أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هل تنقلب عشائر الرقة على “قسد” بعد اغتيال أحد مشايخها؟

هل تنقلب عشائر الرقة على “قسد” بعد اغتيال أحد مشايخها؟

تتواصل ردود الفعل الغاضبة لعشائر الرقة شرقي سوريا، على خلفية اغتيال الشيخ “بشير الفيصل الهويدي”، أحد شيوخ عشيرة “العفادلة” في المدينة الخاضعة لسيطرة ميليشيا ” قسد” التي (تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري).

وعلى مدار أيام تلت عملية الاغتيال أصدر تجمع عشائر “البوشعبان” أكبر عشائر الرقة، وتنتمي إليها عشيرة الشيخ المقتول، وعدة عشائر أخرى بيانات إدانة واستنكار للحادثة، محمّلين فيها ميليشيا “قسد” وحزب (ب ي د) المسؤولية الكاملة عن جريمة الاغتيال، خاصة أنها جرت بعد مشادة كلامية بين المقتول وأعضاء من مجلس “قسد” المحلي في مدينة الرقة، لرفضه ممارساتهم وتسلطهم.

ودعت جميع البيانات الصادرة عن نحو 10 عشائر عربية أبرزها ( البوشعبان، العجيل، أحرار النعيم، المجادمة، العميرات، البورمضان، وغيرها) أبناءها إلى مقاطعة ميليشيا “قسد” بشكل كامل والانسحاب من صفوفها العسكرية والمدنية والإدارية.

وطالبت العشائر بتشكيل هيئة قضائية محايدة للكشف عن الفاعلين وتقديمهم للعدالة، مشيرة إلى استعدادها لأي عمل مشترك يتفق عليه العشائر ويصب في مصلحة أهالي وأبناء الرقة.

 

خيارات العشائر بوجه “قسد”
وأوضح أحد أبناء عمومة الشيخ الهويدي لـ”أورينت نت”، “أنّه رغم عدم وجود مدان حتى الآن في عملية الاغتيال لأن التحقيق لم يبدأ، إلا أنّ قسد تتحمل مسؤولية حماية أهالي الرقة جميعا ومن بينهم الشيخ المغدور، الذي اغتيل على بعد أمتار من المربع الأمني العائد لميليشيا قسد”.

وأضاف أحد أبناء عمومة القتيل والذي فضل عدم ذكر اسمه، أنّ أبناء مدينة الرقة وجميع أطيافاها العشائرية والعائلية اختارت مقاطعة “قسد” إلى حين ظهور نتيجة التحقيق مطالبين بأن يكون من قبل لجنة محايدة وليس من لجنة تشكلها “قسد”.

من جانبه، قال الناشط السياسي (قحطان عبد الجبار) من عشيرة (البو بنى) في منبج لأورينت نت” إنّ جميع الخيارات مفتوحة أمام أبناء العشائر للرد على جريمة اغتيال الشيخ الهويدي المستنكرة”.

وتوقع أنّ تتطور الأحداث إلى انتفاضة شعبية بوجه حزب (ب ي د) وذراعة العسكري “قسد” وطردهم من كامل المنطقة التي ليس لهم أي شعبية فيها، نتيجة لاستبدادهم وممارساتهم السلبية بحق أبنائها.

وذكر أن ميليشيا “قسد” تهدف من وراء الاغتيال إثارة الرعب والخوف في قلوب أهالي المنطقة لتوطيد سلطتهم وحكمهم، الذي يتهاوى ويعيش في مراحله الأخيرة، مشيرا إلى أنّ “قسد” لن تتمكن من ذلك لأنها لا تملك أي شعبية على الأرض في تلك المناطق.

 

موقف نظام الأسد
ويعتقد (عبد الجبار) أنّ نظام الأسد وبالرغم من علاقاته الوطيدة مع “قسد” في أكثر من مجال سيسارع إلى استغلال حادثة الاغتيال لتأليب عشائر الرقة عليها وتقديم نفسه بديلا لها في إدارة المنطقة وقيادتها، لكنه “مطمئن إلى أنّ شيوخ العشائر ومجالسها مدركون لهذا الأمر ويعلمون أنّ مصالح أبناء منطقتهم ووطنهم مختلفة تماما عن مصالح نظام الأسد وميليشيا “قسد”.

ويرى كثيرون أن عملية اغتيال الشيخ الهويدي صاحب الموقع المؤثر في الرقة تفتح المجال أمام تساؤلات وتكهنات حول مستقبل منطقة شرق الفرات السورية، خاصة وأن الواقعة تزامنت مع تهديدات تركية بشن عملية عسكرية واسعة شرقي الفرات، تستهدف “ٌقسد”، ومع إعلان الأخيرة إيقاف حملتها ضد “داعش” في ريف دير الزور احتجاجا على موقف التحالف الدولي غير الحاسم من التحركات التركية من وجهة نظر “قسد”. وبالتالي فإن هذه الأحداث المتزامنة والمترابطة ربما يكون لها تداعيات خطيرة على “قسد” خصوصا إذا ما جرى أي تصعيد ضدها داخل الأراضي التي تسيطر عليها.

يذكر أنّ ميليشيا “قسد” سيطرت على مدينة الرقة في شهر تشرين الأول من العام الماضي بعد طرد تنظيم داعش منها، بمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد التنظيم في سوريا والعراق.