أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » م. سليمان ابراهيم الطويل : وماذا سيحصل لعملاء إيران وابواقها من العرب إن سقط نظام الملالي

م. سليمان ابراهيم الطويل : وماذا سيحصل لعملاء إيران وابواقها من العرب إن سقط نظام الملالي

لا أعتقد أن هناك شعبا في العالم يرخص على أبنائه العمالة للأجنبي كما شعوب العرب وحكامها وأنظمتها. ولا أعتقد أن هناك نُخَبا في العالم ترخص عليها كرامتها وشرفها وتُشترَى وتُباع بالمال وبثمنٍ بخسٍ كما هي الشريحة المُسمّاة زورا وبهتانا نُخبا عربية مثقفة، وأولهم بعض الإعلاميين الللبنانيين والسوريين والفلسطينيين وفي مقدمتهم الفلسطيني البريطاني المرتزق صاحب موقع ” رأي اليوم” والفلسطيني الأمريكي المرتزق صاحب صحيفة عرب تايمز . واللبناني الثرثري القنديلي الفارغ صاحب قناة تلفزيزنية إخبارية دون مذيعين والكثيرون غيرهم . هؤلاء ينقلبون على ظهورهم وبطونهم بحسب مقدار الشيك الذي يقبضونه آخر الشهر.
في يومٍ من الايام كانوا قوميون ناصريون أو قوميون سوريون واليوم انقلبوا، أو قلبتهم الدولارات الإيرانية على بطونهم وصاروا أكبر المدافعين عن نظام الملالي المتخلف المتعصب الجاهل الذي أعاد المرأة الإيرانية من التقدم والتحرر إلى التخلف والجهل وفرض غطاء الرأس عليها وفرض الشودير وكل هذه البدع المتخلفة التي تناسب عقول رجال الملالي الحاكمين للشعب الإيراني بالحديد والنار والتدخل حتى بالخصوصيات الفردية وتحديد نوعية اللباس ومنع المرأة من قيادة الدراجة العادية، وحتى منع الشباب من حلاقة شعر رؤوسهم كما يرغب واحدهم.
اليوم انفضح نظام الملالي حتى الأخير بخروج الشعب الإيراني في غالبية المدن الإيرانية بالمظاهرات التي رفعت شعارات كبيرة ضد ولي الفقيه الذي يعتبر ذاته ظل الله على الأرض وفرض على الشعب الإيراني البِدع والخرافات حتى يبرر لنفسه حكمه المطلق لهذا الشعب بالترهيب الديني واختراع نظرية الإمام وولي الفقيه.
التناقض الفظيع سرعان ما ظهر لدى الولي الفقيه، فقد حلّل لنفسه هو وزملائه الآخرين من الملالي التحريض ضد شاه إيران السابق حتى تمّ إسقاطهِ ولكنه يُحرِّم التظاهر ضد نظامهِ المتخلف ويتّهم خصومه بالتآمر والعمالة، وكأن التحريض على تغيير الأنظمة هو حقٌّ له لوحده.
ماذا يفعل أي شعب في الدنيا تحكمه طغمة فاسدة مستبدة بيد من الحديد والنار ولا تقبل أي إصلاح أو استجابة لتطلعات هذا الشعب، ولا تقبل بأي تغيير ولا بأي تداول على السلطة، فماذا سيفعل الشعب بعدها ومهما طال انتظاره، ألن يثور على هذه الطغمة الحاكمة، طبعا سوف يثور وهذا حق له سمحت به كل الأديان السماوية والوضعية.
ثورة الجياع التي قامت بإيران فضحت نظام الملالي الذي يُبذِّر أموال وثروات الشعب الإيراني خارج إيران لتحقيق أحلام الملالي في التوسع والهيمنة، ويغرق بالفساد ويجمع رموزه الثروات على حساب فقر وجوع الشعب الإيراني، ومن ثم حينما يعجز هذا الشعب عن الصبر أكثر ويخرج للشوارع في وجه الملالي يتهمونه بالعمالة.
الشعب الإيراني يترحّم اليوم على زمن الشاه، والأسباب التي دعت إلى الخروج للشوارع ضد نظام الشاه يوجدُ اليوم أضعاف أضعافها، وأسوأ منها، وكلها تبرر للشعب الخروج ضد نظام الملالي الذي أغرق المنطقة بالعصبيات الدينية الطائفية والمذهبية.
هل يخجل نظام البعث السوري المُدّعي للعلمانية من تبعيته لهذا النظام الذي لا يتوانى من شتم البعث، ولا من الحديث عن ضرورة وجود “إمام المسلمين” أو بمعنى آخرا ” خليفة المسلمين” ويلتقي مع كافة التيارات الدينية الإسلاموية ويعتبرها أفضل بمليون مرة من تيار البعث ويصنفه كحزب كافر؟.
ثم ماذا سيحصل لأيتام نظام الملالي والمرتزقين منه من العملاء العرب داخل الوطن العربي وخارجه إن سقط في يوم ما نظام الملالي؟.
ليس من المتوقع أن تؤدي هذه المظاهرات لإسقاط نظام الملالي ولكنها ستُشعِل الضوء الأحمر في وجهه وأنه ليس حرا أن يفعل بأموال الشعب الإيراني ما يريد وأن يبددها كيفما يشاء بينما نسبة كبيرة من الشعب تعيش العوز والحرمان. وليس بإمكان الشعب الإيراني أن يعيش أكثر من ذلك تحت حُكم الفساد والظلم والاستبداد والقمع. فنظرية الملالي بالوقوف إلى جانب المظلومين والمقهورين قد سقطت بالمطلق بعد أن قدّم مصالحه على مصالح كل المقهورين والمحرومين والمقموعين في المنطقة ودعمَ الفاسدين والطغاة والمستبدين.

souriyati@gmx.de



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع