أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » ” عارٌ عليك ” يا حيييييف : الفنان #سميح_شقير وبأدبه المعهود يمسح الأرض بالنذل دريد لحام الملقب #غوار_الطوشة

” عارٌ عليك ” يا حيييييف : الفنان #سميح_شقير وبأدبه المعهود يمسح الأرض بالنذل دريد لحام الملقب #غوار_الطوشة

الى دريد لحام
” عارٌ عليك ”

لم يتوقف الفنانين الذين عارضوا منذ البداية الحل الأمني وقتل المتظاهرين السلميين ، عند الغمز من وطنيتهم واتهامهم بأشنع الصفات من جانب أشخاص معروفين بتبعيتهم الأمنية للنظام ولكني سأتوقف عند كلام حضرتك مؤخراً وإعادة التشكيك بهؤلاء الفنانين بل واعتبار انهم باعوا وطنهم بالدولارات !

وأنا اتحداك أنت وكل أركان النظام الذي ما زلتَ تعتز به رغم كل ما مارسه من قتل وتهجير وتصفية للسجناء وخاصة ابناء الحراك السلمي أتحداك أن تُثْبِت أيٍ من هذه الادعاءات الرخيصة وعلى اي فنان سوري ،
قد تختلف توجهات هؤلاء الفنانين ولكن إخلاصهم لبلدهم وشعبهم لم تكن ولن تكون موضعاً للشبهات ،هذه هي ثقتي بزملائي الفنانين واظن بانه كان عليك ان تدرأ عنهم الإتهامات بدل أن توجه انت تهمتك لهم ،
وكم كان الإعلام رخيصاً عندما كان يتهم المتظاهرين بتقاضى المال وبأن كل من غادر البلد هو مشروع عميل
.
إن الخلط بين النظام والوطن هو لعبة المستبد ، ولا يمكن ان تُقاس الوطنية بالموقف من سُلطةٍ حاكمة لأن في هذا إفراغ للسياسة من محتواها وولاءٌ أعمى للقوة بدل أن تكون ولاءً للعدالة وللحريات التي كفلتها الدساتير.

ولطالما كان للفنانين السوريين المواقف المشرفة بالدفع باتجاه الإصلاح ورفع سقف الحريات عبر النقد الذي مارسوه بأدواتهم الفنية وجدير بمن وقف ضد الحراك الثوري السلمي من الفنانين أن يقف أمام ضميره ويؤنب نفسه لأن الموقف حينذاك كان أخلاقياً قبل أن يكون سياسياً ، ولَم يكن حينذاك لا ارهابيين ولا من يحزنون ، بل سُلطة تقتل من هتف ضدها .

 

إن تطور مسار الثورة بعد عدة اشهر من اندلاعها ووضوح اللعب الاقليمي والدولي وتسليح وأسلمة الحراك ، لا يتحمل مسؤوليته الأنقياء الذين ضحوا من اجل إنهاء الإستبداد وخرجوا الى الشوارع بصدورهم يتحدون الرصاص

وقد رأينا بالمعلومة والتحليل ايضاً فيما بعد كيف أن داعش والنصرة وأشباههما من قوى النكوص التاريخي كانوا اشبه بمنتج لاستخبارات دولية واقليمية وكان للنظام يد طولى داخلهم ويتحكم بممارساتهم ليقدم نفسه كبديل مقبول أمام دمويتهم وهمجيتهم المدروسة بعناية .

لقد عانى الفنانون الذين وقفوا مع حراك شعبهم شأنهم شأن الملايين من السوريين لذا فإن أي كلمة ناقصة بحقهم تستحق الإدانة
.
لان ما يجمعهم هو حب بلدهم ورغبتهم بجعله بلداً حراً من كل احتلال بلداً ديمقراطياً لا استبداد فيه بلداً عادلا يُفصل فيه الدين عن السياسة ، بلداً للمواطنة المتساوية كافلاً للحريات

إذن فالطريق لتضميد جراح السوريين يا ” استاذ ” دريد ليس بتعميق خطاب الكراهية والتخرّصات

اني أعتقد بأن العدالة هي محاسبة كل من يَثبت شراؤه من أي سلطة كانت خارجية أم داخلية ! وبأي وسيلة كانت ، وأن ينال اقسى العقوبات ، على أن يحاسب ايضاً كل من رمي الاتهامات جزافاً

اليس هذا مقياساً عادلاً ؟

وأظن بأن الفنانين وتحديداً الذين رميتهم باتهاماتك سيكونون اول الجاهزين لأي محاسبة عندما يجد الجد

فيا استاذ دريد إن كان لديك إثباتات على احدهم نرجوا نشرها على الرأي العام وسنكون لك من الشاكرين وإلا فاعتقد جازماً بانك مَدينٌ لهم جميعاً بالأعتذار .



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع