أخبار عاجلة
الرئيسية » تكنولوجيا » متابعة الجنازة عن بعد على الإنترنت !!…: كل شيء ممكن

متابعة الجنازة عن بعد على الإنترنت !!…: كل شيء ممكن

سيتمكَّن الأشخاص الذين يعيشون بعيداً، أو الذين لا يستطيعون التنقل، متابعة مراسم دفن ذويهم على هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية. خدمة جديدة أطلقتها إحدى شركات الدفن البلجيكية. عملية يتم تأمينها من خلال مفتاح سري يسمح فقط للمعنيين بالاطلاع على سير الجنازة بعيداً عن المتطفلين على الإنترنت. قريباً من مقبرة “كور سانت إتيان”، اجتمع العديد من أفراد عائلة يودعون أحد أقاربهم إلى مثواه الأخير. العيون مدمعة والسحنات يطغى عليها الحزن الشديد. جنازة كانت العائلة تتمنى أن يشارك كل أفرادها فيها. لكن كثراً منهم، لأسباب مختلفة، كانوا غير قادرين على القيام بذلك.

كما هو الحال دائماً في مثل هذه المناسبات. وفي غضون أيام قليلة، ستبدأ إحدى الشركات البلجيكية في تقديم خدمة جديدة للأشخاص الذين لا يمكنهم حضور جنازة أحد الأحباء: الجنازة على الإنترنت. وكما تفسر مديرة الشركة، لورنس شابوت: “يحتوي موقعنا حالياً على غرفتين صغيرتين بهما 60 و120 مقعداً فقط. وقد لاحظنا أن المزيد من العائلات تشارك في الجنازة بأعداد كبيرة. فغالباً ما يصل عدد الحاضرين إلى 500 أو 600 شخص. وللسماح لأكبر عدد ممكن من الناس لحضور الاحتفال في أفضل الظروف، بدأنا بتركيب كاميرا في كل غرفة وشاشات كبيرة في الفضاءات الأخرى. ويمكن بالتالي للجميع متابعة الجنازة”.

ومن خلال تطوير هذه الخدمة، اكتشفت لورانس شابوت إمكانية تقديم خدمات أخرى. “يضطر الكثير من أفراد العائلات إلى تصوير الجنازات عبر هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية لمن يعيش في مكان بعيد ولا يستطيع التنقل، أو لشخص مسن أو من ذوي الاحتياجات الخاصة. فالأمر بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة محزن جداً فهم متأثرون بفعل فقدان أحد أحبائهم وفي نفس الوقت لا يستطيعون حضور الجنازة. وبما أننا نملك كاميرات، فبناء على طلب العائلات، يمكننا تزويدهم بالتسجيل على قرص مدمج أو غيره. ولكنني فكرت في إمكانية نقل الجنازة بالصور والصوت بشكل مباشر، لجميع الأشخاص الذين لا يمكنهم حضورها”.

خدمة فريدة ومهمة لكن العائق الأساسي والتخوف الذي برز هو كيفية الضمان للعائلات بأن لا تكون الصور متاحة للجميع على الإنترنت. “سيتم اقتراح الخدمة للعائلات من قبل شركة الجنازة عندما يأتون لتنظيم الجنازة. وفي حال الموافقة ومقابل مساهمة مالية صغيرة، ستتلقى العائلة مفتاحاً سرياً شخصياً يمنحونه لكل من يريد الاطلاع على الجنازة، ويمكنهم من الاتصال بموقع الانترنت في بداية الحفل”، تقول المديرة. مشددة على أنه “عندما يتم بدء البث، سنبلغ الحاضرين بذلك حتى يتمكن أولئك الذين لا يرغبون في التصوير من البقاء بعيداً عن مجال التصوير. كل شيء سيتم وفقاً للائحة العامة بشأن حماية البيانات، والتي اعتمدها الاتحاد الأوروبي أخيراً ودخلت حيز التنفيذ في مايو/أيار الماضي، من أجل احترام خصوصية كل واحد”.

وسيتكلف شخص من الشركة بتوجيه الكاميرا وفقاً لشدة اللحظة. وكما تقول أورور إحدى الموظفات المكلفة بالمهمة في الشركة: “عندما يتكلم شخص ما فإن الكاميرا ستركز عليه وفي حالات أخرى سيكون التصوير مركزاً على الحاضرين. والأمر سيكون مختلفا عندماً يتم عرض صور تذكارية مثلا”. وينتظر أن تكون الخدمة جاهزة خلال هذا الشهر.

بروكسل ـ لبيب فهمي