أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » ارتفاع أسعار الكهرباء يثير غضب الأردنيين

ارتفاع أسعار الكهرباء يثير غضب الأردنيين

ما زالت قضية ارتفاع أسعار الكهرباء تحت ذريعة زيادة أسعار النفط العالمية تثير استياء عاما في الشارع الأردني ومختلف القطاعات الاقتصادية، في الوقت الذي تمر فيه البلاد بحالة احتقان منذ عدة أشهر بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والأحوال المعيشية للمواطنين.

وكانت الحكومة قد استحدثت بندا على فواتير الكهرباء الشهرية تحت اسم “فرق أسعار الوقود” يتم من خلال زيادة قيمة الفاتورة وبما يزيد على ثلث القيمة الإجمالية، وأحيانا تبلغ مقدار الزيادة عدة أضعاف قيمة الاستهلاك الفعلي من الكهرباء بالنسبة للأفراد ومختلف القطاعات.

وقال رئيس لجنة الطاقة السابق في مجلس النواب الأردني والنائب الحالي جمال قموه إن “الحكومة اتخذت كما هو واضح من بند دعم المحروقات منطلقا لزيادة أسعار الكهرباء وبشكل كبير على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.

وأضاف قموه أن فواتير الكهرباء ارتفعت بنسبة 33% على الأقل خلال الأشهر الماضية وفي بعض الحالات تزيد عن ذلك بكثير ما أدى إلى سوء الأوضاع المعيشية للمواطنين وزيادة الإنفاق على الطاقة.

وقال النائب البرلماني إن لجنة الطاقة في مجلس النواب، وهو عضو فيها حاليا، ستبحث مع الحكومة ارتفاع فواتير الكهرباء بخلاف تعهداتها بعدم تحميل المواطنين مزيداً من الأعباء المالية، بسبب الظروف الصعبة التي يمرون بها، مشيرا إلى ارتفاع أسعار الكهرباء أكثر من 6 مرات منذ بداية العام الحالي.

وأكد أهمية أن تعيد الحكومة النظر في أسعار الكهرباء ومراعاة ظروف المواطنين، ولا سيما أن الكهرباء تنتج من الغاز الطبيعي المسال الذي يتم استيراده من مناشئ مختلفة لهذه الغاية، بعد أن تم بناء ميناءين للتخزين في العقبة جنوب الأردن.

وطبقت الحكومة اعتباراً من العام الماضي بند فرق بدل دعم المحروقات المثبت على فواتير الكهرباء وربطت تفعيله بتجاوز سعر برميل النفط 55 دولارا شهريا.

وتقوم الحكومة بتحديد مقدار فرق الدعم على فواتير الكهرباء بحسب الأسعار العالمية للخام كما أعلنت بذلك عدة مرات.

وكانت الحكومة ألغت في يونيو/ حزيران الماضي رفع أسعار الكهرباء والمحروقات بضغط من الشارع الأردني الذي شهد احتجاجات واسعة على غلاء الأسعار وقانون ضريبة الدخل انتهت باستقالة حكومة هاني الملقي وتعيين عمر الرزاز خلفا له.

وأعلنت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تثبيت قيمة بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء الشهرية، اعتباراً من الأول من سبتمبر/ أيلول بنفس القيمة المحددة في أغسطس/ آب الماضي والبالغة 24 فلساً لكل كيلوواط لكل ساعة.

ووفق الهيئة يأتي القرار في ضوء مراجعة الهيئة الشهرية لأثر التغير في كلفة سلة الوقود المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية لتحديد مقدار التغير في قيمة بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء لشهر سبتمبر/ أيلول 2018 حيث تبين أنه لا تغيير على قيمة هذا البند المقرة لشهر أغسطس/ آب 2018.

وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، هالة زواتي، قالت في تصريحات سابقة، إن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء الذي يضاف على فاتورة المستهلك ليس ضريبة، وإنما فروقات خاضعة للارتفاع والانخفاض تبعا لأسعار الغاز الطبيعي المسال المرتبط بدوره بأسعار النفط عالميا.

وأضافت أن وقود الكهرباء يعتمد بنسبة 93% منه على الغاز الطبيعي المسال الذي شهدت أسعاره ارتفاعات لارتباطها بسعر “برنت” ما انعكس ارتفاعا على بند فرق أسعار الوقود في الفاتورة.

وقالت إن معدلات التسعير التي تعتمد محليا تتم لثلاثة أشهر وفقا لعقود الشراء ما استدعى الإبقاء على نسبة الفرق الشهر الماضي كما هي، فيما ستنخفض النسبة في حال شهدت معدلات أسعار النفط انخفاضا مستقبلا.

لكن الخبير في قطاع الطاقة عامر الشوبكي قال في تصريحات صحافية أن كلام وزيرة الطاقة هالة زواتي وهي تبرر ارتفاع أسعار الكهرباء خالف حقيقة الأسعار العالمية للغاز الطبيعي المسال.

وأضاف أن الأسعار العالمية للغاز الطبيعي المسال آخذة في الانخفاض منذ بداية العام الحالي 2018 حتى شهر إبريل/ نيسان، وما زال مرشحا للانخفاض نظرا لتزايد مصادر الغاز المكتشفة وتطور آلية نقله وتسويقه عالميا.
وانتقد مواطنون الحكومة لاستيفائها بند بدل دعم المحروقات من الأشخاص الذين لديهم أنظمة خلايا شمسية في منازلهم.

وقال مواطنون إنهم فوجئوا بارتفاع كبير في قيمة فواتير الكهرباء الشهرية وبشكل يفوق المعتاد، حيث إن الاستهلاك المعتاد للأسرة قفز بنسبة تزيد على 50%. وأضافوا أن معدل استهلاكهم لم يتغير عن السنوات السابقة في هذه الفترة، بخلاف ما تقول الحكومة إنه عائد لارتفاع كميات الاستهلاك.

وطالبت جمعية حماية المستهلك الحكومة بالعودة عن رفع أسعار الكهرباء وعدم تحميل المواطنين أزمات معيشية إضافية. وأكد رئيس الجمعية محمد عبيدات، لـ”العربي الجديد” أن أسعار الكهرباء ارتفعت بشكل مبالغ فيه ويجب الحد من الأعباء المتزايدة على المواطن.

من جانبه، قال المتحدث باسم جمعية حماية المستهلك سهم العبادي، إن طريقة احتساب فواتير الكهرباء وبند بدل فارق أسعار الوقود لا تزال غامضة وغير واضحة، ما يجعل المواطنين عرضة لرفع الأسعار عليهم بدون مبرر.

وأضاف أن الحكومة تولد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي المسال وليس من الوقود الثقيل، إضافة إلى أن بدء ضخ الغاز المصري للأردن يخفض التكلفة كثيرا.