أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الفروج السوري “بخطر”.. ومربون يحذرون من قضاء حكومة النظام على المهنة وخروجهم عن الإنتاج

الفروج السوري “بخطر”.. ومربون يحذرون من قضاء حكومة النظام على المهنة وخروجهم عن الإنتاج

فتحي أبو سهيل

سجل سعر كيلو الفروج المذبوح والمنظف بلا رأس 900 ليرة، في حين  شهد سعر الحي منه خلال 3 أشهر انخفاضاً واضحاً من 750 ليرة للكيلو الغرام الواحد إلى 575 ليرة للكيلو بداية الشهر الجاري ليصل حالياً إلى 600 ليرة، في أسعار كانت بمثابة إعادة دق ناقوس الخطر بالنسبة للمربين.

يضع مربو الدواجن عدة أسباب لانخفاض أسعار الفروج دون التكلفة، حيث أكد أحد أعضاء لجنة مربي الدواجن في سورية لـ “الحل”، أن سعر الفروج في المدجنة بريشه أكثر من 650 ليرة سورية، وكان يباع مؤخراً بين 575 و600 ليرة سورية، أي بخسارة واضحة.

وتابع “يضطر المربون لبيع منتجاتهم كي لا تنفق، ولا حلول أمامهم سوى هذا التصرف، ماجعل أسعار الفروج تنزل بشكل واضح، بخسارة مباشرة للمربين بينما لم يتأثر التجار بشيء”، مشيراً إلى أن “استمرار هذا الوضع على ذات المنحى دون تدخل حكومي، أصاب المربين باليأس كون المشكلة مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات تقريباً وهي تزداد سوءاً”.

أسباب المشكلة: التهريب أولاً

ومن الأسباب التي أدت لانخفاض سعر الفروج دون التكلفة، هو زيادة المعروض، وزيادة المعروض بحسب المربين، جاءت من الفروج التركي المهرب، حيث أكد مربي آخر في حماة أن “الفروج التركي المهرب الذي غزى الأسواق، كان سابقاً مثلجاً ويمكن تمييزه، لكن حالياً يباع مقطع ومنظف وطازج في المحلات ولايمكن تفرقته عن المحلي، وسعره أقل من سعر الفروج السوري”.

ومن معاناة مربي الدواجن أيضاً، مشاكل قديمة تتفاقم يوماً بعد يوم، وهي ارتفاع أسعار الأعلاف التي لا تدعهما حكومة النظام نهائياً، إضافة إلى عدم اعفائها من الضرائب الجمركية عند الاستيراد، في حين ارتفعت أسعار الأدوية البيطرية نحو 400% عما قبل الحرب، بمعنى آخر ووفقاً للمربين، فإن حكومة النظام تحكم على هذا القطاع بالموت البطيء.

وارتفعت أسعار الذرة الصفراء من 25 ألف ليرة للطن عام 2011، إلى أكثر من 100 ألف ليرة سورية، وفول الصويا من 50 ألف ليرة للطن إلى أكثر من 200 ألف ليرة، حيث تعتبر هذه الحبوب أساساية لتغذية الدواجن.

وأكد مربوا دواجن سابقاً، أن استيراد الحبوب محتكر في سوريا من قبل 4 أشخاص معروفين وهم: الأخرس، أنبوبا، جود، والعسّاف.

الطبيب البيطري (محمد ظافر الكوكو)، رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين بحماة، أكد أن الدجاج القادم من تركيا يذبح وينظف في حماة، وبعدها يصبح من الصعب ضبطه، مبيناً أن هناك نحو 2000 قفص من الفروج يدخل يومياً إلى حماة دون رقابة، وسط وعود سابقة بأن تدعم حكومة النظام المربين وتقوم باستجرار الفروج من الدواجن حال انخفاض سعره، مالم يتم حتى اليوم.

حل منقوص للتهريب

وأعلن فرع نقابة الأطباء البيطريين في حماة مؤخراً، عن البدء بإصدار وثيقة نقل الدواجن الحية المحلية من أماكن التربية إلى المسالخ الفنية والتي سيتم توزيعها على مربي الدواجن في مختلف مناطق المحافظة واعتمادها كوثيقة رسمية لنقل الدواجن والحد من عمليات دخول الفروج المهرب.

وتتضمن الوثيقة بيانات عن المربي والمدجنة وعدد الطيور ونقلها من أماكن التربية إلى المسلخ وتدوين اسم وتوقيع المربي واسم صاحب المسلخ وتوقيعه.

لكن هذه الأسلوب لن يضمن نهائياً دخول الفروج المهرب، كونه لا دور لجمارك النظام بذلك، ويعتمد هذه الاجراء على ضمير المربي والتاجر، بحسب أحد المربين.

تهديد بالإندثار

عام 2016، حذر المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن التابع للنظام (سراج خضر)، من فقدان منتجات الدواجن السورية نهائياً من الأسواق وسط تراجع الإنتاج 400%، وتحول المستهلك السوري إلى الاستيراد.

وكان يعمل بقطاع تربية الدواجن عام 2010، نحو 25% من السكان في سوريا، وهم مربون وبيطريون وتجار، بينما انخفض عددهم عام 2016 نحو 75% بحسب خضر، في حين تبلغ طاقة المداجن العاملة حالياً نحو 40% من الطاقة العاملة قبل الحرب.

وبحسب مربين، فإن تكلفة تربية قطيع فروج مكوّن من 10 آلاف رأس قبل الحرب 2.5 مليون ليرة، لكن مع انخفاض قيمة الليرة السورية وارتفاع تكاليف الانتاج، باتت تكلفة تربية ذات العدد اليوم تفوق الـ25 مليون ليرة، وهو رأسمال صعب تأمينه في سوريا.

وكانت حاجة سوريا من الفروج قبل الحرب نحو 300 ألف طن سنوياً وكان يصدر جزء منه، في حين يبلغ الإنتاج الحالي في أشده 150 ألف طن سنوياً.

المصدر: الحل السوري