أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » مواقف ترفض التعرّض لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وصلاحياته

مواقف ترفض التعرّض لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وصلاحياته

تواصلت التحذيرات اللبنانية من الانجرار إلى الفتنة والشاجبة لتصعيد المواقف، ولا سيما تلك الموجّهة ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، مع التأكيد على أهمية الإسراع في تأليف الحكومة.

وشدد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على «ألا تكون حرية الرأي السياسي نوعا من إثارة الفتنة واستفزاز مشاعر المسلمين واللبنانيين».

وقال دريان: «من المعيب ما يحصل اليوم بحق رمز وطني كبير من رموز الوطن الرئيس سعد الحريري لما يتعرض له من حملات افتراء وتجريح وتشويه وتضليل تشن عليه لأهداف سياسية بامتياز، ومعروفة الغايات والمقاصد، لإعاقة دوره الوطني الذي يتزامن مع مساعيه المكثفة لتشكيل الحكومة العتيدة ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي نص عليها الدستور. وأي كلام أو موقف خارج النظام العام والدستور لن يكون في مصلحة الوطن والمواطن».

ودعا دريان «جميع اللبنانيين إلى الترفع إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتحلي بتغليب أقصى درجات الحكمة والوعي والهدوء والتبصر والكلمة الطيبة والارتقاء إلى مستوى المرحلة التي يمر بها لبنان وعدم الانجرار وراء دعاة الفتن وتجنب افتعال المشاكل، لأن لبنان أكبر من هذه الصغائر التي يفتعلها المحرضون والتي من شأنها تفاقم الأوضاع في الشارع».

كذلك استنكر رئيسا الحكومة السابقان، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، الخطاب السياسي الذي أدى إلى توتّر غير مسبوق. ووصف السنيورة التخاطب السياسي الحاصل بـ«الشذوذ والإسفاف»، الذي قد يطيح بالوفاق الوطني الذي أرساه اتفاق الطائف وكرسه الدستور اللبناني، مشددا على أن «هذا الأمر لم تعرفه الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية حتى خلال النزاع الداخلي الدموي والحرب الأهلية»، ودعا «السلطات الأمنية والقضائية إلى وضع حد له وإنزال أشد العقوبات بالمرتكبين».

من جهته، دعا ميقاتي «جميع الأطراف إلى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق إلى سجالات عقيمة تشنج الأجواء ولا طائل منها». واعتبر أن «الحوار الهادئ والنقاش البناء وحدهما كفيلان بتقريب المواقف للتوصل إلى الحلول المتوخاة».

وأوضح ميقاتي أمام زواره في طرابلس: «الدستور اللبناني، المنبثق من اتفاق الطائف، حدد أن عملية تشكيل الحكومة تتم حصرا بالتنسيق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، ولا يجوز أن تحصل تدخلات في هذه العملية من هنا وهناك». وأضاف: «مع أحقية كل طرف سياسي في المطالبة بالمشاركة في الحكومة، إلا أنه لا يجوز أن يملي أحد شروطا على الرئيس المكلف، تحت شعار حصص وأسماء لهذا الفريق أو ذاك، أو يحاول عرقلة تشكيل الحكومة، فيما الأوضاع الضاغطة على كل المستويات لم تعد تسمح بترف المكابرة أو العناد».

واعتبر ميقاتي أن هناك «محاولات للالتفاف على الدستور واتفاق الطائف، تحت مسميات عدة».

كذلك، اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه «ليس المستهدف من التهجمات الأخيرة سعد أو رفيق الحريري بحد ذاتهما، بل المستهدف هو الدولة اللبنانية بمفهوم الأكثرية الصامتة من اللبنانيين. يجب أن نتكاتف جميعا لنمنع سقوط هذه الدولة».

المصدر: الشرق الأوسط