أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » حملة اعتقالات جديدة تطاول شباب المصالحات في الغوطة الشرقية

حملة اعتقالات جديدة تطاول شباب المصالحات في الغوطة الشرقية

اعتقلت قوات النظام السوري 40 شخصاً بعد حملة اعتقالات ببلدة مديرا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وتأتي هذه العملية بعد عمليات مماثلة طاولت مدناً وبلدات في المنطقة، منها دوما وزملكا وعربين.

وتذرعت قوات النظام بكون المعتقلين يتواصلون مع “مجموعات إرهابية”، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر محلية من بلدة مديرا لـ”العربي الجديد” بأن أغلب المعتقلين هم مدنيون لم يكن لهم أي نشاط سابق مدنياً أو عسكرياً ضد نظام الأسد، وإنما يأتي الأمر ضمن عمليات ابتزاز وترهيب للأهالي وإبقاء جو الرعب مسيطراً عليهم.

وعن سبب هذه الاعتقالات وتأثيرها على الأهالي، قال معتز أبو محمد : “كنا نعيش جواً من الهدوء النسبي في البلدة، لكن عند بدء الحملة، بدأت قوات النظام بالانتشار داخل البلدة مغلقة المداخل والمخارج فيها، وشرعت في ملاحقة الرجال وطلب الهويات الشخصية لهم مع دفاتر الخدمة العسكرية”.

وأضاف “أغلب الظن لدينا كان الالتزام باتفاق الغوطة والقبول بتسوية أوضاع الناس، لكن حدث عكس ذلك، فكل من يعيش بمناطق المصالحات هو عرضة للملاحقة والاعتقال، خاصة الشباب كأسلوب انتقام من النظام لأنهم بقوا في مناطقهم”.

بدوره أوضح الناشط عمار الحسن أنّ الكثير من أبناء الغوطة الشرقية بقوا فيها لضيق الأحوال المادية أو لظروف صحية صعبة يعاني منها مقربون من أهلهم فلا معيل لهم إن قبلوا بالتهجير للشمال السوري حينها، وهؤلاء هم الأكثر عرضة للملاحقة والاعتقال من قبل النظام، لا سيما أن الكثير منهم كانوا يعملون بنشاطات مدنية قد لا يغفر النظام ذنبها بالتسوية معه.

الأربعيني نضال الذي بقي في بلدة مديرا حفاظاً على بيته ومحله التجاري، قال “فكرت ملياً ماذا سيحل ببيتي، وهل يمكن أن أعود إليه إذا خرجت مع قوافل التهجير للشمال، ففضلت البقاء هنا، كنت على يقين أن النظام لن يتركنا وشأننا، خاصة الشبان من الجيل الصاعد والمراهقين الذين عاشوا لسنوات في ظل الحرية بعيداً عن بطش وظلم النظام”.

وأضاف “النظام يعاملنا اليوم كمواطنين من الدرجة الثانية، يحق له بأي وقت يشاء أن يعتقل أياً كان أو يداهم أي منزل يخطر على باله”.

وتابع الأربعيني: “سنوات من القصف والغارات الجوية وغيرها، والآن نحن تحت رحمة الشبيحة وعناصر الأمن، الواقع ليس جيداً كما يروج له النظام”.

أما عائلة “أم ياسر” فقد دفعها الخوف للبحث عن وسيلة لإخراج ابنها البالغ 19 عاماً من الغوطة الشرقية للشمال السوري، كونه معرضاً للاعتقال بأي وقت بحال داهمت قوات النظام المنزل.

وأشارت “أم ياسر” أنها ارتكبت خطأ بإبقائه مع العائلة، فقد كان من الأفضل له الذهاب للشمال مع أولاد إخوتها وبعض الأقارب، لكن لم تستطع البقاء دونه كونه الابن الأكبر.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع