أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » مصالحة “تاريخية” بين جعجع وفرنجية تنهي 40 عامًا من العداء

مصالحة “تاريخية” بين جعجع وفرنجية تنهي 40 عامًا من العداء

شغلت المصالحة التي وقعت بين رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، ورئيس تيار المردة، سليمان فرنجية، وسائل الإعلام والأروقة السياسية في لبنان، باعتبارها مصالحة “تاريخية”.

بدأت المصالحة بمصافحة في مقر البطريرك الماروني بشارة الراعي شمالي بيروت، الأربعاء 14 من تشرين الثاني، لاقت ترحيبًا كبيرًا من مسؤولين ومشاهير ومواطنين لبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعود الاهتمام الكبير باللقاء الذي جمع جعجع وفرنجية إلى تاريخ العداء والخلاف بين التوجهين السياسيين، منذ سبعينيات القرن الماضي، في أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.

ورغم أن البيان الصادر عن اللقاء شدد على أن المصالحة بعيدة عن “البازارات” السياسية، ولا تسعى إلى إحداث أي تبديل في مشهد التحالفات السياسية القائمة في لبنان، تسهم بشكل كبير في تشكيل تكتل سياسي مسيحي في الحكومة التي يسعى اللبنانيون إلى تشكيلها منذ أكثر من خمسة أشهر.

وكان سعد الحريري، المكلف بتشكيل الحكومة، اصطدم بخلافات حادة بين الأطراف المسيحية بشأن تقاسم الحصص الوزارية، ما يشير إلى أن المصالحة قد تسهم في تذليل جزء من العقبات أمام تشكيل الحكومة.

وشهدت علاقات حزب القوات وتيار المردة، المسيحيين، حربًا وعداء تاريخيًا، يعود إلى الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.

ودارت اشتباكات مسلحة بين فصائل تابعة للحزبين تسببت بوقوع الكثير من الضحايا ودمار في البنية التحتية اللبنانية.

كما تتهم عائلة فرنجية سمير جعجع بالمسؤولية عن مقتل طوني فرنجية، والد سليمان، بشنه هجومًا على منزله عام 1978 ما أدى إلى وفاته مع زوجته وابنته، لكن جعجع ينفي مسؤوليته عن الحادثة.

بدوره، رحب رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، بالمصالحة معتبرًا أنها “صفحة بيضاء تطوي صفحات من الألم والعداء والقلق”.

كما نشر سمير جعجع تغريدة عبر حسابه في “تويتر”، مرحبًا بالمصالحة بين آل فرنجية وآل وجعجع.

ورحبت النائبة في البرلمان اللبناني جيسيكا عازار بالمصالحة، معتبرة أنها مصالحة “من دون مصلحة”.