أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ما هي الحملة الأمنية التي أطلقها الجيش الوطني لمكافحة الفساد شمال حلب؟

ما هي الحملة الأمنية التي أطلقها الجيش الوطني لمكافحة الفساد شمال حلب؟

فتحي سليمان – موقع الحل

سبعة أيام ولا يزال ريف حلب الشمالي الشرقي يعيش على وقع توتر أمني غير مسبوق شمل العديد من القرى والبلدات، ذلك بعد أن شن الجيش الوطني بفيالقه الثلاثة حملة أمنية ضد العديد من الفصائل والكتائب المنضويّة في عمليّات “درع الفرت” و”غصن الزيتون”.

الحملة الأمنية التي بدأها الجيش الوطني بالتعاون مع الشرطة العسكريّة التابعة له يقول منفذيها، إنها تهدف للقضاء على ظواهر الفساد وانتهاك حقوق الأهالي من قبل بعض المجموعات المسلّحة التابعة للفصائل في ريف حلب الشمالي، خاصة مع تزايد الانتهاكات بحق الأهالي في مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون” وتحديداً في مدينة عفرين، التي بات أهلها تحت رحمة بعض المجموعات التي تعيس فساداً في المنطقة.

تحت شعار “مكافحة الفساد” انطلقت مجموعات الجيش الوطني والشرطة العسكريّة لتحاصر مدينة عفرين، ذلك بعد أن حظرت التجول فيها لتلقي القبض على عشرات المطلوبين، إلا أن العمليّة شهدت مواجهات عنيفة أسفرت عن مقل العديد من العناصر إلا أن الجيش الوطني لم يفصح عن خسائره بعد.

يقول قيادي في الجيش الوطني (رفض الكشف عن هويّته) إن الحملة التي انطلقت في الـ١٨ عشر من الشهر الجاري، جاءت بالتنسيق مع الجانب التركي، ويوضح قائلاً “الجانب التركي يضغط منذ فترة على الفصائل للقضاء على ظواهر الفساد والانتهاكات بحق الأهالي، هنالك مجموعات من الفصائل ثبت تورطها بعشرات عمليات انتهاكات حقوق الإنسان لا سيما في مدينة عفرين وما حولها”.

ويؤكد القيادي في الجيش خلال حديث لموقع الحل بأن الحملة حققت حتى الآن نتائج جيّدة، مشيراً إلى أن عدد المحتجزين بلغ حتى الآن٣٠٠ عنصر ممن ثبت تورطهم في عمليات مخالفة في ريف حلب، ومنهم من ساهم في عمليات خطف وطلب فدية في مدينة عفرين، إضافة إلى عمليّات السلب والنهب بحق ممتلكات الأهالي، لافتاً إلى أن جميع من ثبت تورطه سيحال إلى القضاء العسكري بعد استكمال عمليّات التحقيق.

وفيما امتدت الحملة لتشمل بلدت عدّة في ريف حلب كمدن اعزاز وجرابلس والباب، سادت حالة من الارتياح النفسي لدى الأهالي مع البدء بالقبض على المجموعات التي تمثل الخطر الأشد على أمن الأهالي، كما أن هنالك مجموعات مؤلفة من عشرات العناصر سلّمت نفسها للشرطة العسكريّة دون أيّة مقاومة، إلا أن قسم من الأهالي اعتبر هذه الحملة “بمثابة تلميع للفصائل المتورطة أصلاً في انتهاكات بحق الأهالي”.

يقول الناشط الميداني حسين الأحمد في حديث لموقع الحل إن الحملة ساهمت فعلاً في كبح المجموعات المسلّحة العشوائية المنتشرة في ريف حلب، لكنها لم تستهدف الفصائل الكبيرة المتورّطة، الجميع وحتى الأهالي يعلمون من هي الفصائل المسؤولة عن الانتهاكات خاصة في عفرين، إنهاء هذه الفصائل يعني حرفياً فتح حرب شوارع لا أحد يعلم متى تنتهي.

لكن ومن خلال الاطلاع على بيانات الشرطة العسكرية والجيش الوطني، يؤكد الجانبان أن الحملة لا تزال في مرحلتها الأولى، وهي “مستمرة حتى القضاء على كافة ظواهر الفساد وإنهاء المجموعات المسلّحة التي ساهمت في زعزعة أمن واستقرار المنطقة خلال الأشهر الماضية” بحسب قولها.

وكانت بلدات وقرى ريف حلب الشمالي وتحديداً مدينة عفرين وريفها، شهدت مئات حوادث الانتهاكات بحق الأهالي وذلك من قبل مجموعات الفصائل، عبر سلب ونهب ممتلكات المدينة تارةً، وخطف المدنيين وطلب فديات من ذويهم تارة أخرى، وقد وصل الأمر إلى حد اقتحام المنازل في أوقات الليل ونهبها أمام أعين أصحابها دون أي تدخل من قبل الجهات المعنيّة، منذ أن سيطرت الفصائل على عفرين في آذار الماضي بدعم من تركيا في معركة أطلقت عليها اسم “غصن الزيتون”.

المصدر: الحل السوري