أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » وزيرا السياحة والتربية الأردنيان يستقيلان بعد كارثة سيول البحر الميت

وزيرا السياحة والتربية الأردنيان يستقيلان بعد كارثة سيول البحر الميت

أعلنت وزيرة السياحة والآثار الأردنية، لينا عناب، أمس (الخميس)، تقديم استقالتها، على إثر فاجعة سيول البحر الميت، الأسبوع الماضي التي أودت بحياة 21 شخصاً، معظمهم من طلبة المدارس، وإصابة 35 آخرين.

وقالت الوزيرة عناب، في تغريدة لها عبر موقع «تويتر»: «في ظل المناخ السياسي العام، والحالة المؤلمة التي مر ويمر بها وطننا الحبيب، وضعت اليوم استقالتي من منصبي في الحكومة الموقرة، وزيرة للسياحة والآثار، بين يدي دولة رئيس الوزراء، لاتخاذ ما يراه دولته مناسباً. حفظ الله الأردن وشعبه العظيم تحت القيادة الهاشمية الكريمة».

وجاءت استقالة الوزيرة عناب، بعد انتقادات واتهامات بالتقصير بواجب وزارتها في فاجعة السيول، التي داهمت طلاب مدرسة أثناء قيامهم برحلة مدرسية في وادي زرقاء ماعين، القريب من البحر الميت.

وعلى صعيد متصل، قدّم وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، عزمي محافظة، أمس استقالته أيضا.

وكانت التحقيقات دلت على أن المدرسة التي نظمت الرحلة، غيّرت وجهتها إلى البحر الميت، بدلا من منطقة الأزرق التي وافقت عليها وزارة التربية والتعليم. كما دلت على أن المشرف على تنظيم الرحلة، كانت شركة أدلاء سياحيين خاصة، غير مرخصة، تعمل في مجال تنظيم المؤتمرات والرحلات دون ترخيص.

وكان عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني، وقّعوا مذكرة نيابية تطالب باستقالة وزير التربية والتعليم ووزير السياحة، وتحميلهما المسؤولية عن التقصير الذي نجم عنه الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، قد قال أمام مجلس النواب الثلاثاء الماضي، إن حكومته تتحمل المسؤولية الأخلاقية والأدبية عن حادثة البحر الميت، وإن لجنة وزارية تم تشكيلها للتحقيق في الحادثة ومحاسبة المقصرين.

على صعيد آخر، أكّد رئيس الوزراء الأردني، أن الحكومة ستأخذ ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة بمنتهى الجديّة، وستعمل على تصويب المخالفات، إما من خلال قرارات لمجلس الوزراء، وإما إحالتها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، في حال تضمّنت شبهات فساد، وإما من خلال متابعات إجرائية مع المؤسسات المعنية. جاء ذلك لدى استقباله أمس (الخميس)، رئيس ديوان المحاسبة عبد خرابشة، الذي سلّمه نسخة من التقرير السنوي لديوان المحاسبة 2017، بحضور أمين عام رئاسة الوزراء سامي الداود. وشدّد رئيس الوزراء على ضرورة إطلاع المواطنين، بكل شفافية ووضوح، على إجراءات تصويب المخالفات، مؤكدا أن الحكومة بحاجة ماسة إلى الجهود الرقابية التي يبذلها ديوان المحاسبة، بهدف ضبط الأداء، والحدّ من المخالفات المالية والإدارية في بعض المؤسسات.

وأشار إلى أنّ الحكومة حريصة على توسيع صلاحيات ومهام الديوان، وزيادة استقلاليته، ليتمكن من أداء دوره الرقابي على أكمل وجه؛ مشيرا إلى أن الحكومة بادرت بتعديل قانون ديوان المحاسبة قبل فترة وجيزة، بهدف تعزيز استقلالية الديوان من النواحي الفنية والإدارية والمالية، وقد أقرّ البرلمان هذه التعديلات.

ولفت إلى أهمية الرقابة على قضايا الترهّل الإداري والفساد الوظيفي، إلى جانب قضايا الرقابة الماليّة؛ مشدّدا على ضرورة تفعيل وحدات الرقابة الداخليّة في المؤسّسات، وإعطائها الصلاحيات الملائمة، إلى جانب الاستعانة بمبدأ «المتسوّق الخفي» لغايات تشديد الرّقابة وضبط المخالفات وتصويبها.

وكلّف رئيس الوزراء، أمين عام رئاسة الوزراء سامي الداود، للبدء فورا بمراجعة المخالفات الواردة في التقرير، بالتعاون والتنسيق مع ديوان المحاسبة، وإعداد المخاطبات اللازمة لجميع المؤسّسات المعنيّة، ورفع التنسيبات للبدء بتصويب المخالفات.

المصدر: الشرق الأوسط