أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » جبهة النصرة تتنصل من قتل رائد الفارس وحمود جنيد : قتل الناشطين “جريمة في أرض يراد توريط صاحب السلطة فيها”.

جبهة النصرة تتنصل من قتل رائد الفارس وحمود جنيد : قتل الناشطين “جريمة في أرض يراد توريط صاحب السلطة فيها”.

خرجت هيئة “تحرير الشام” عن صمتها، وعلّقت بعد أسبوع، على حادثة اغتيال الناشطين البارزين رائد الفارس، وحمود جنيد، في مدينة كفرنبل، والتي أثارت ردود أفعال غاضبة بين السوريين، واتهامات للهيئة بالضلوع في قتلهما.

وفي تقرير نشرته وكالة “إباء” التابعة للهيئة، مساء أمس الخميس، شبهّت الهيئة قتل “رائد الفارس في مدينة كفرنبل بقتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بتركيا”، على حد قولها، مضيفةً أن قتل الناشطين “جريمة في أرض يراد توريط صاحب السلطة فيها”.

وهاجمت الهيئة وسائل إعلام سورية وصفتها بـ”مشبوهة الهدف والتمويل”، واتهمتها بأنها “نشرت كماً هائلاً من الأكاذيب لزعزعة استقرار الشمال”، حسب تعبيرها.

وهذا هو أول تعليق من الهيئة على حادثة اغتيال الناشطين الفارس وجنيد، ويأتي بعد يوم من نشر تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، قال إنه وفقاً لتحقيقات أولية فإن “هيئة تحرير الشام غالباً هي من اغتالت الفارس وجنيد”.

وتضمَّن التقرير ما قالت الشبكة إنها تحقيقات أولية في حادثة الاغتيال، واستندَ التقرير على جمع وتحليل الأدلة والمعلومات والصور، التي حصل عليها فريق الشبكة السورية، وعبر الحديث مع الناجي الوحيد من عملية الاغتيال.
مسلحون فتحوا النار وفرّوا

واستعرض التقرير 3 روايات تم الحصول عليها عبر حديث مباشر مع الشهود، وذكر أنه في يوم الجمعة 23 تشرين الثاني 2018، قرابة الساعة 12:00 بتوقيت دمشق، وبينما كان الناس يؤدون صلاة الجمعة، تتبعت سيارة من نوع “فان” سيارة الناشط رائد الفارس التي كان يقودها برفقة الناشط حمود جنيد وعلي دندوش، ولدى توقف السيارة أطلق مسلحون ملثمون النار على سيارة الناشط رائد الفارس؛ ما أدى إلى وفاة رائد الفارس وحمود جنيد.

وبحسب التقرير فقد “انسحب المسلحون على الفور عقب تنفيذ العملية، التي خطط لها أن تجري في أثناء وجود معظم الأهالي في المساجد لأداء صلاة الجمعة، الأمر الذي سهَّل على المسلحين التَّحرك في المدينة وإتمام عمليتهم الإرهابية والخروج من المدينة دون إمكانية الوصول إلى مزيد من التَّفاصيل عن هويتهم وأشكالهم”.

ونقلت الشبكة تأكيدات لأهالي، قالوا إن “السيارة التي كان يستقلها القتلة توجهت شرقاً أولاً، ومن ثم باتجاه وسط المدينة وفُقِد أثرها بعد ذلك”، ولفتت الشبكة إلى أن هيئة “تحرير الشام” تضع حواجز لها على المخارج الشمالية والغربية للمدينة في حين لا يوجد حواجز لها على المخارج الشرقية والجنوبية.

وأوضحت الشبكة أن “الفارس تلقى الفارس تهديدات عدة بالقتل من قبل مسؤولين وأمنيين في هيئة تحرير الشام ارتفعت وتيرتها بعد اعتقال هيئة تحرير الشام المحامي ياسر السليم في 21/ أيلول/ 2018”.

والفارس هو أحد أبرز ناشطي الحراك المدني في ريف إدلب، ونال شهرة عالمية من خلال اللوحات التي رسمها في مدينة كفرنبل والرسائل التي أراد إيصالها من خلال المظاهرات، وتحدثت عنها كبرى وسائل الإعلام العربية والغربية، كما يعد الفارس مؤسس راديو “فريش” الذي تعرض للإغلاق أكثر من مرة، كما سبق وأن اقتحمته “جبهة النصرة” في العام 2016.

ويشار إلى أنه في العام 2016 اعتقلت “جبهة النصرة” الفارس مع الناشط هادي العبد الله في العام 2016، كما اعتقلت الفارس وصديقه جنيد الذي كان يعمل مصوراً في المكتب الإعلامي في كفرنبل في العام 2014، وفي نفس ذلك العام أيضاً تعرض الفارس لمحاولة اغتيال لكنه نجا.