أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » في مناطق المصالحات بحمص: الشبان يفرون من الخدمة إلى لبنان وبتكاليف مالية كبيرة والتهريب بالدولار

في مناطق المصالحات بحمص: الشبان يفرون من الخدمة إلى لبنان وبتكاليف مالية كبيرة والتهريب بالدولار

هاني خليفة – حماة

يضطر عشرات الشبّان في مناطق المصالحات بريف حمص الشمالي للفرار إلى دولة لبنان المجاورة لـ سوريا وبتكاليف مالية كبيرة، وذلك بسبب ممارسات قوات النظام بحقهم بعد سيطرتها على كامل مناطق الريف في أيار الماضي، عقب اتفاق بين هيئة التفاوض عن ريفي حمص الشمالي و حماة الجنوبي وبين وفد روسي.

وتعد مناطق شمالي حمص واحدة من المناطق التي خضع سكانها لعمليات تسوية مع قوات النظام، إلا أن حواجز الأخير لم تعد تعترف على أوراق التسوية التي يتم منحها لمن بقي في مناطق لمصالحات شمالي حمص، فمنهم من بقي تحت حكم النظام ومنهم من رفض وغادر إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال.

كيف هو الطريق إلى لبنان وكم تكلفته؟

يقول محمد طه (شاب من مدينة تلبيسة وفرّ إلى لبنان): “غادرت إلى لبنان منذ حوالي شهرين عن طريق أشخاص من المنطقة ولهم صلتهم بأشخاص لبنانيين على معرفة بالطريق والحواجز، حيث لم يتم توقيفهم أبداً، بعد أن دفعت مبلغ 650 دولار أميركي”. مؤكداً أن أكثر من مئة شخص غادر مدينة تلبيسة عدا المناطق المجاورة لها إلى لبنان.

ويوضح طه أن من أبرز أسباب فرار الشبّان الخوف من حواجز قوات النظام والاعتقال، خاصةُ وأن الأخيرة لم تعد تعترف على أوراق التسوية التي منحتهم إياها بعد أول شهر من عملية التسوية وأصبحت تعتقل من تريد دون رادع. في حين فرّ بعض الشبّان كونهم باتوا في سن خدمة العلم الإلزامية ولا يريدون الخدمة في جيش النظام الذي يزجّ عناصره على الجبهات الساخنة خاصةً في البادية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

كيف هي الحياة في مناطق المصالحات شمالي حمص؟

يعيش الأهالي في مناطق المصالحات شمالي حمص حالة خوف من قوات النظام والمليشيات المساندة لها والحواجز المنتشرة على مداخل كل مدينة وبلدة وقرية، الأمر الذي يحد حركة الكثير من المدنيين الذين يتنقّلون بين المناطق لكسب قوت يومهم العمل في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

عمر الحسين (من سكان مدينة الرستن)، يبين أن قوات النظام تعتقل العديد من السكان بسبب دعاوي شخصية، ولتعاملهم مع فصائل المعارضة أثناء سيطرة الأخيرة على المنطقة قبل ستة أشهر. إضافةً إلى أنها لم تحدث أي خدمات في المنطقة كنوع من “الإذلال” للسكان، فضلاً عن عدم ترميمها للمدارس من أجل عملية التعليم، كما أن المنطقة تشهد حالة من الفلتان الأمني فالخطف وطلب المبالغ المالية على المخطوفين هي سيدة الموقف، بحسب تعبيره.

عائلات وشبّان يعودون من مناطق الشمال إلى ريف حمص

بالمقابل؛ يعود عشرات الشبّان والعائلات، ممن خرجوا ضمن الاتفاق من مناطق ريف حمص الشمالي إلى الشمال، إلى مناطقهم في شمالي حمص، عن طريق دفع مبالغ مالية أيضاً، بسبب الظروف المعيشية الصعبة في المخيمات وانعدام العمل.

وليد المحمد (من سكان منطقة الحولة ويقيم في الشمال)، أوضح، لموقع الحل، أن أكثر من 150 شاباً وعشرات العائلات عادوا إلى منطقة الحولة، كانوا يقطنون في المخيمات بالشمال، وذلك “بسبب الإهانات والمعاملة السيئة التي تلقوها في المخيمات”. لافتاً إلى أن العائلات تذهب إلى مدينة حلب ومن ثم إلى ريف حمص بأجر 13 ألف ليرة سورية للراكب الواحد. في حين يدفع الشاب 1300 دولار أميركي (ما يعادل حوالي 650 ألف ليرة سورية) لأشخاص لهم ارتباطات بعناصر من الدفاع الوطني ويقاتلون إلى جانب قوات النظام، من أجل إيصالهم إلى مناطق ريف حمص.

وأشار المحمد إلى أن الشبّان من عودتهم إما أن يتطوّعوا في صفوف قوات النظام من أجل أن يتقاضوا مبلغ شهري حوالي 20 ألف ليرة سورية، أو من عليه خدمة إلزامية ينضم إلى جيش النظام من أجل إنهاء الخدمة الإلزامية. منوهاً انه بصدد التفكير للعودة كونه ترك أهله وزوجته وولديه في الحولة.

المصدر: الحل السوري



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع