أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » المجرم بشار للعاهل الأردني : أتطلع إلى الأمام وليس للخلف والمحللون يحتارون في تفسيرها : هل يعاتب أم يحاسب ؟.

المجرم بشار للعاهل الأردني : أتطلع إلى الأمام وليس للخلف والمحللون يحتارون في تفسيرها : هل يعاتب أم يحاسب ؟.

بعث رئيس النظام السوري بشار الأسد رسالة شفوية إلى جاره الملك عبد الله الثاني يقول فيها إنه “يتطلع إلى الأمام وليس للخلف”.

ما الذي يقصده الأسد في رسالة كهذه؟

احتار المراقبون فور تصدر هذا النبأ المنقول على لسان رئيس مجلس النواب الأسبق النائب عبد الكريم الدغمي الذي زار دمشق، اليوم الإثنين، على رأس وفد برلماني هو الأول من نوعه منذ عام 2011 وحظي باستقبال سريع من الأسد شخصيا.

خاطب الأسد الدغمي مباشرة عندما طلب منه نقل رسالة شفوية إلى الملك عبد الله الثاني، قال فيها حرفيا “قولوا لجلالة الملك إنني أتطلع إلى الأمام وليس إلى الخلف”.

اللافت جدا أن الأسد قال هذه العبارة في الوقت الذي انشغل فيه أعضاء في الوفد الأردني بالتصفيق له وكيل المديح لشخصه والتحدث عن انتصار سوريا الحاسم مع أن المؤسسة الأردنية لا تزال تعتقد بأن من يحكم في سوريا اليوم هو المعادلة الروسية فقط.

تبدو رسالة عتب أكثر من كونها رسالة سياسية لأن التطلع إلى الأمام يعني وجود شيء في الماضي قرر الأسد عدم الوقوف عنده.

بالنسبة لمؤسسة القرار الأردنية هذا نمط من الالتباس في الموقف لأن الأردن رسميا لم يعتبر نفسه يوما طرفا في الصراع السوري.

لكن الأسد كان له رأي آخر دوما وهو يرفع شعار “درعا مشكلة أردنية”.

ثمة ما يمكن أن يقرأ بالأعماق عندما توجه هذه الرسالة عبر الدغمي تحديدا فالرجل خارج المواقع الأساسية، وعلاقته بالدولة الأردنية أصلا تعرضت لعدة اهتزازات، وقراره بزيارة دمشق ضمن هذا الوفد من حيث الشكل والمضمون قد ينطوي على مناكفة أو رغبة في العودة إلى الواجهة من بوابة إقليمية.

لكن الدغمي زعيم تشريعي وبرلماني لا يغرد كثيرا خارج سرب الدولة، ويحاول استعادتها، وقد تكفل له رسالة الأسد بعضا من ذلك.

لكن الأهم أن الأوساط المراقبة في عمان احتارت وهي تسأل: هل الأسد في رسالته الشفوية الأولى تقريبا يعاتب أم يحاسب أم يتحدث بغرور من حسم المعركة؟.

أم أن المسالة تنطوي فعلا على دعوة لصفحة جديدة بعد أن سمح قرار إعادة تشغيل معبر نصيب ثم موقف الملك عبد الله الثاني من قضية إعادة أراضي الباقورة بتموضع أردني جديد قد يظهر سقفه وتتضح جرأته في الأيام القليلة المقبلة.

ثمة من يتحدث وسط الأردنيين عن “إعادة تموضع” بعيدا عن الجناح النافذ في السعودية بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان.

وبعيدا أيضا عن أبو ظبي التي ربط الإخوان المسلمون وغيرهم بينها وبين تمويل مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” أثارت الكثير من الضجة في الساحة الأردنية مؤخرا.

يزور ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد العاصمة عمّان، غدا الثلاثاء، حيث يجري زيارة خاصة كانت مؤجلة. وأجندة الزيارة غير واضحة الملامح بعد لكن بدا لافتا للنظر أنها تأتي بعد ساعات من رسالة الأسد الى العاهل الأردني.

في الأفق الأردني الإماراتي ما يوحي بأن عمان وأبو ظبي في طريقهما إما إلى إعادة الاستقطاب بينهما بحميمية عبر بناء استراتيجية جديدة، أو في طريقهما لنوع من الجمود الذي ينتهي برسم التمحور السياسي إلى فراق بات الأردني مضطر له ومجبر عليه إذا ما انتهت رسالة الأسد الشفوية للملك بما هو أبعد وأعمق من ذلك.

عمان- “القدس العربي”

بسام البدارين