أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » مع سلوى : تفاصيل الحياة اليومية للسوري المعتر

مع سلوى : تفاصيل الحياة اليومية للسوري المعتر

اليوم عطلة..من مبارح بتعرف..مو من الاخبار، من الكياس المنفوخة بايدين النسوان يللي رايحة تزور.من العيلة كلها مكدسة بآخر مقعد بالسرفيس مشان توفير الأجرة ورايحة عبيت جدو او خالو أو عمتو..
الشوارع مخنوقة بالبشر..كلو عم ياكل بوظة، ماعرفت ليش؟
حركة كتير قليلة ببيع الاواعي..حتى محال البالة مقفرة…في ضغط عالبسطات وعالشحاحيط الشتوية وجزمات الولاد..
في زينة لعيد المولد النبوي ولعيد الميلاد بس كتير قليلة..
في مسبات كتير وفي شرطة أكتر وفي بواكيت دخان بالايدين ما بتقدر تعدها من كترها..
سيارة مازوت مسكرة الطريق..ريحة سياقات، وصرر ملبس عم تنلف بالبزورية…
الناس هي وعم تحكي عن الشتوية الباردة الجاية بتشلح جواكيتها من الشوب..
٣ ولاد مشتريين فول نابت بكيس النايلون وحاططلن شلمونة لشفط المرقة..بخمسين ليرة الكيس وبيعد عشر حبات بالكيس..قلتلن طعموني دغري حاولت بنت تثقب الكيس بسنانها قال عيب اشرب بشلمونتها…
وولاد عاملين غطا الريكار حدود لعبة القفز ويضحكوا..وانا بإجري ضغطت وجربت الغطا قديش ماكن من خوفي يقلب فيهن وصاروا يضحكوا فكروني بدي نط متلن…
مزوزق نهار مبارح..ضاغط ..والتعب اكبر من اللهفة…

**********************

اذا انت سوري بتشوف اي نشاط فني يا خيانة، يا انتصار للحياة، مافي حل وسط ينتمي لللفن بيناتن..يعني تنظير بتنظير..
بالباص الكبير مبارح ،كل شوي تقلو لاتنام .مافيني احملك…
آخر شي قلها :خلص مارح نام غير بس نوصل ، والله عم أنعس بس!!!..
ولدين مع امهن وعجقة بالباص.اتصل الجد .ردت الحفيدة وقالتلو كتير تعذبنا لركبنا ياجدو..استنانا!! انا بدي نام بحضنك اليوم..
ختيارة قالت لطفلة كانت عم تقول لأمها انو تعبت من الوقفة بالباص.تقعد عحضنها..الطفلة نامت..الختيارة تمسح عراس البنت وتبكي..قالتلي الطفل شمعة بتضوي عمدينة..
من شباك الباص صرخت ست بصبية حاملة بنتها الرضيعة بطريقة مستهترة والبنت مايلة ورقبتها مطعوجة والأم عم تحكي عالموبايل..صرخت فيها وقالتلها شدي حالك شوي وركزي حملة هالطفلة وجلسيها مليح مابيكقي كل أيامنا مايلة…
يما الحب يما…هي جرعة حب صباحية..
وحاج تقولوا عني حزاينية ونكدة…تفضلوا..

***************************

اذا أنت سوري بتخاف تطلع من البيت بس بسبب أخلاق الشوفيرية والهبات السخنة الطارئة تبع شرطة المرور يللي بتجي لتكحلها بتقوم بتعميها وبتلعن الساعة تبع كذبة القانون يللي ممكن تكذب عحالك وتصدقها لللحظة بس لأنك بحاجة انو تحس بالأمان…
أذا انت سوري بتوقف بنص ساحة الأمويين وبتتصور مع نصب الحروف الانكليزية الملونة متل حروف صف التحضيري يلي بتقول( انا أحب دمشق ) وانتقلت لغير مدن كمان، وعأساس ياهيك محبة الوطن يا بلا..
اذا انت سوري بتمر بالسوق وبتتمن سعر كلشي من ربطة البقدونس للبراد ومابتشتري شي طبعا…لأنو فرصة انك تتحول فجأة لمحلل اقليمي امازوني حيزبوني عالمي كتير قريبة ولو ماطلعت عالشاشات ..بتمارس عبقريتك عأخوك الصغير تبع صف الأول ..ليش لا…
اذا انت سوري بتغمرك الخفة وبتحس حالك ريشة عصفور طايرة بالسما ورجليك غايصة بالوحل وبالخر… لا بالسما فيك تعلي وتوصل ولا بالأرض فيك تثبت رجلك عأرض أمينة..
اذا كنت سوري بتقول حلوا عنا وحاج نق وندب وقال ماشي وعم تدندن آخر غنية لعلي الديك وانت مفلس وبتقعد تحسب أسعار سيارات الهاي يللي عشوي بتشفطك معا متل ذرة الغبرة. بالدولار…

*********************

السياحة العبقرية تصنع تفاصيلها..ومن تفاصيل السياحة الدينية والزيارات بسورية هي تأمين كراسي متحركة لخدمة الزوار المتقدمين في العمر او المعاقين لنقلهم من اماكن الزيارة وحتى موقف الباصات في ساحة باب توما…
المشهد بالأمس كان سياحيا بامتياز!! اربعة أطفال عملهم هو جر هذه العربات بمن عليها من موقع الزيارة وحتى الباص وبالعكس.
وأثناء انتظار القادمين الجدد ، كانوا يلعبون بالعربات وهم جالسون عليها وكأنهم معاقون أو شيوخ ،وكأنها لعبتهم الوحيدة والأثيرة..
لعبة كادت ان تتسبب بدهسهم..يدورون بها دون أي خ حذر..ويقلدون قيادة السيارة وخاصة العودة الى الخلف لفا وكرجا دون أي فرصة لمشاهدة رتل السيارات القادم..

****************************



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع