أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون الإرهاب » هجوم مسلح على قنصلية الصين بكراتشي

هجوم مسلح على قنصلية الصين بكراتشي

قتل شرطيان باكستانيان اليوم الجمعة أثناء تصديهما لمسلحين حاولوا تفجير القنصلية الصينية في مدينة كراتشي، احتجاجا على استثمارات بكين في مناجم إقليم بلوشستان.

وأفادت التقارير بأن أحد المسلحين كان يرتدي سترة ناسفة لكنها لم تنفجر. وقد أعلن وزيران باكستانيان أن قوات الأمن تمكنت من إحلال الأمن في المنطقة وقتلت المهاجمين.

وقال قائد شرطة كراتشي أمير شيخ إن ثلاثة مسلحين حاولوا دخول القنصلية في المدينة الساحلية الواقعة في جنوب باكستان، قبل أن يعترض طريقهم حراس عند نقطة تفتيش.

وأفاد حارس في منزل مجاور “كانوا يحملون رشاشات. ألقوا أولا قنابل يدوية ثم بدؤوا إطلاق النار”.

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إنه “تم القضاء على كل الإرهابيين خلال عملية مثمرة” لقوات الأمن.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أن الهجوم لن يؤثر على العلاقات بين إسلام آباد وبكين، التي وصفها بأنها “أعلى من الهيمالايا وأعمق من بحر العرب”.

وقال ناطق باسم الخارجية الصينية إنّ بلاده تدين بحزم كل هجوم عنيف على وكالات قنصلية دبلوماسية، وتطلب من باكستان اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان أمن المواطنين والمؤسسات الصينية في باكستان، وأكد أن كل أعضاء القنصلية وعائلاتهم سالمون.

وتبنى الهجوم جيش تحرير بلوشستان الانفصالي، وقال الناطق باسمه جياند بلوش “نعتبر الصينيين ظالمين مثل القوات الباكستانية”، لأن هاتين الدولتين “تدمران مستقبل بلوشستان” على حد قوله.

ودعا الصينيين إلى الرحيل من الإقليم أو “الاستعداد لاستمرار الهجمات”.

حركات متمردة

ويقع إقليم بلوشستان على الحدود مع إيران وأفغانستان، وتنشط فيه حركات متمردة يطالب بعضها بحكم ذاتي في المنطقة، بينما تريد أخرى الاستقلال.

ويعتبر إقليم بلوشستان أكبر وأفقر أقاليم في باكستان، ويشكو سكانه منذ فترة طويلة من أنهم لا يتلقون حصة عادلة من أرباح المناجم التي تزخر بها منطقتهم.

وليس هذا الهجوم هو الأول من نوعه، ففي أغسطس/آب الماضي جرح ثلاثة صينيين في عملية انتحارية استهدفت حافلة تقل مهندسين يعملون في مشروع منجمي في بلوشستان، وتبنى جيش تحرير بلوشستان هذه العملية.

يشار إلى أن الصين تعد من أقرب حلفاء باكستان، واستثمرت فيها مليارات الدولارات في إطار مشروع هائل للبنية التحتية يصل بين إقليم شيجيانغ الصيني ومرفأ غوادار على بحر العرب.

وهذا “الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان” هو أحد مكونات مشروع “حزام واحد طريق واحد” الذي يشمل شبكة طرق برية وبحرية تشمل 65 دولة.