أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » الحريري يتهم حزب الله بعرقلة تشكيل الحكومة

الحريري يتهم حزب الله بعرقلة تشكيل الحكومة

اتهم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري حزب الله “بتعطيل” تشكيل الحكومة الجديدة، بعد فشل جهود لتأليفها بذلها على مدى أكثر من خمسة أشهر، داعيا كافة الكتل السياسية إلى تحمل مسؤولياتها، ومشددا على رفضه خرق “اتفاق الطائف”.

واستبعد تمثيلَ أحد النواب السُنّة المحسوبين لحزب الله في الحكومة المقبلة، قائلا إن هذا غير وارد بالنسبة له “لأن معظم هؤلاء ينتمون إلى كتل نيابية حصلت على تمثيلها في الحكومة”.

وشدّد الحريري على أهمية اتفاق الطائف و”ضرورة الحفاظ عليه للحفاظ على استقرار البلاد”، معتبرا أن “الاستقرار الذي يعيشه البلد اليوم هو بسبب هذا الاتفاق، واتفاق الطائف هو دستورنا، وأنا أؤكد على هذا الاتفاق”.

كما اعتبر تشكيل الحكومة “ضرورة وطنية وأمنية واقتصادية، والدستور اللبناني يمنح حق تأليف الحكومة لرئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ونقطة على السطر”.

وأشار الحريري إلى أن “هناك من لا يغلب المصلحة الوطنية على المصلحة الخاصة”، مضيفا أن تشكيل الحكومة “اصطدم بحاجز كبير عبّر عنه حسن نصر الله” الأمين العام لحزب الله.

وأكد رئيس الوزراء المكلف ضرورة انفتاح الأحزاب اللبنانية على الجميع، وألا تنغلق على نفسها في مناطقها، لافتا إلى أن “التنازل لمصلحة البلد مكسب وليس خسارة”.

وقال إنه قام بما يتوجّب عليه فعله فيما يخص تشكيل الحكومة، مطالبا الجميع بتحمّل مسؤولياته.

عقدة

وظهرت في الساحة اللبنانية عقدة تمثيل النواب السُنة المتحالفين مع حزب الله بوزير في الحكومة المقبلة، ويرفض الحريري هذا الطلب، لكون هؤلاء النواب خاضوا انتخابات مايو/أيار الماضي ضمن كتل حصلت على تمثيلها في الحكومة.

وفاز ستة مرشحين سُنة بمقاعد في الانتخابات على قوائم تابعة لحزب الله، وأخرى لحركة أمل في المناطق ذات الغالبية الشيعية.

وأكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة ألقاها السبت الماضي، أنه لن يسير بأي تشكيلة حكومية ما لم تتضمن تمثيل النواب السنّة في الحكومة.

وقال “حيث إن هؤلاء النواب الإخوة يطالبون بحقهم وبتمثيلهم، وحيث إن من حقهم علينا أن نقف إلى جانبهم بما يمثلون ومن يمثلون، نحن وقفنا معهم ويسمع كل اللبنانيين، وسنبقى معهم، وسنبقى معهم سنة وسنتين وألف سنة وإلى قيام الساعة”.

وكلف الرئيس اللبناني ميشال عون الحريري -الذي يعد الزعيم السني الأبرز في البلاد- تشكيل الحكومة بعد انتخابات برلمانية جرت في مايو/أيار الماضي وكانت الأولى منذ تسع سنوات.

وانتهت الانتخابات بتراجع عدد نواب كتلة الحريري للمرة الأولى منذ عام 2005. وأعاد البعض تدني شعبيته إلى التسويات والتنازلات السياسية التي قام بها.

وواجه الحريري خلال الأشهر الأخيرة صعوبات كبيرة ناتجة بشكل أساسي من خلافات حادة بين الأطراف السياسيين -لا سيما المسيحيين منهم- على تقاسم الحصص الوزارية. وبعد حلها، اصطدم بمطلب تمثيل النواب السنة المعارضين له.

وفي لبنان -البلد الصغير ذي التركيبة الهشّة- لا يمكن تشكيل الحكومة من دون توافق القوى الكبرى، إذ يقوم النظام السياسي على أساس تقاسم الحصص والمناصب بين الطوائف والأحزاب.

ولطالما كان تشكيل الحكومة مهمة صعبة في لبنان، إذ احتاج الحريري عام 2009 إلى خمسة أشهر لتشكيل حكومته، مقابل عشرة أشهر لرئيس الوزراء السابق تمام سلام بين عامي 2013 و2014.

ويثير التأخر في تشكيل الحكومة خشية تدهور الوضع الاقتصادي المتردي أساساً في البلاد. ومن شأن الإسراع في ولادة الحكومة أن يفتح الطريق أمام لبنان للحصول على منح وقروض بمليارات الدولارات تعهد بها المجتمع الدولي دعماً لاقتصاده المتهالك في مؤتمرات دولية، أبرزها “مؤتمر سيدر” الذي استضافته باريس في أبريل/نيسان الماضي.