أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » هكذا تحول سلاح شبيحة الأسد لأداة تصفية الحسابات والقتل في طرطوس

هكذا تحول سلاح شبيحة الأسد لأداة تصفية الحسابات والقتل في طرطوس

أثار مقتل الطالبة الجامعية (روان عز الدين يوسف) من ريف طرطوس على يد أحد عناصر ميليشيات أسد برصاصة استقرت في رأسها، ردود فعل غاضبة من قبل الموالين، لا سيما في ظل حالة الفلتان الأمني وانتشار السلاح وارتفاع في معدل الجرائم في عموم محافظة طرطوس.

ويعود سبب قتل الطالبة إلى رفضها المستمر للزواج من الشاب الذي أودى بحياتها من سلاحه الرشاش، بعد أن حاولت الهرب منه، والدخول إلى أحد البيوت في منطقة زبرقان صافيتا، ومن ثم أقدم على قتل نفسه.

ونتيجة لهذه الحادثة، بدأت الصفحات الموالية للنظام بمهاجمة المسؤولين في ميليشيا أسد الطائفية، جراء عدم اكتراثهم بحياة الأهالي، وعدم ضبطهم لانتشار السلاح في أيدي المليشيات، والشبان، حيث تم العمل على حملات في مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى ضبط السلاح العشوائي ومحاسبة المجرمين، والتنديد بتغاضي مسؤولي مليشيا أسد عن هذه الجرائم.

ازدياد حالات القتل والاشتباكات بين المدنيين بالرصاص الحي جاء وفقاً لـ(علاء القاسم) وهو اسم مستعار لأحد المدنيين الذي يعملون في إحدى المزارع بريف طرطوس، بعد تجنيد النظام لأغلب الشبان الذي ينحدرون من القرى الموالية في المنطقة ومنحهم السلاح وامتيازات تشمل التحرك داخل المدن والقرى بعتادهم من أجل البقاء في صفوفه.

ويشير( القاسم) بحديثه لأورينت نت إلى أن “أي منزل في الساحل السوري يوجد فيه قطع متنوعة من السلاح، حيث عمد النظام إلى تسليحهم، إلا أن انتشار السلاح بين الشبان وخصوصاً الزعران انعكس على الموالين أنفسهم، من خلال بث الرعب بين الأهالي، جراء الصدامات التي غالباً ما تؤدي لقتلى أو جرحى في أقل تقدير، دون اكتراث يذكر لمناشدات ضبط السلاح أو معاقبة الذين يحملونه”.

وعدا عن حالات المواجهة بين الموالين المسلحين أو تصفية الحسابات كما حدث مع (روان) فقد ارتفعت كذلك حالات القتل أو الإصابة، جراء إطلاق الرصاص العشوائي في مناسبات اجتماعية أهمها الأفراح، حيث ذكرت صفحات موالية مؤخراً مقتل طفل في مدينة بانياس، وطفلة في مصياف، عدا عن عشرات الإصابات لنفس السبب.

ويؤكد الناشط الصحفي ( أيهم شيخ) بأن “السبب الرئيسي لاستمرار حالة الفلتان الأمني وانتشار السلاح بين أيدي شبيحة النظام، هو أن أغلب الشبان منخرطين في صفوف ميليشيا الدفاع الوطني، والتي تعتبر قوات رديفة لميليشيا أسد في منطقة الساحل، وهذه الميليشيا تتمتع بسيطرتها على أغلب المناطق الموالية وانتشار حواجز لها داخل القرى والمدن”.

ويضيف (الشيخ) بأن ” ميلشيا الدفاع الوطني أكثر قوة من ميلشيا أسد في مناطق طرطوس واللاذقية، لذا فإن اغلب المعارك التي كانت تدور بين أفرع الأمن التابعة لمليشيا أسد وميلشيا الدفاع الوطني تنتهي لصالح الأخيرة، بسبب وصول مؤازرات من عدد من القرى، ولهذا فإنه لا يمكن ضبط حالة انتشار السلاح بين أيدي عناصر هذه الميليشيات”.

ويشير( الشيخ) إلى أن “ميلشيا الدفاع الوطني تعتمد على شبان المناطق الموالية التي تعتبر خزاناً بشرياً لها، ويقوم بتسليحهم والدفاع عنهم في حال وقعوا بمشاجرة ضد المدنيين، بالإضافة إلى منحهم حرية ابتزاز المواطنين وخطف البعض منهم مقابل الحصول على آتاوات وحتى في حالات إطلاق الرصاص العشوائي لا يتم محاسبة المسؤولين عن هذه التصرفات”.

من جهته يقول الباحث الاجتماعي (فيصل السليم) بأن “حالة الخسائر التي منيت بها مناطق سيطرة ميلشيا النظام في الساحل نتيجة مقتل الآلاف من شبانهم، رافقتها حالة من سوء الأوضاع الأمنية، إضافة إلى حالات الابتزاز والخطف من قبل شخصيات محسوبة على النظام أدى إلى ظهور أصوات مناهضة للنظام بشكل واضح”.

ويضيف ( السليم) “لهجة المدنيين في المناطق الموالية تغيرت عما قبل، حيث باتوا يدعون إلى إصلاح الأوضاع والقبول بحل يخلصهم من الواقع الذي يعيشونه، في حين أنهم كان يدعون إلى مواصلة الحرب ضد فصائل الثورة، وإبادة المدنيين في المناطق المحررة”.

orient news



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع