أخبار عاجلة
الرئيسية » إغاثة وأعمال خيرية » فلسطيني مهجّر من اليرموك أول ضحايا البرد بعفرين السورية

فلسطيني مهجّر من اليرموك أول ضحايا البرد بعفرين السورية

البرد القارس ونقص الرعاية الطبية كانا السبب في وفاة اللاجئ الفلسطيني المهجر من مخيم اليرموك جنوبي دمشق محمود ياسين صباح أمس الأحد، في مخيم دير البلوط بمنطقة عفرين السورية في ريف حلب الغربي.

الخمسيني محمود ياسين هو الضحية الأولى للبرد في الشمال السوري هذا العام، هذا ما يؤكده الناشط الإعلامي من جنوب دمشق أيهم أبو النور، الذي قال لـ”العربي الجديد”: “كان الرجل مريضاً ويراجع الخيمة الطبية في مخيم دير البلوط للحصول على الأدوية لكن دون جدوى، وتلجأ زوجته لتشغيل الغاز لتؤمن له الدفء ولكن دون نفع أبداً، واستيقظ صباح الأحد ثم وقع أرضاً وحين حاول بعض جيرانه في المخيم تقديم المساعدة له كان قلبه قد توقف”.

ويضيف أبو النور: “الرجل من مواليد عام 1962 ولديه ابن معتقل في سجون نظام الأسد واعتقلت زوجته لمدة أيضاً، كما أن لديه ابناً شاباً هنا في المخيم يسكن معه، ويساعده وزوجته في المخيم قبل وفاته.

ويضم مخيم دير البلوط أكثر من 3000 سوري ولاجئ فلسطيني مهجر من مخيم اليرموك في جنوب دمشق. وسُمّي تيمناً ببلدة دير البلوط التي تتبع إدارياً لمحافظة حلب وتقع في منطقة عفرين ضمن ناحية جنديرس. وأنشئ المخيم في مايو/أيار 2018 قبيل وصول المهجرين قسراً إليه من جنوب دمشق.

ويقول أحمد وردة المهجّر من بلدة يلدا والمقيم في المخيم : “الوضع في المخيم هنا صعب جداً وموجة الأمطار والبرد التي ضربت المخيم كانت شديدة القسوة والصعوبة على الأهالي والمهجرين، وكون المخيم بعيداً عن الأبنية ويقع في منطقة مرتفعة نسبياً، فالبرد فيه لا يحتمل”.

ويردف وردة: “ليس لدينا وسائل تدفئة تتيح لنا التغلب على البرد في الوقت الحالي سوى المواقد التي تعمل بالديزل التي تعرف هنا بـ “البابور” لكنها لا تؤمن لنا الدفء، كما أن المدافئ التي تعمل بالغاز تتسبب باحتراق الخيم، فكان الله بعوننا على هذا الشتاء القارس”.

ويوضح يوسف عمر بشير أن أبناء بلدة دير بلوط يشغلون في منازلهم مدافئ الحطب، وبعضهم يستخدم مدافئ تعمل بالمازوت، وعلمنا منهم أن المنطقة تكون شديدة البرودة وطقسها قاس جداً لاسيما في شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني، وأن الأغطية لا تجدي نفعاً مع غياب مصدر جيد للحرارة.

ويتابع عمر: “نناشد القائمين على المخيم إنقاذنا قبل وقوع كارثة وإمدادنا بعوازل للخيم تعمل على الحد من البرد والتخفيف من حدته علينا وعلى أطفالنا، كما أن الكبار مهما أمكنهم أن يصمدوا بوجه البرد فالأمر شديد الصعوبة على صغار السن وكذلك كبار السن في المخيم”.