أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » 5 أسئلة عن عمليات قص المعدة… إليك أجوبتها

5 أسئلة عن عمليات قص المعدة… إليك أجوبتها

لا شك أن عمليات قص المعدة مرتبطة بالسمنة، ويعتبرها كثيرون خصوصاً أصحاب الأوزان الكبيرة أنها الحل المناسب للتخفيف من السمنة، واستعادة الرشاقة. وتصبح تلك العمليات ملجأهم بعد فشلهم باتباع الحميات الغذائية وممارسة الرياضة، وحين تؤثر أعراض السمنة سلباً على صحتهم.

وكي نتعرف أكثر على عملية قص المعدة والمعلومات المفيدة ما قبل وما بعد الخضوع للعملية، التقى “العربي الجديد” الطبيب الجراح حسين مشيمش، الاختصاصي في معالجة أمراض السمنة، الذي أوضح أن “عملية قص المعدة يخضع لها المريض حين يتخطى مؤشر كتلة الجسم لديه المعدلات الطبيعية لأسباب عدة منها فشل الحمية الغذائية وعدم ممارسة التمارين الرياضية، وأحياناً بسبب خلل هورموني يؤدي إلى زيادة الوزن المفرط، والهدف منها إنقاص الوزن الزائد، وتقليل مخاطر المشاكل الصحية المتعلقة بالوزن والتي قد تهدد الحياة”.

1-متى نلجأ إلى عملية قص المعدة؟

يجيب الدكتور مشيمش إلى أن اللجوء إلى عملية قص المعدة، يحددها مؤشر كتلة الجسم، والذي يقاس عن طريق تقسيم وزن الشخص بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر.

ويهدف قياس معدل كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الشخص سميناً أم يحمل وزناً زائداً، أو إذا كان وزنه مناسباً لطوله. فإذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5، فهذا يعني أنه ضمن حدود نقص الوزن. أما إذا كان المؤشر بين 18.5 و24.9، فإنه ضمن حدود الوزن الطبيعي أو الصحي. أما زيادة الوزن فيحددها مؤشر كتلة الجسم بين 25.0 و29.9، والمؤشر من 30.0 وما فوق يشير إلى أن الجسم وصل إلى حدود السمنة المفرطة.

وفي حال سجل مؤشر كتلة الجسم 35 وصولاً إلى 40 لا بد حينها من اتخاذ القرار وإجراء العملية. وفي بعض الأحوال يمكن اللجوء إلى العملية حتى لو كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 40، أي بحدود 35 وذلك بحسب الحالة الصحية للمريض، والاستمرار في كسب الوزن، وعدم نجاح الحميات الغذائية التي يحددها اختصاصيو التغذية.

2-ما هي عملية قص المعدة؟

يفرق الطبيب الجراح مشيمش بين نوعين من عمليات قص المعدة، التكميم وتحويل المسار واللتان تجريان بواسطة المنظار. ويشير إلى أن كتلة الجسم، والنظام الغذائي للمريض يحددان عادة نوعية العملية، فإن كان مؤشر كتلة الجسم فوق 40، ويتناول المريض الحلويات بإفراط، فإن عملية تكتيم المعدة هي الأفضل، أما إن كان مؤشر الجسم أقل من 40، فإن عملية تحويل المسار تعد الأنسب. ويحدد نوعي العملية بالقول:

النوع الأول يسمى تصغير المعدة أو تكميم المعدة أي إزالة أجزاء منها. ومن خلال هذه العملية يزال الجزء الأكبر من المعدة أي نحو 80 في المائة من حجمها الطبيعي، ويبقى منها 20 في المائة. ويعمد الطبيب إلى قص الجزء الذي يفرز هرمون الإحساس بالجوع، وبناء عليه يتوقف المريض عن تناول كميات كبيرة من الطعام، بل يكتفي بكميات بسيطة ويشعر بالشبع لفترة أطول. وعملية قصّ المعدة مناسبة للأشخاص الذين يتناولون الحلويات بإفراط، ويتوقف هؤلاء بعد العملية عن الإكثار من الحلويات، وبالتالي يعمد الجسم على حرق الدهون لتوليد الطاقة التي يستمدها من السكريات.

النوع الثاني يسمى تحويل المسار، وترتكز هذه العميلة على اقتطاع جزء من المعدة لا يتعدى 50 في المائة من حجمها، وخلق كيس أو جيب صغير يربط المعدة بالجهاز الهضمي، ليصار إلى تحويل جزء من الطعام إلى الجيب، ومنه يعبر الجهاز الهضمي. بمعنى آخر، إن المعدة لا تهضم كمية الطعام بكاملها، بل إن الكمية التي تتحول إلى الجيب يتخلص منها الجسم تلقائياً. ونتيجة هذه العملية لا يستهلك الجسم كل السعرات الحرارية الموجودة في طبقه، وبالتالي يفقد جزءاً من وزنه.

3-ما هي الأعراض الجانبية لعملية قص المعدة؟

يقول الطبيب الجراح حسين مشيمش إن عملية قص المعدة لا تخلو من حدوث بعض الأعراض الجانبية عند المريض، كونها عملية حساسة، مؤكداً أن الأعراض لا تدوم طويلاً وإنما تلازم المريض فترة معينة قد تمتد إلى أشهر عدة، ويمكن علاجها بالأدوية والعقاقير، ومن تلك الأعراض:

الغثيان والارتجاع المريئي من العلامات الرئيسية التي تصيب المريض بعد العملية وتستمر من شهر إلى نحو 3 أشهر تقريباً. وتصبح المعدة حساسة جداً وتفرز كميات كبيرة من السوائل التي تسبب الحرقة، والغثيان.

نزيف في المعدة أو في الأوعية الدموية بعد العملية، ويمكن معالجتها بالأدوية.

فقدان المريض الكثير من الفيتامينات والكالسيوم نتيجة انخفاض كميات الطعام التي يتناولها، فيصبح معرضاً للإصابة بالأنيميا وأمراض أخرى بالدم، لذلك يحتاج إلى مكملات غذائية تعالج نقص الفيتامينات التي لا يستطيع الجسم تعويضها عن طريق الطعام وحده.

الإمساك والتعب والخمول وتساقط الشعر من الأعراض الناتجة عن فقر الدم، ونقص التغذية التي تصيب بعض المرضى.

الجفاف لأن المريض لا يستطيع تعويض نقص الماء عن طريق الأطعمة المليئة بالألياف وغيرها، نظراً لعدم قدرته على تناول الكميات المطلوبة، لذا ينصح بضرورة شرب ما لا يقل عن ليترين من الماء يومياً.

4-متى تفشل عميلة قص المعدة؟

يعتبر الطبيب مشيمش أن السبب الأساس في فشل عملية قص المعدة هو عدم اتباع نظام غذائي سليم وصحي. ويقول: “لا يمكن أن تفشل عميلة قص المعدة في حال انتبه المريض لنظامه الغذائي الجديد”.

ويتابع “الهدف من عملية تصغير المعدة، هو إعطاء الإحساس بالشبع مع تناول كميات مقبولة من الأطعمة. ولكن نلاحظ في بعض الأحيان أن بعض المرضى الذين خضعوا لعملية قص المعدة أو تحويل المسار فشلوا في خفض أوزانهم كما هو مطلوب، ويعود السبب في ذلك إلى اعتمادهم نظاماً غذائياً سيئاً”.

ويحذر مشيمش من تناول كميات كبيرة من السكريات التي تؤدي إلى زيادة الوزن. ويقول: “تناول السكريات لا يحتاج إلى معدة كبيرة، ويمتصها الجسم ويحول الفائض منها إلى دهون التي تسبب زيادة الوزن”.

الحلويات والسكاكر العدو الأول للخاضعين لعملية قص المعدة(جيفري غربنبرغ/Getty)

5-هل تلائم هذه العملية جميع المرضى؟

يوضح الطبيب مشيمش أن “عمليات قص المعدة أو تحويل المسار، هي عمليات جراحية تتصل بالجهاز الهضمي، المعدة والأمعاء، ولا تتصل مباشرة بأي عضو آخر غيرهما، لكن ذلك لا يعني أن المريض لا يخضع لعدد من الفحوصات للتأكد من مستوى ضغط الدم لديه، وإن كان يعاني من السكري في الدم، وغيرها، لأنه من الضروري معالجة تلك الأمراض قبل إجراء العملية”.

ويضيف: “في حال بينت الفحوصات وجود سكري في الدم بمعدلات مرتفعة، أو ارتفاع في الضغط، أو حساسية اتجاه نوع معين من الأدوية، أو أية أعراض جانبيه أخرى، لا بد من إخضاع المريض لعلاج يثبت السكري أو الضغط أو غيرها قبل العملية”.

ويبيّن أنه “لو كان المريض يعاني من مرض مزمن، أو مشاكل صحية تتعلق بالقلب، لا بد من الاتصال بطبيبه المعالج ومعرفة حالته الصحية بدقة، والاتفاق بين الأطباء على أن إجراء العملية لا يؤثر سلباً على صحة المريض، وهذه إجراءات روتينية عادة ما نقوم بها قبل إجراء العمليات.

لميس عاصي