أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » “تجنيد حماة” تمنع منح أذونات السفر للشبان.. وتخوّف من سوقهم للخدمة

“تجنيد حماة” تمنع منح أذونات السفر للشبان.. وتخوّف من سوقهم للخدمة

هاني خليفة – حماة

منعت شعبة التجنيد في مدينة حماة (الخاضعة لسيطرة قوات النظام)، مؤخراً، منح إذونات سفر لشبّان من المدينة إلى خارجها ضمن مناطق سيطرتها، على الرغم من دفعهم مبالغ كبيرة للضباط المتواجدين في الشعبة، لمنحهم الإذونات.

الشاب أحمد الحسين (طالب جامعي من المدينة)، أوضح لموقع الحل، أن “شعبة التجنيد منعت إعطاء إذن سفر للشبان الذين بقي على انتهاء تأجيل خدمتهم العسكرية أقل من خمسة أشهر، على الرغم من دفع مبلغ حوالي 50 ألف ليرة سورية كرشوة عن كل شاب للضباط المتواجدين داخل الشعبة من أجل حصوله على الإذن ورغم ذلك لم يمنح الإذن لأحد”.

ويتخوف الحسين من سوقه والكثير من الشبّان الذين هم مثل وضعه من السوق إلى خدمة العلم، خاصةً بعد إلغاء وزارة التعليم العالي التابعة للنظام الدورة التكميلية في الجامعات. مشيراً إلى أن ذلك القرار أدى إلى استنفاذ الكثير من الطلاب الجامعيين وأصبحوا مطلوبين للخدمة. مبيناً ان الموظفين في شعبة التجنيد أخبروهم أن قرار منع إعطاء إذن السفر جاء من العاصمة دمشق.

ويعتمد الكثير من الشبان في المدينة، بحسب الشاب، على دفع رشاوي مالية للموظفين داخل شعبة التجنيد، من أجل تسيير معاملاتهم، في حين ينتشر أكثر من 130 حاجزاً عسكرياً لقوات النظام داخل حماة، تعمل عناصرها على اعتقال شبّان بين الفينة والأخرى وسوقهم إلى خدمة العلم أو الاحتياط ، الأمر الذي دفع الكثير من شبّان حماة خلال السنوات الماضية إلى الهجرة منها إما إلى مناطق المعارضة في الشمال أو تركيا أو الدول الأوربية.

وتواصل قوات النظام منذ أكثر من شهر إغلاق الطريقين المؤديين إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال، وهما معبري مورك و قلعة المضيق، إذ كان عند طلب شخص لخدمة العلم الإلزامية أو الاحتياط داخل حماة، فإنّ الشخص يدفع مبلغاً مالياً يتراوح بين الـ 300 و 500 ألف ليرة لعناصر من مليشيات الدفاع الوطني (القوات الرديفة التي تقاتل إلى جانب قوات النظام)، ويتم عبوره آخر حاجز للنظام ليتابع هو باتجاه مناطق المعارضة.

يشار إلى أن مدينة حماة يقطنها أكثر من مليوني شخص، ولم تخرج عن سيطرة قوات النظام منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في آذار 2011، ويعاني سكانها من القبضة الأمنية داخل المدينة نظراً لكثرة الحواجز المنتشرة في الطرقات، فضلاً عن سوء الخدمات لا سيما انقطاع المياه وشح مادة الخبز.

المصدر: الحل السوري