أخبار عاجلة
الرئيسية » تاريخ وتراث » الميتة الشنعاء لابن المقفع على يد سفيان بن يزيد ( اعدامات الدواعش بالمقارنة رحمة !!! )

الميتة الشنعاء لابن المقفع على يد سفيان بن يزيد ( اعدامات الدواعش بالمقارنة رحمة !!! )

نبذة عن عبد الله ابن المقفع عبد الله ابن المقفع

هو مفكر من بلاد الفارس، اسمه الأصلي: روزبه بن دادوبيه، ولد في قرية (جور) في بلاد فارس عام 106هـ / 724م من أبوان مجوسيان، ولما اعتنق الاسلام سمى نفسه عبد الله ابن المقفع، وتكنى بأبي محمد، وقتل عن عمر شاباً يناهز الخامسة والثلاثين.

من أقوال ابن المقفع

لقد عُرف عنه الكثير من الأخلاق الحسنة، فهو القائل: “عود نفسك الصبر على من خالفك من ذوي النصيحة”

.
وهو القائل:”إذا نابت أخاكَ إحدى النوائبِ من زوالِ نعمةٍ أو نزولِ بليةٍ، فاعلم أنكَ قد ابتليتَ معهُ: إما بالمؤاساةِ فتشاركهُ في البليةِ، وإما بالخذلانِ فتحتملُ العارَ” وهو كاتب كتاب كليلة ودمنة الذي يحتوي الكثير من الحكمة على لسان الحيوان، وله الكثير من الأقوال التي تدل على حسن خلقه، وسعة فكره، ودينه، ومع ذلك فقد كان لقصة موته بعض التناقض مع هذه الحقائق، ورغم أن هناك بعض الاختلافات التاريخية في سبب موته إلا أن قصة الموت واحدة.

 

موت ابن المقفع

إنّ الرأي الأرجح في سبب موته هو مشاكله السياسية والتي بدأت بسبب تدخله بالحكم العباسي الذي كان في بداية نشأته، حيث بعث برسالة إلى الخليفة أبو جعفر المنصور يعرض عليه فيها رأيه بأسلوب الحكم، ويخبره بفساد مناصب كبيرة في نظام الحكم كافة.

..
ولعل أبرز من كان يقصد بالفساد والي البصرة سفيان بن يزيد، والذي ذي كان على خلاف شديد مع ابن المقفع، حتى تبادلا الكثير من عبارات الشتم وقيل أن ابن المقفع سب أم يزيد مرة فقال له:”يا ابن المغتلمة” ويقصد بذلك المرأة الفاجرة.وهي كلمة زادت الغيظ والغضب في صدر سفيان، وقال رداً على كلامه: “سأقتلك قتلة لم يُقتل بها أحد قبل ولن يُقتل به أحد بعد”ولا ندري بحق أيهما كلفه حياته رسالته إلى المنصور أم كلمته بأم سفيان، أم ما اتهم به من الزندقة والارتداد عن دينه، لكن الشيء الأكيد أن سفيان زاد حقده عليه وبني هذا الحقد على دعم ومؤازرة من الخليفة نفسه مما شجع سفيان على قتل ابن المقفع منفذاً تهديده بقتلة شنيعة لم يرى مثلها قط، حيث قطع أجزاءه وهو حي وألقاه قطعة قطعة في النار أمام عينيه حتى مات من شدة التعذيب. ومن الروايات ما يقول أن ابن المقفع كان قوياً وصبر على التعذيب وقال لسفيان أثناء احتضاره:

إذا مــــات مثلي مـــات بموتــــه خـــــــلق كثير،وأنت تموت ليس يدري بموتك كبير ولا صغير

.
ومع أنّ حقيقة موته تبقى غامضة إلا أنّه لا بد من الإشارة بقول حق أنّ من يقرأ كتاباته ينتبه إلى أنّ قائل هذه الحكم لا يمكن له أن يكون زنديق أو طائش يسب ويلعن دون فكر، والله أعلم بالحقيقة.

 

كليلة ودمنة لابن المقفع

كليلة ودمنة
كتاب كليلة ودمنة مجموعة من القصص، تمت ترجمته إلى اللغة العربية في العهد العباسي، في القرن الثاني الهجري، والقرن الثامن ميلادي، على يد عبد الله بن المفقع، وأجمع العديد من الكُتّاب على أنّ الكتاب يعود أصله إلى الهند، إذ تمّت كتابته باللغة السنسكرتية، وذلك في القرن الرابع ميلادي، وفي القرن السادس ميلادي تمّت ترجمته إلى اللغة الفهلوية وذلك بأوامر من الأمير كسرى الأول،وفي هذا المقال سنذكر بعض المعلومات عنه.
أبرز الشخصيات في كليلة ودمنة
استخدم مؤلف كتاب كليلة ودمنة الطيور والحيوانات كشخصيات بارزة ورئيسيّة فيه، ويوجد العديد من الشخصيات البارزة به مثل: الأسد والذي يرمز إلى الملك، والثور والذي يرمز إلى خادمه ويُسمى بشتربه، واثنين هما كليلة ودمنة، وتشير القصص إلى عدة مواضيع مختلفة مثل: العلاقة التي تجمع الحاكم بالمحكوم، والعديد من المواعظ والعبر.
كليلة ودمنة باللغة العربية
تمّت ترجمة كتاب كليلة ودمنة إلى القرن الثامن عشر ميلادي، وذلك بواسطة عبدالله بن المقفع، وكان للكتاب تأثير واضح عليه، والسبب أن علاق الفيلسوف بيدبا مع الملك الهندي دبشليم كانت شبيهة بعلاقته مع الخليفة المنصور، والذي كان يُعرف بقوته وصلابته، فكان بحاجة شديدة إلى النصيحة، فتميّز ابن المفقع باستخدامه لخصوصية الظرف المكاني والزماني، كما أنّه أضاف العديد من القصص من تأليفه الشخصي، كما عدّل على بعضاً منها، بالإضافة إلى ذلك فإنّه أضاف باباً أخراً، وأسماه “الفحص عن أمر دمنة”، وألحق به أربعة فصول.
اعتبر النقاد أن عمل أبن المفقع من أكثر الأعمال العربية جودةً، كما اعتبره البعض من التحف العربية المميّزة، لذلك تمّ حفظه في أماكنٍ آمنةٍ ومغلقة، بعكس النسختين الفارسية والهندية.
أبواب كليلة ودمنة
يضم كتاب كليلة ودمنة حوالي خمسة عشر باباً ونذكر منها: باب الثور والأسد، وباب الفحص عن أمر دمنة، وباب الحمامة المطوقة، وباب أبن الملك والطائر فنزة، وباب القرد والغيلم، وباب البوم والغربان، وباب ابن آوى، وباب اللبوة والإسوار والشغبر، بالإضافة إلى باب السائح والصائغ.
أسلوب السرد في كليلة ودمنة

يتميّز أسلوب السرد في كتاب كليلة ودمنة شبيهة بكتاب ألف ليلة وليلة، ولعل أهم ما يُميزه هو أنّ قصصه تسرد على ألسنة الحيوانات، إذ يجمع مجموعة متنوّعة من الحكايات، كما يتميّز أيضاً بأبوابه المنتظمة، إذ يبدأ بدايةً في الملك الهندي دبشليم في قوله “عرفت هذا المثل”. القصة الإطارية في كليلة ودمنة تحتوي المقدمة على ثلاث أجزاء إطارية، إذ يبدأ علي بن الشاه يبدأ بالرواية الاستراجعية، ليشكّل بدوره السرد الأول، ثمّ تنقسم القصة الإطارية إلى ثلاث خطابات وتتمثل في خطاب الملك دبشليم، وخطاب الفيلسوف بيديا، بالإضافة إلى خطاب التماثل المتكافئ، ويظهر ذلك من خلال قص بيديا العديد من القصص على الملك دبشليم وإقناعه بضرورة الإقلاع عن الظلم والاستبداد.