القامشلي شمال شرقي البلاد، ومنها توجهوا إلى معسكرات جبل كوكب والحزام الأمني واللواء 156 في محافظة الحسكة الواقعة تحت سيطرة النظام.

نصر سلامة مقاتل في لواء أسود الشرقية التابع للجيش السوري الحر، وأحد أبناء قبيلة البقارة، ردَّ على تصريحات البشير وعلى كيانه العسكري الجديد: أخطاء الثورة والمعارضة السورية لا تُبرِّر العودة إلى النظام السوري، الذي صنع تنظيم داعش، وساعدهم بالسيطرة على معظم الخريطة السورية، وأخطاء الثورة لا تُبرِّر مساندة الميليشيات الإيرانية المتطرفة، التي مثَّلت بجثث السوريين، ومن هجرت المدنيين من حلب وقبلها القصير.

وأضاف سلامة فيما يخص “تحرير محافظة دير الزور” من تنظيم الدولة: نحن أولى من الميليشيا الإيرانية بقتال تنظيم الدولة.

وواصل: قاتلنا تنظيم الدولة في دير الزور منذ عام 2014، وبعد التهجير قدم لنا النظام السوري الإغراءات ومساندة الطيران الحربي لنا، ولكننا رفضنا القتال تحت مظلة نظام إرهابي، لا يختلف عن إرهاب تنظيم الدولة.

وأما بخصوص الميليشيا ومَن هم المنتسبون؟ وما هويتهم المجتمعية؟ ردَّ سلامة: جسم ميليشيا البشير ليس كما يراه الجميع، إنها تعتمد على أبناء عشيرة البقارة، وإنما تكوينها من كافة مكونات الجزيرة السورية، وقسم منهم من لواء محمد الباقر التابع للجناح العسكري الإيراني في سورية، ومن قبائل عربية عدة: طي وجبور والراشد، ويوجه قيادات الميليشيا خطابهم لكل شاب تخلف عن الخدمة الإلزامية والاحتياط وعناصر الجيش الحر، الذين يريدون تسوية وضعهم مع قوات نظام الأسد.

بيان استنكار من أبناء البكارة

وأصدر عدد من أبناء عشيرة البكارة، التي ينتمي إليها البشير بياناً مفصلاً، رداً على تصريحات البشير، أعلنوا فيه عدم مسؤوليتهم عن تصرفاته، واستنكارهم لادعاءاته حول تمثيل العشيرة، حيث جاء في نص البيان، إن القبيلة “هي صاحبة الحق في منح الألقاب والمراكز الاجتماعية، ولها الحق أيضاً بنزعها منه ومن غيره، إذا ما شذوا عن جادة الصواب والمسار الوطني. ونحن أبناء قبيلة البقارة، نعلن عن براءتنا من البشير، ونؤكد على أنه لا يمثل سوى نفسه وطموحاته الشخصية، أبناء العشيرة سيستمرون بثورتهم حتى انتصار الثورة السورية.

المصدر: هافينغتون بوست عربي –